ارتداد قوي للنفط.. قفزة لبرنت بنحو 5% إلى 105 دولارات
تفوق نقص المعروض مجدداً على مخاوف الركود
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد اليوم الخميس، بعد خسائر قوية في الجلستين السابقتين، حيث عاد المستثمرون لتركيزهم على شح المعروض حتى مع استمرار المخاوف من ركود عالمي.
زادت العقود الآجلة لخام برنت 4.68 دولار أو 4.7٪ إلى 105.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 1400 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.11 دولار أو 5.2٪ إلى 103.64 دولار للبرميل.
قال جيفري هالي، محلل السوق البارز في OANDA: "مع انخفاض إمدادات النفط الروسية وعدم استثمار باقي أعضاء أوبك في الحفاظ على الطاقة الإنتاجية، أخشى أن أيام 100 دولار للنفط ستظل معنا لبعض الوقت".
من جهته، قال وارن باترسون، رئيس أبحاث السلع في ING: "تستمر مخاوف الركود في النمو، ومن الواضح أن ذلك يثير بعض المخاوف بشأن توقعات الطلب".
وأضاف: "مع ذلك، يجب أن تعني الأساسيات الداعمة أن المزيد من الانخفاض محدود نسبياً".
وأشار باترسون إلى أن "المحادثات النووية الإيرانية الأخيرة لا يبدو أنها حققت الكثير"، بعد أن شددت واشنطن العقوبات على إيران يوم الأربعاء، وضغطت على طهران في سعيها لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
تراجعت أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة، حيث ثارت مخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي حاد وضرب الطلب على السلع.
وأغلق برنت وغرب تكساس الوسيط تداولات أمس الأربعاء عند أدنى مستوى منذ 11 أبريل. وجاءت الانخفاضات في أعقاب تراجع كبير يوم الثلاثاء عندما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8%، بينما انخفض خام برنت بنسبة 9٪، وهو انخفاض قدره 10 دولارات (ثالث أكبر انخفاض منذ أن بدأ التداول في العام 1988).
قال فريدون فيشاركي من شركة إف جي إي للاستشارات: "إذا لم يكن الركود المتوقع حاداً، فيجب أن يظل سعر النفط الخام في نطاق 100 دولار للبرميل خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة".
يراقب التجار احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط في اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين (CPC)، الذي أمرته محكمة روسية بتعليق النشاط لمدة 30 يوماً. وكانت الصادرات في خطوط CPC، التي تتعامل مع حوالي 1% من إمدادات النفط العالمية، تتدفق حتى صباح الأربعاء.