نفط

مصافي الصين تتهافت على نفط الشرق الأوسط مع اتساع الخصومات

وفرة الإمدادات تضغط على أسعار الخام الإيراني والروسي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

ذكرت مصادر تجارية أن شركات تكرير صينية مستقلة تشتري نفط الشرق الأوسط منخفض الأسعار غير الخاضع لعقوبات، في الوقت الذي يسعى فيه المتعاملون إلى توجيه الفائض في المعروض إلى أكبر مستورد في العالم.

وتتدفق صادرات النفط من دول الخليج إلى آسيا مع زيادة الإنتاج والصادرات عبر مضيق هرمز في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط عالمياً.

السعودية تصدر أكبر كمية نفط خام عبر الخليج منذ إغلاق مضيق هرمز

وتشكل الصفقات الأحدث التي أفتتحتها شركات التكرير المستقلة، والتي يتركز معظمها في إقليم شاندونغ بشرق الصين، قفزة كبيرة في مشتريات هذه الشركات من نفط الشرق الأوسط باستثناء إيران منذ بدء الحرب.

اقرأ أيضاً
التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا تسجل مستوى قياسياً جديداً رغم الرسوم الجمركية

وتقلل هذه المشتريات من الطلب على إمدادات النفط المتزايدة من روسيا وإيران لتنزل قيمتها إلى مستويات مخفضة.

وقالت المصادر التجارية إن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" باعت أمس الخميس مليوني برميل من خام زاكوم العلوي لكل من شركتي "دونغمينغ للبتروكيماويات" و"شينغهونغ للبتروكيماويات" عبر عطاء.

وأوضحت المصادر أن الشحنات بيعت بخصومات كبيرة تتراوح بين سبعة وتسعة دولارات للبرميل مقارنة بأسعار بيع خام دبي على أساس التسليم على ظهر السفينة في الفجيرة.

ورفضت المصادر الكشف عن هوياتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وأضافت المصادر أن شركة "شينغهونغ" اشترت أيضاً خاماً سعودياً في السوق الفورية.

وقال متعاملون إن شركة "تشامبرود للبتروكيماويات"، التي تتخذ من شاندونغ مقراً، اشترت مليوني برميل من خام البصرة الثقيل العراقي من شركة "تشن هوا أويل" للتحميل في يوليو/تموز بسعر يقل بنحو خمسة دولارات للبرميل عن خام برنت في بورصة إنتركونتننتال شاملاً التكلفة والشحن.

وقالوا إن شركة تكرير أخرى مقرها في شاندونغ اشترت مليوني برميل من خام الشاهين القطري من شركة تجارية أوروبية بسعر يقل خمسة دولارات عن سعر خام برنت في بورصة إنتركونتننتال، على أن يتم التسليم في النصف الأول من أغسطس/آب.

وقال مدير تجاري يعمل لدى شركة تكرير مستقلة مقرها سنغافورة: "إنه أسبوع حافل بالنشاط، انشغلت فيه شركات التكرير بتقييم الجدوى الاقتصادية لمختلف عروض النفط الخام من الشرق الأوسط، ونوقشت جميعها بخصومات. ويبدو أن الإمدادات ترتفع بشكل مفاجئ إلى حد ما".

وأضاف المدير أن هوامش التكرير الإجمالية تعافت لتسجل ربحاً طفيفاً يبلغ حوالي 100 يوان للطن (14.75 دولار) هذا الأسبوع.

وقال ثلاثة متداولين آخرين إن هوامش التكرير في مصافي شاندونغ المستقلة انتعشت لتصل إلى ما بين 200 و400 يوان للطن مقابل خسارة بلغت 100 يوان في يونيو/حزيران، اعتماداً على سعر الخام.

ضغوط على نفط إيران وروسيا

أدت موجة عروض النفط الخام غير الخاضع للعقوبات للمصافي المستقلة إلى انخفاض أسعار الأنواع المنافسة من إيران وروسيا.

وقال متعاملون إن أحدث خصم على النفط الإيراني بلغ ثلاثة دولارات للبرميل مقارنة بسعر العقود الآجلة لخام برنت، سواء على أساس التسليم من المخزونات أو التسليم المباشر.

وأظهرت بيانات شركة "فورتكسا" لتتبع السفن أن شحنات النفط الإيرانية ارتفعت مجدداً إلى 1.2 مليون برميل يومياً منذ توصل الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق المؤقت، وتعليق واشنطن عقوبات على مشتريات النفط الإيراني لمدة 60 يوماً في إطار الاتفاق.

وقالت إيما لي، محللة أسواق النفط في "فورتكسا": "قد تساهم زيادة المخزونات في دعم صادرات النفط الإيراني إلى شاندونغ على الرغم من ضعف الطلب من المصافي المستقلة".

وذكر متعاملان مشاركان في تسويق خام إسبو الروسي أنه شهد خصماً بثلاثة دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت للتسليم في أغسطس/آب في السوق الصينية، بعد تداوله بعلاوة طفيفة قبل أسابيع قليلة، وذلك بفعل وفرة الإمدادات من إيران ومصدرين آخرين بعد إعادة فتح مضيق هرمز، مما ضغط على أسعار النفط الروسي.

ووفقاً لمتعاملين، زادت الخصومات على خام الأورال الروسي المورد إلى الصين إلى نحو سبعة دولارات للبرميل، في وقت بلغت فيه الشحنات من الموانئ الروسية الغربية مستوى قياسياً في يونيو/حزيران، ومن المتوقع أن تظل عند هذه المستويات في يوليو/تموز مع اضطرار موسكو إلى زيادة صادرات الخام بسبب الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيرة على المصافي المحلية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.