.
.
.
.

أثرياء شرق آسيا يتصدرون شراء العقارات في لندن

نشر في: آخر تحديث:

توقع الخبير العقاري في الشؤون الأوروبية الدكتور نديم عادل أن يشهد العقار في بريطانيا وعلى وجه الخصوص العاصمة لندن حالة "هدوء" بعد "الصعود الصاروخي" الذي طال العقار في العامين الماضيين، خصوصا في ظل الاشتراطات القاسية التي وضعتها البنوك للمقترضين العقاريين.

ووصف الخبير عادل لـ"العربية.نت" وضع الوسطاء العقاريين حاليا وهو أحدهم بأنهم في وضع صعب خصوصا وأن البنوك لم تعد تقرض بسهولة، كما أن "الدلّال" متمسك بالعقار ولا يعرضه للبيع، وتجمد كل شيء.

وقال نديم إن بعض المناطق والجيوب السكنية في العاصمة لندن أصبحت أشبه بمدن للأشباح فغالبية العقارات تعود ملكيتها للأثرياء الذين لا يهتمون بالبيع أو التأجير، وعقاراتهم غالبا "خاوية" وغير مسكونة.

ورأى أن الخطورة المقبلة إذا ما تم تفعيل قانون فرض العقوبات على الروس بسبب قضية "القرم" وهو أمر سيجعل الأثرياء الروس يترددون في الاستثمار وعدم الشراء خوفا من حظرهم للدخول في بريطانيا، خصوصا إذا ما عرفنا أن الروس هم أكثر المقبلين على الشراء العامين الماضيين.

وأوضح نديم أن البلد مكتظ بالسكان، وهنالك أموال كثيرة لكن العرض الموجود يعتبر قليلا جدا وبدأ بالتقلص في مسألة البيع والشراء.
ورأى نديم أن غالبية المقترضين من البنوك ولديهم عقار مرهون ستوجه لهم ضربة ربما تكون قاسية، إذا ما ارتفعت الفوائد في المستقبل القريب.

وقال نديم إنه شخصيا لا يتوقع ارتفاع العقار أكثر من 10% هذا العام على أكثر تقدير، وقد لا يصل الارتفاع أكثر من 5%، مشيرا إلى أن الارتفاعات السابقة والتي وصلت إلى 20% في العام الماضي، من الصعب أن يشهدها السوق حاليا.

وأكد نديم أن الروس كانوا هم الأكثر سيطرة وهيمنة على الشراء في قطاع العقار، لكن في هذا العام اختلف الحال ودخل على الخط بقوة الماليزيون والصينيون وبعض من دول شرق آسيا.

وحول ارتفاع سوق الإيجارات، قال نديم إنه لا يتوقع أي ارتفاع ولا هبوط، خصوصا في ظل استمرار نزوح كبير من بلغاريا ورومانيا وليتوانيا وغيرها على غرار ما حدث سابقا من دخول حوالي مليون بولندي، لكن تلك الجنسيات تشترك في السكن الواحد.

وعن وجود "غسيل أموال" في سوق العقار في لندن، قال نديم لا يمكن النفي فهنالك "غسيل أموال" وإن كانت بصورة مخفية، فالبعض يرى أن العقار أفضل قطاع لغسيل الأموال، وفي ذات الوقت يبقى ذلك العقار مكانه ومتى ما أراد البيع فإنه يضمن أن يحصل على أموال نظيفة، وهكذا يغسل السيولة التي يملكها بصورة غير قانونية.