عقارات السعودية

رسوم الأراضي على التقييم "المتوازن"

محمد اليامي
محمد اليامي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

صدرت فواتير رسوم الأراضي البيضاء ضمن النظام الجديد لبرنامج التوازن العقاري مطلع الشهر الجاري بواقع 60 الف فاتورة، وبدأت اسأل من أعرف من العقاريين عن نقطة اعتقد انها لم تلق الاهتمام الإعلامي الكافي رغم أنها في صميم الفكر الذي يدار به برنامج التوازن لعقاري والهادف إلى تنظيم السوق العقارية وتحقيق توازن معقول بين العرض والطلب.

كان سؤالي : بكم تم تقييم سعر المتر في أرضكم الفلانية؟ فاكتشفت أن فواتير الرسوم صدرت بناء على تقييمات "حكيمة" لأسعار الأراضي، كيف ذلك؟ لنضرب مثالا لتقريب الفكرة، ففي الموقع (س) من العاصمة الحبيبة الرياض وصلت الأسعار الناتجة عن المضاربة والاحتكار الى 10 آلاف ريال للمتر المربع مثلا، وبعد صدور قرارات برنامج التوازن العقاري من بيع الحكومة الأراضي المطورة بأسعار متوازنة للمؤهلين، ورفع الرسوم انخفضت أسعار المنطقة الى ما بين 6 و7 آلاف ريال.

صاحب القرار في البرنامج رأى أن السعر الجديد أيضا لا يحقق التوازن المطلوب فبدأ بنفسه، ووضع تقييما لسعر المتر عند احتساب الرسوم بين 3 و 4 آلاف ريال واصدر الفواتير بناء على ذلك، ووفقا لفهمي لهذا التقييم فهذا يعني ان الرسالة هي ان هذه هي الأسعار التقريبية التي يجب ان يكون عليها سعر الموقع ( س)، أي ان الرسوم أصدرت بناء على تقييم "متوازن" هو أيضا في حساباته.

واذا اضفنا مهلة السداد، وفرص الإعفاء لمن يتقدم بخطط تطوير وتنفيذ مقبولة، نجد ان الهدف يتحقق بأقل قدر من الاضرار او الخسائر على العقاريين، والدليل ان الانخفاضات في الأسعار لم تكن حادة ولكنها تأخذ موجتها الهابطة في المنحنى نحو نقاط ومراكز يمكن التعامل معها للمستثمر العقاري الحصيف والمطور العقاري المبتكر وكلاهما يهتمان باستمرار التداول والتطوير لتحريك رؤوس الأموال.

يعتقد البعض أن برنامج التوازن كان فقط في مصلحة المشتري النهائي المواطن والمقيم الراغب في التملك أو الإيجار، لكنه في العمق وعلى المديين المتوسط والطويل هو في مصلحة العقاريين أنفسهم سواء كانوا مستثمرين وتجار تداول، أو مطورين.

الأسعار المبالغ فيها التي أدت إلى اتخاذ قرارات التوازن أخرجت الكثيرين من السوق وشوهت الهيكلية التي يقوم عليها والعلاقة بين الأطراف، صاحب الأرض أو العقار، والمطور، والمشتري النهائي، واليوم نجد الأمور تعود الى نصابها تدريجيا وتصنف فرصا أكبر تجعل مساهمة العقار في الناتج الإجمالي وفي جودة حياة الناس أكثر وأكبر.

* نقلا عن صحيفة "مال"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط