استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تراجعت أسعار الذهب والفضة، اليوم الثلاثاء وسط مخاوف مستمرة بشأن التضخم، في ظل استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب انتظار مزيد من التطورات عقب إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما كان مقررا على إيران.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4503.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 14:12 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أمس الاثنين أدنى مستوى منذ 30 مارس/آذار.
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران 1.08% إلى 4508.8 دولار للأونصة، وفق وكالة "رويترز".
وتراجعت أسعار الذهب 2.4% يوم الجمعة، مسجلة أكبر انخفاض على أساس يومي منذ 26 مارس/آذار، وواصل المعدن النفيس خسائره أمس الاثنين في وقت أدى فيه تصاعد المخاوف من التضخم إلى تراجع حاد في سوق السندات العالمية. ثم تعافى الذهب ليغلق في جلسة أمس على ارتفاع طفيف.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك: "يبدو الأمر وكأنه تأرجح في هذا النوع من التداولات التي تغذيها المخاوف من التضخم، ونوع من استيعاب تداعيات يوم الجمعة"، مضيفاً أن الأسواق تترقب الآن مؤشرات معنوية عامة، مثل محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر أبريل/نيسان، المقرر صدوره غدا الأربعاء.
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، د. سامح الترجمان، أن الذهب أدى دوره كملاذ آمن خلال فترة الحرب ونجح في إغلاق العديد من الفجوات السعرية، ويتحرك حاليا في بيئة تتسم بعدم اليقين بين مستويات 4500 و4800 دولار للأونصة وحال وضوح الصورة سيعاود اتجاهه الصاعد مشيراً إلى أن البنوك المركزية ستوصل تعزيز مشترياتها من الذهب خلال الفترة المقبلة وزيادة الاعتماد عليه في السياسات النقدية.
وأوضح الترجمان، في مقابلة مع "العربية Business"، أن العلاقة التقليدية بين الذهب والدولار شهدت تغيراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث لم يعد تحرك الذهب مرتبطاً بشكل كامل بقوة أو ضعف العملة الأميركية التي تظهر قوة مؤخراً، مشيراً إلى أن اتجاه أسعار الذهب في الفترة المقبلة سيكون أكبر من العلاقة التاريخية بين الدولار والذهب.
وفيما يتعلق بالمشتريات القياسية للبنوك المركزية من الذهب، أكد أن هذا التوجه ليس مرتبطاً فقط بانخفاض الأسعار أو استغلال فرص الشراء، بل يمثل استراتيجية طويلة الأجل تتبناها البنوك المركزية حول العالم.
رهان البنوك المركزية على الذهب
وقال إن البنوك المركزية أصبحت أكثر اقتناعاً بأهمية الذهب في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إدارة الاحتياطيات أو في إطار السياسات النقدية والمالية، متوقعاً استمرار وتيرة الشراء، بل زيادتها خلال السنوات المقبلة، حتى من قبل البنوك التي لم تكن تعتمد على الذهب بصورة كبيرة في السابق.
وعن توقعات وصول الذهب إلى مستويات 5400 دولار للأوقية قبل نهاية العام، كما رجح بنك غولدمان ساكس، أوضح الترجمان أن هذه المستويات ليست بعيدة عن التقديرات التي كانت مطروحة قبل اندلاع الحرب، لافتاً إلى أن العديد من المؤسسات المالية العالمية كانت تتوقع وصول الذهب إلى نطاق يتراوح بين 5000 و6000 دولار للأونصة.
وأضاف أن تلك المؤسسات لم تتراجع عن توقعاتها الأساسية رغم التطورات الأخيرة، موضحاً أن بلوغ مستوى 5400 دولار يظل سيناريو قابلاً للتحقق بسهولة.
واستقرت أسعار السندات بعد موجة بيع حادة عقب إعلان ترامب أمس الاثنين وقف هجوم مزمع على إيران من أجل إتاحة الفرصة لعقد مفاوضات حول اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية، وذلك بعد أن قدمت طهران مقترح سلام جديدا إلى واشنطن.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 2%، مما هدأ بعض المخاوف من التضخم. ويعتبر الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلبا على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وقال مسؤول في البيت الأبيض أمس إن كيفن وارش سيؤدي اليمين رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أمام ترامب يوم الجمعة، لتختتم بذلك عملية تعيين الخبير المالي على رأس البنك المركزي في وقت يواجه فيه البنك تفاقم التضخم الذي قد يجعل من الصعب إقرار تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب فيها الرئيس الأميركي بشدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 4.5% إلى 74.33 دولار للأونصة، ونزل البلاتين 2.04% إلى 1944.6دولار، وتراجع البلاديوم 3.19% إلى 1378 دولار.
-
اقتصاد اليابان يسجل نمواً أسرع من المتوقع في الربع الأول
هذا الزخم سيواجه اختباراً صعباً مع بدء ظهور الآثار الكاملة لأزمة الطاقة
اقتصاد -
أسعار النفط تنخفض إلى 111 دولار بعد تراجع ترامب عن ضرب إيران
أميركا ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً
طاقة -
أزمة وقود الطائرات تدفع أستراليا لاستيراد 600 ألف برميل من الصين
لضمان تحليق طائراتها
طاقة