أسهم التكنولوجيا في مرمى نيران الحرب التجارية بين أميركا والصين
بكين تتخذ خطوات استباقية وتفرض قيودًا على صادرات معادن حيوية لقطاع أشباه الموصلات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لم يتولَّ دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة بعد، ولكن تحركاته قبل تسلمه المنصب قد تكون دفعت البلاد بالفعل إلى حرب تجارية جديدة.
فمنذ فوزه في انتخابات 2024 على نائبة الرئيس، كامالا هاريس، أوضح ترامب خططه الاقتصادية التي تشمل فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و20% على جميع السلع المستوردة، ورسوم تصل إلى 60% على الواردات الصينية.
وتوقع خبراء، من بينهم الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان، أن تؤدي هذه السياسات إلى تأثيرات سلبية خطيرة على الاقتصاد الأميركي، بحسب ما نقلته "CNBC Pro" واطلعت عليه "العربية Business".
وأشار كروغمان إلى أن حجم الضرر سيعتمد على مدى رد فعل الدول المستهدفة بهذه الرسوم، فيما يبدو أن الصين بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات للرد.
الصين تتخذ خطوات استباقية
أعلنت السلطات الصينية مؤخرًا عن فتح تحقيق مع شركة "إنفيديا" للاشتباه في انتهاكها قوانين مكافحة الاحتكار، مما يشير إلى تصاعد التوترات في سوق أشباه الموصلات بين البلدين.
كما فرضت الصين قيودًا صارمة على صادرات المعادن الحيوية، وهي خطوة تهدد العديد من الصناعات الأميركية، بما في ذلك التكنولوجيا الرقمية والطاقة والدفاع.
وأفادت تقارير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن هذه التحركات يمكن أن تعكس نوايا الصين في الرد على سياسات ترامب إذا مضى قدمًا في فرض الرسوم الجمركية. فعلى سبيل المثال، سبق للصين أن عرقلت صفقة استحواذ شركة "كوالكوم" الأميركية على شركة "NXP Semiconductors" الهولندية بسبب التدقيق التنظيمي الصارم.
تأثير الحرب التجارية على أسهم التكنولوجيا
يشير خبراء إلى أن التوترات التجارية قد تعرض شركات التكنولوجيا لمخاطر كبيرة، خاصة تلك التي تعتمد على المعادن الحرجة المستوردة من الصين.
ويؤكد بيني ألثاوس، الرئيس التنفيذي لشركة "Kaz Resourc" أن الصين تسيطر على 70% من سلسلة توريد المعادن الحرجة عالميًا و85% من قدرات معالجتها، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة على الصناعات الأميركية.
كما أشار ألثاوس إلى أن حظر الصين تصدير معادن مثل الجاليوم (98% من الإنتاج العالمي) والجرمانيوم (60% من الإنتاج العالمي) قد يؤدي إلى نقص حاد، خاصة في قطاع أشباه الموصلات.
بينما أوضح ديف ناج، الرئيس التنفيذي لشركة "QueryPal"، أن الحفاظ على التفوق التكنولوجي يتطلب بناء هياكل تشغيلية مرنة قادرة على التكيف مع التغيرات التنظيمية السريعة.
مستقبل غامض لأسهم التكنولوجيا
بينما لا تزال التداعيات طويلة الأجل للتحقيق الصيني مع "إنفيديا" غير واضحة، تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى تحديات كبيرة في ظل هذه التوترات المتزايدة. وقد تضطر الشركات إلى التحول نحو موردين محليين لتجنب التدقيق الصيني، إلا أن ذلك قد يتسبب في ارتفاع التكاليف وتعطيل سلاسل التوريد.
ومع استمرار تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، يتعين على شركات التكنولوجيا إعادة النظر في نماذج أعمالها التقليدية لضمان استمرارية أعمالها في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.
-
الأسهم الأميركية تتفوق في 2024 والأسواق العالمية تتخبط
توقعات قاتمة لعام 2025
قصص اقتصادية -
5 عبارات ذهبية لخلق لحظات السعادة وسط ضغوط الحياة.. تعرَّف عليها!
السر يكمن في اختيار السعادة بدلاً من انتظارها
قصص اقتصادية -
"أنا أول مليونير في عائلتي".. أب يكشف أسراره لبناء ثروة تدوم لأجيال
أول خطوة لبناء الثروة العائلية هي امتلاك الأصول
قصص اقتصادية