أوبك

إنتاج "أوبك" يتراجع بأكثر من مليون برميل يومياً إلى أدنى مستوى منذ 2000

الإنتاج انخفض بمقدار 1.06 مليون برميل في مايو

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أظهر مسح أجرته "رويترز"، أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" من النفط في مايو/أيار بلغ أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، حيث أدى الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إلى خفض صادرات إيران، كما أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات منتجي الخليج الآخرين.

وخلص المسح إلى أن إنتاج "أوبك"، التي تضم 11 دولة، انخفض بمقدار 1.06 مليون برميل يومياً على أساس شهري، ليصل إلى 16.13 مليون برميل يومياً.

"أوبك" تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026 وترفعها لـ 2027

كان هذا أدنى إنتاج شهري منذ عام 2000 على الأقل، وفقاً لرويترز، وهو أقل بكثير من المستويات التي سُجلت خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020 عندما انهار الطلب.

اقرأ أيضاً
أميركا تعتزم الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط لدعم الأسواق

ولا تشمل هذه الإحصاءات الإمارات التي انسحبت من "أوبك" اعتباراً من أول مايو/أيار.

ويشير الاستطلاع إلى أن إيران شهدت أكبر انخفاض، بما يعكس تأثير الحصار الأميركي الذي بدأ في 13 أبريل/نيسان.

وانخفضت صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات على الأقل.

وقالت المصادر في المسح إن السعودية شهدت انخفاضاً إضافياً، بينما تمكن العراق من زيادة الإمدادات نتيجة لزيادة الاستهلاك المحلي.

كما زادت فنزويلا ونيجيريا من إنتاجهما.

واتفق ثمانية أعضاء من مجموعة "أوبك+"، التي تضم "أوبك" وحلفاء من بينهم روسيا، على زيادة الإنتاج في مايو/أيار، إلا أن الحرب الإيرانية والحصار الأميركي يحولان دون ذلك.

وتستند دراسة رويترز إلى بيانات تدفقات النفط من مجموعة بورصات لندن، ومعلومات من شركات أخرى تتابع هذه التدفقات، مثل شركة كبلر، بالإضافة إلى معلومات من مصادر في شركات النفط و"أوبك" ومستشارين.

استمرار نمو الطلب على الطاقة

وفي وقت سابق، قال الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص، إن توقعات المنظمة تستند إلى البيانات والوقائع الفعلية وليس إلى الأخبار السلبية التي غالباً ما تهيمن على الأسواق العالمية، مشدداً على أن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية لم تدفع المنظمة إلى تغيير نظرتها الإيجابية للطلب العالمي على النفط.

وأوضح الغيص، خلال جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، أن العالم شهد عبر تاريخه أزمات وحروباً كبرى، من بينها الحربان العالميتان، إلا أن النمو الاقتصادي العالمي استمر ولم يتوقف، معتبراً أن التحديات الحالية في مناطق مثل الخليج أو مضيق هرمز لا تغير الاتجاهات الأساسية طويلة الأجل للاقتصاد العالمي.

توقعات الطلب المستقبلي للنفط

وأشار إلى أن أوبك ما زالت تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، رغم التوقعات المتكررة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المنظمة لم ترَ في البيانات الفعلية ما يستدعي تعديل هذه التقديرات.

وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته بعض الاقتصادات خلال الفترة الأخيرة كان محدوداً، خصوصاً خلال الشهرين الماضيين، ولم يصل إلى مستوى يؤثر بصورة جوهرية على استهلاك النفط العالمي.

وأكد الغيص أن "أوبك" تتوقع زيادة إضافية في الطلب على النفط بنحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن الطلب العالمي لا يزال مدعوماً بعوامل هيكلية طويلة الأجل مرتبطة بالنمو السكاني والتوسع العمراني.

وأوضح أن نحو نصف مليار شخص سينتقلون للعيش في المدن خلال السنوات المقبلة، ما يعني الحاجة إلى إنشاء مطارات ومستشفيات ومدارس وجامعات وبنية تحتية جديدة، وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الطاقة بمختلف أشكالها.

وأشار إلى أن توقعات "أوبك" طويلة الأجل تظهر استمرار نمو الطلب على الطاقة حتى عام 2050، مع توقع وصول الطلب العالمي على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يومياً، مؤكداً أن المنظمة لا ترى أي مؤشرات على بلوغ ذروة الطلب على النفط خلال العقود المقبلة.

وقال إن التوقعات التي كانت تتحدث قبل سنوات عن اقتراب ذروة الطلب بدأت تتراجع تدريجياً وأصبحت أكثر واقعية، لتقترب من رؤية "أوبك" التي تؤكد استمرار متانة الطلب العالمي على النفط.

استمرار الاستثمار في النفط والغاز

وشدد الغيص على أن استمرار نمو الطلب يتطلب مواصلة الاستثمار في قطاع النفط والغاز دون تأثر بالأحداث الجيوسياسية أو التقلبات قصيرة الأجل، موضحاً أن صناعة الطاقة تحتاج إلى تخطيط واستثمارات طويلة المدى لضمان تلبية الطلب المستقبلي.

وأضاف أن العالم يحتاج إلى الاستثمار في جميع مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن حصة الطاقة المتجددة مرشحة للارتفاع من نحو 3% - 4% حالياً إلى قرابة 13% مستقبلاً، إلا أن النفط سيظل يحتفظ بدور محوري في مزيج الطاقة العالمي إلى جانب الغاز الطبيعي، في حين سيكون تراجع استخدام الفحم محدوداً نسبياً.

وأكد أن الرسالة الأساسية لأوبك واضحة، وهي ضرورة مواصلة "الاستثمار" في جميع أشكال الطاقة لضمان أمن الإمدادات وتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي المتنامية خلال العقود المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.