أوبك بلس

تحالف "أوبك+" يقرر زيادة الإنتاج بـ188 ألف برميل يوميًا في أغسطس

إعادة الكميات المخفضة ستتم بصورة جزئية أو كاملة وفقاً لتطورات أوضاع السوق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

أعلنت سبع دول من تحالف "أوبك بلس"، الاتفاق على تعديل مستويات الإنتاج مع تجديد التزامها بدعم استقرار سوق النفط العالمية.

وجاء القرار عقب اجتماع افتراضي عقدته الدول السبع (السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان)، اليوم الأحد، لمراجعة أوضاع السوق النفطية العالمية وآفاقها المستقبلية، وذلك في إطار متابعة التخفيضات الطوعية الإضافية التي سبق الإعلان عنها في أبريل ونوفمبر 2023.

وقررت الدول المشاركة تنفيذ تعديل في الإنتاج يبلغ 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس 2026، ضمن التخفيضات الطوعية الإضافية التي أُعلنت في أبريل 2023.

ومن شأن القرار ضخ المزيد من الإمدادات في السوق العالمية في وقت تتراجع فيه أسعار النفط مع الاستئناف التدريجي لحركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

وأكدت الدول أن إعادة الكميات المخفضة إلى السوق ستتم بصورة جزئية أو كاملة وفقاً لتطورات أوضاع السوق، وبشكل تدريجي، مشددة على استمرارها في مراقبة ظروف السوق وتقييمها بشكل مستمر.

وجددت الدول السبع التأكيد على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة فيما يتعلق بزيادة الإنتاج أو تعليق أو عكس مسار الإلغاء التدريجي للتخفيضات الطوعية، بما في ذلك إمكانية إعادة تطبيق التخفيضات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً بموجب إعلان نوفمبر 2023 إذا اقتضت ظروف السوق ذلك.

وأوضحت الدول أن هذه الخطوة ستمنح الدول المشاركة فرصة لتسريع تنفيذ خطط التعويض عن أي تجاوزات سابقة في مستويات الإنتاج.

كما أكدت التزامها الكامل بتحقيق الامتثال لإعلان التعاون، بما يشمل التخفيضات الطوعية الإضافية التي تتابعها اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج (JMMC)، مع التأكيد على عزمها تعويض كامل كميات الإنتاج الزائدة المسجلة منذ يناير 2024.

واتفقت الدول السبع على مواصلة عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، ومستويات الامتثال، وآليات التعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 2 أغسطس 2026.

ورفعت سبع دول رئيسية في التحالف حصص إنتاجها بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز بنحو 800 ألف برميل يوميا.

بدء تعافي الإنتاج

وتعطل تنفيذ هذه الزيادة إلى حد كبير بسبب حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الناقلات المبحرة من بعض أعضاء تحالف "أوبك+"، مثل الكويت والعراق.

وبحسب بيانات "أوبك"، تراجع إنتاج التحالف إلى 33.13 مليون برميل يوميا في مايو/ أيار مقارنة مع 42.77 مليون برميل يوميا في فبراير/ شباط.

وبدأ الإنتاج يتعافى خلال يونيو/ حزيران بفضل الجهود الأميركية لمساعدة الإمارات ودول في "أوبك+" على تصدير الخام لكن الشحنات لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب.

ورغم استمرار اضطراب الإمدادات، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب تحت ضغط عوامل من بينها تراجع الواردات الصينية وزيادة الصادرات من منتجين خارج الشرق الأوسط، إضافة إلى أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية التي جرى تنسيقها مع وكالة الطاقة الدولية.

وساهمت مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب في تعزيز قناعة المتعاملين بأن الإمدادات ستعود في نهاية المطاف إلى مستوياتها الطبيعية.

وجرى تداول خام برنت قرب 72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، منخفضا من ذروة تجاوزت 120 دولاراً للبرميل في الفترة الماضية.

وقال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي، د. فهد بن جمعة، إن قرار تحالف "أوبك بلس" الاستمرار في زيادة الإنتاج، رغم تراجع أسعار النفط، يؤكد أن أولويته تتمثل في الحفاظ على توازن أسواق النفط، وليس استغلال الفرص بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن الفرصة المتاحة حاليا أمام الدول في "أوبك بلس" هي الاستمرار في زيادة الإنتاج موضحاً أن بعض الدول سواء من داخل "أوبك" أو خارجها تسعى حاليا لزيادة الصادرات بعد توقفها نحو 3 أشهر ما سيؤدي إلى ضغوط على الأسعار في ظل تصريف المخزونات المتراكمة وحمولات السفن العائمة، في ظل تباطؤ نمو الطلب العالمي.

وتوقع ارتفاع الطلب بهدف إعادة بناء المخزونات بعد انخفاضها بشكل حاد، وهو ما سيساعد على استقرار أسعار النفط.

ورجح استمرار عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مع الاتجاه إلى حل هذه الأزمة ورغبة الدول المنتجة بالمنطقة في زيادة إنتاجها لتعويض ما فقدته من إيرادات خلال الفترة الماضية.

وأشار بن جمعة إلى أن انخفاض الطلب من الصين جاء نتيجة اعتمادها على مخزونات ضخمة يصل إلى نحو 1.2 مليار برميل، واتبعت سياسة تخفيض الطلب إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا وترى أن الأسعار ستنخفض فيما بعد لتتمكن من ملء المخزونات.

وأكد أن سوق النفط يشهد تحولاً هيكلياً يتمثل في ارتفاع مرونة الطلب، وأصبحت الدول تستخدم المخزونات بشكل استراتيجي لكبح جماح ارتفاع الأسعار مؤكداً أن أسواق النفط بعد أزمة مضيق هرمز ليست كما كانت قبلها، وعلى الدول المنتجة الاختيار بين الحفاظ على الحصة السوقية عبر زيادة الإنتاج وتحقيق إيرادات كبيرة عند أسعار منخفضة أو تقليص الإنتاج سعياً لدعم الأسعار لكن هذا سيكبدها خسارة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.