سندات

قفزة في عوائد السندات وسط مخاوف من خطة ترامب الضريبية وتفاقم العجز

المستثمرون يُظهرون رفضاً متزايداً لخطة الرئيس الأميركي لخفض الضرائب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بدأ المستثمرون يُظهرون رفضاً متزايداً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض الضرائب، حيث دفعوا عائدات السندات الأميركية لأجل 30 عاماً يوم الأربعاء إلى 5.1%، مقتربة من أعلى مستوياتها في نحو عقدين. كما شهدت وزارة الخزانة الأميركية طلباً ضعيفاً على مزاد سندات حكومية لأجل 20 عاماً وبقيمة 16 مليار دولار.

هذا الارتفاع الحاد في العوائد أدى إلى انخفاض في الأسهم والدولار، بالتزامن مع إجراء مسؤولي الإدارة الأميركية محادثات مكثفة مع المشرّعين الجمهوريين سعياً للتوصل إلى توافق بشأن تمرير مشروع القانون الضريبي.

ويتركّز القلق في الأوساط الاستثمارية حول احتمال أن يؤدي هذا المشروع إلى إضافة تريليونات الدولارات إلى العجز المالي خلال السنوات المقبلة، في وقت تتراجع فيه شهية المستثمرين العالمية نحو الأصول الأميركية.

من جانبه، كشف رئيس قسم الأبحاث في شركة Equity Group رائد الخضر، أن الأسواق الأميركية تشهد حاليًا حالة من القلق الواسع بين المستثمرين إزاء الأصول الأميركية بوجه عام، مشيرًا إلى أن هذا التوتر يعكس دقة المرحلة الحالية نتيجة عدة عوامل رئيسية.

وأوضح الخضر في مقابلة مع "العربية Business" أن الخطة الضريبية الحالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تُعد امتدادًا لخطة عام 2017، تزيد من الأعباء الواقعة على كاهل الموازنة الأميركية والدين العام.

وأضاف: "هذه الأعباء من شأنها أن تُضعف فعليًا جاذبية السندات الأميركية"، لافتًا إلى أن الأسواق شهدت نتيجة لذلك ارتفاعًا واضحًا في العوائد، إلى جانب تراجع في قوة الدولار الأميركي.

وبيّن الخضر أن إدارة ترامب تسعى حاليًا للضغط باتجاه تسهيل السياسة المالية واعتماد نهج نقدي أكثر مرونة، بهدف خلق "طفرة" جديدة في الاقتصاد الأميركي وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين.

ورغم تلك المؤشرات، أكد الخضر أن التراجعات الحالية في الأسواق الأميركية تُعد "عمليات تصحيح ضمن مسار صاعد" منذ أواخر أبريل الماضي، مشيرًا إلى أن هذه التصحيحات تظل محدودة نسبيًا، ولم تتجاوز نطاق 6 إلى 7%. وعزا هذا الاتجاه إلى "الآفاق الإيجابية التي قد تنجم عن التخفيضات الضريبية للمستهلك الأميركي والاقتصاد عمومًا"، مع ترجيح استمرار الضغوط على السياسة النقدية في الفترة المقبلة لإجراء تعديلات ملائمة.

تخارج صيني وصعود الذهب كملاذ آمن

وفيما يخص سوق السندات الأميركية، أشار الخضر إلى تخارج بعض اللاعبين الرئيسيين، وعلى رأسهم الصين، وهو ما بدا جليًا في ضعف الإقبال على مزادات السندات الأميركية. واعتبر أن هذا التخارج يعكس "مرحلة من عدم اليقين"، ما يدفع بالمستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقال: "نلاحظ توجهًا واضحًا نحو الذهب والعملات المصنّفة كملاذات آمنة أمام الدولار الأميركي". إلا أنه رجّح أن هذه الحالة قد تكون مؤقتة، مضيفًا: "من المحتمل أن تستمر لمدّة شهر أو شهرين فقط، قبل أن تعود الأسواق إلى التحرك وفق الأساسيات الاقتصادية".

وصوتت لجنة القوانين بمجلس النواب الأميركي، التي يسيطر عليها الجمهوريون، يوم الأربعاء، لصالح مشروع القانون الشامل الذي يتبناه الرئيس دونالد ترامب للإنفاق وخفض الضرائب، مما يمهد الطريق للتصويت عليه في مجلس النواب خلال الساعات القادمة.

ولا يزال الجمهوريون منقسمين حول تفاصيل مشروع قانون الضرائب.

وصرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن متشددين داخل الحزب لا يزالون يرون أن مشروع القانون لا يخفض الإنفاق بشكل كاف.

وبحسب محللين غير حزبيين، من المتوقع أن يضيف مشروع القانون ما يتراوح بين 3 و5 تريليونات دولار لديون البلاد.

وزار ترامب مبنى الكابيتول الأميركي، صباح الثلاثاء الماضي، لحثّ المشرعين الجمهوريين على التوصل إلى اتفاق بشأن ما وصفه بـ"مشروعي الكبير والجميل"، محذرًا من أنه في حال الفشل، فإن التخفيضات الضريبية التي أقرها في عام 2017 ستنتهي بنهاية العام.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.