نفط

بغداد وأربيل تتفقان على استئناف تصدير نفط الإقليم بعد توقفه لأكثر من عامين

تسدد وزارة المالية الاتحادية لحكومة الإقليم 16 دولارا عن كل برميل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أعلنت الحكومة العراقية، الخميس، التوصل إلى اتفاق مع حكومة إقليم كردستان لاستئناف صادرات النفط الخام من الإقليم، بعد توقف دام أكثر من عامين، وذلك على وقع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت حقول النفط في الإقليم.

وينص الاتفاق على أن "تبدأ حكومة الإقليم فوراً بتسليم كامل النفط المنتج من حقول الإقليم إلى شركة تسويق النفط (سومو) بغرض التصدير، على ألا تقل الكمية المسلّمة حالياً عن 230 ألف برميل يومياً، ويُضاف إليها أي زيادة في الإنتاج".

وبموجب الاتفاق، تلتزم وزارة المالية الاتحادية بدفع سلفة لحكومة الإقليم بقيمة 16 دولاراً عن كل برميل يتم تسليمه. كما يُخصص 50 ألف برميل يومياً للاستهلاك المحلي داخل الإقليم، وفق وكالة "فرانس برس".

ورحّبت حكومة إقليم كردستان بهذه "الخطوة"، وقالت في بيان إنها "تنتظر من الحكومة الاتحادية إرسال الرواتب والمستحقات المالية الخاصة بالإقليم".

وكان الإقليم يصدر نحو 450 ألف برميل يومياً من النفط عبر ميناء جيهان التركي، من دون موافقة الحكومة الاتحادية. غير أن هذه الصادرات توقفت في مارس/آذار 2023 بعد صدور قرار من هيئة تحكيم دولية لصالح بغداد، يمنع تصدير نفط الإقليم إلا عبر شركة "سومو" الحكومية.

منذ ذلك الحين، تفاقمت التوترات بين بغداد وأربيل؛ إذ ترى أربيل أن الحكومة المركزية تسعى للسيطرة على ثروات الإقليم النفطية، في حين تؤكد بغداد أن إدارة الموارد الطبيعية، بما فيها النفط، يجب أن تكون من صلاحيات الدولة الاتحادية.

ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك"، ويُصدر نحو 3.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام.

ويُفترض أن يساهم الاتفاق الجديد في حل أزمة رواتب موظفي الإقليم، والتي تتحمّل بغداد مسؤولية تمويلها، وغالباً ما كانت ترتبط بملف تصدير النفط.

كما ينص الاتفاق على أن تباشر وزارة المالية الاتحادية بصرف رواتب موظفي الإقليم عن شهر مايو/أيار، كبداية لتنفيذ الاتفاق، وذلك بعد تأكيد وزارة النفط الاتحادية وشركة "سومو" استلام الكمية الكاملة البالغة 230 ألف برميل يومياً في ميناء جيهان التركي.

وأعربت حكومة الإقليم عن أملها في أن "تُفصل قضية الرواتب والمستحقات، باعتبارها حقوقاً مشروعة لشعب كردستان، عن أي خلافات أو مشاكل سياسية".

يأتي الاتفاق في وقت يتعرض فيه الإقليم لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية، بعضها تديره شركات أجنبية. وآخر هذه الهجمات وقع، الخميس، حين استهدفت طائرة مسيّرة مفخخة حقلاً تشغّله شركة نرويجية في منطقة زاخو، بعد يوم من تعرضه لقصف مماثل.

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات التي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، في حين تعهدت بغداد بفتح تحقيق لكشف الملابسات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.