.
.
.
.

استثمارات روسيا تمتد لغاز كردستان العراق بصفقة مليارية

نشر في: آخر تحديث:

تسعى شركة "روسنفت" الروسية لتنفيذ استثمارات في خطوط أنابيب الغاز في إقليم كردستان العراق، بهدف التوسع في أنشطتها بالإقليم قبيل استفتاء على الاستقلال، ما سيساعدها على أن تصبح مصدراً رئيسيا للغاز إلى تركيا وأوروبا.

ويصدر كردستان العراق النفط بشكل منفصل عن الحكومة المركزية في بغداد منذ العام 2014. وانضمت "روسنفت" إلى قائمة المشترين هذا العام، حيث أقرضت الإقليم شبه المستقل مئات الملايين من الدولارات بضمان مبيعات نفط في المستقبل.

وقالت "روسنفت" وحكومة كردستان العراق إن الشركة التي يسيطر عليها الكرملين، تتوسع الآن في الاستثمارات لتمتد إلى الغاز من خلال الاتفاق على تمويل خط أنابيب غاز في الإقليم. وقال مصدران قريبان من الصفقة إن الاستثمارات ستصل إلى أكثر من مليار دولار.

وسيجري كردستان العراق استفتاء في 25 من الشهر الجاري، سعياً للانفصال عن بغداد، بعد أن استمرت خلافات على مدار أعوام بشأن إيرادات الميزانية واقتسام حصيلة صادرات النفط.

وتحتاج أربيل مقر حكومة كردستان في شمال العراق، إلى أموال لتمويل الحرب على تنظيم "داعش" المتطرف، وبسبب أزمة في الميزانية أحدثها انخفاض أسعار النفط.

واعتمد الإقليم على صفقات نفط ممولة مسبقاً لتحسين وضعه المالي، ووجد صعوبة في تطوير احتياطياته الكبيرة من الغاز التي تحتاج لاستثمارات أكبر لتطويرها على مدى أطول. وسيسرع وصول "روسنفت" خطى تطوير احتياطيات الغاز الذي قادته حتى الآن شركات متوسطة الحجم.

وبالنسبة لـ"روسنفت"، أكبر شركة نفط مدرجة في العالم من حيث الإنتاج، تمثل الصفقة دفعة قوية لطموحاتها في سوق الغاز العالمية. كما تسعى الشركة لمنافسة "غازبروم" التي تحتكر صادرات الغاز الروسية لإمداد أوروبا بالغاز.

وبالنسبة لتركيا يعني ذلك وصول إمدادات جديدة لاقتصادها المتعطش للطاقة، وإمكانية أن تصبح مركزا رئيسيا لإمدادات الغاز إلى أوروبا.

ومن المتوقع أن تصل طاقة خط الأنابيب إلى 30 مليار متر مكعب من صادرات الغاز سنوياً، بالإضافة إلى إمداد المستخدمين المحليين. ولدى كردستان بعض أكبر احتياطيات الغاز غير المستغلة على مقربة من أوروبا. والكميات التي تريدها "روسنفت" لمساعدة كردستان على إمداد أسواق التصدير كبيرة وتمثل 6% من إجمالي الطلب على الغاز في أوروبا، ونحو سدس حجم صادرات الغاز الروسية الحالية، وهي أكبر مورد للغاز إلى أوروبا حتى الآن بفارق كبير.

وسيجري مد الخط في عام 2019، لخدمة إقليم كردستان ومن المقرر أن يبدأ التصدير في عام 2020.

وفي وقت سابق، أقرضت "روسنفت" أموالا لكردستان بضمان مبيعات نفط في المستقبل، كما وافقت على مساعدة المنطقة على التوسع في شبكة خطوط الأنابيب.

ويسعى كردستان العراق لزيادة صادرات النفط إلى مليون برميل يومياً، بحلول نهاية العقد مقارنة مع 650 ألف برميل يوميا حالياً.