"موديز": العقارات السكنية في الإمارات ستظل مستقرة خلال الـ18 شهرا المقبلة
توقعت "موديز" تضاعف الأرباح التراكمية لشركات التطوير إلى 80 مليار درهم العام المقبل
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
رغم التحديات التي تلوح في أفق سوق العقارات السكنية في الإمارات، من تباطؤ متوقع في الأسعار وزيادة مرتقبة في المعروض، إلا أن شركات التطوير العقاري الكبرى تبدو في موقع قوي يسمح لها بامتصاص الصدمات. يعود ذلك إلى مزيج من الطلب المستقر، والإصلاحات التنظيمية المتقدمة، ونماذج الأعمال المرنة التي تبنتها هذه الشركات خلال السنوات الأخيرة.
تشير تقديرات وكالة "موديز" إلى أن السوق سيشهد تسليم نحو 150 ألف وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2027، وهو ما قد يضغط على الأسعار، خاصة في قطاع الشقق. ومع ذلك، فإن الأداء المالي القوي، وتراكم الإيرادات، وخطط السداد المحسّنة، تمنح الشركات الكبرى مثل "إعمار" و"الدار" و"داماك" قدرة على الحفاظ على جودة تصنيفها الائتماني، حتى في ظل سيناريوهات تصحيح سعري معتدل.
تشير توقعات وكالة "موديز" إلى أن سوق العقارات السكنية في الإمارات سيظل مستقراً خلال الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة، رغم الزيادة المتوقعة في المعروض. هذا الاستقرار مدفوع بأساسيات قوية، أبرزها النمو السكاني، وتزايد اهتمام الأفراد ذوي الثروات الكبيرة، إضافة إلى مرونة الاقتصاد الإماراتي.
من المتوقع تسليم نحو 150 ألف وحدة سكنية جديدة بين عامي 2025 و2027، ما قد يؤدي إلى تصحيح معتدل في الأسعار، خاصة في قطاع الفلل الذي شهد أداءً أقوى من الشقق خلال السنوات الأخيرة.
الإصلاحات التنظيمية: تعزيز الثقة وحماية المستثمرين
الإمارات، وعلى رأسها دبي وأبوظبي، عززت بشكل كبير الإطار التنظيمي لسوق العقارات خلال العقد الماضي، عبر إصلاحات شملت حسابات الضمان الإلزامية، ومعايير إطلاق المشاريع، وتوحيد السوق العقاري. هذه الإصلاحات ساهمت في رفع مستوى الشفافية، وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، وتحسين القدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية.
كما أن إمارة الشارقة بدأت مؤخراً تطبيق قانون جديد لحسابات الضمان، ما يعكس توجهاً عاماً نحو حماية المشترين وتعزيز الثقة في السوق.
على الجانب الأخر، تبنت شركات التطوير العقاري الكبرى في الإمارات، مثل "إعمار"، "الدار"، "داماك"، "شوبا"، و"بن غاطي"، نماذج أعمال متنوعة، تتراوح بين تطوير المجمعات السكنية الواسعة، والمباني الفاخرة، والمشاريع التجارية. هذا التنوع يمنحها مرونة في مواجهة تقلبات السوق، ويعزز قدرتها على التحكم في التكاليف، خاصة في ظل نقص المقاولين المتخصصين، بحسب ما ذكرته "موديز" في تقرير حديث.
كما أشار التقرير إلى أن شركات مثل "شوبا" و"بن غاطي" تعتمد على نموذج متكامل رأسياً، يتيح لها تنفيذ المشاريع بسرعة أكبر، ويقلل من مخاطر التأخير والتكلفة.
من الناحية المالية، تتمتع الشركات المصنفة بجودة ائتمانية قوية، مدعومة بإيرادات متراكمة وخطط سداد محسّنة. على سبيل المثال، انخفض متوسط الرافعة المالية المعدلة من 4.8 مرة في 2020 إلى 1.4 مرة في مارس 2025، ومن المتوقع أن تنخفض إلى أقل من 1x بحلول 2026.
كما ارتفعت الأرباح المجمعة من نحو 12 مليار درهم في 2020 إلى 46 مليار درهم في 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار المساكن وتحول الشركات نحو المنتجات الفاخرة.
وتتوقع "موديز" أن يستمر ارتفاع إجمالي الأرباح وأن يتجاوز 80 مليار درهم في عام 2026 في ظل تحقيق الإيرادات المتراكمة القوية.
تصحيح معتدل في الأفق
ارتفعت أسعار العقارات السكنية في دبي بنسبة 84% منذ نهاية 2020، مع نمو قوي في أسعار الفلل مقارنة بالشقق. ومع ذلك، تتوقع "موديز" أن يشهد السوق تصحيحاً معتدلاً في الأسعار خلال 2026، نتيجة زيادة المعروض، خاصة في الشقق الواقعة في الأسواق المتوسطة.
يأتي ذلك، في ظل الاهتمام المتزايد من المستثمرين الأثرياء والذي يمثل عاملاً دافعاً آخر. فعلى سبيل المثال، تحوي دبي أكثر من 80,000 مقيم يملكون أكثر من 1 مليون دولار من الأصول السائلة – أي أكثر من ضعف أصحاب الملايين قبل عقد من الزمن – وفقاً لأحدث تقرير عن الثروة العالمية "New World Wealth" الصادر عن "Henley Global".
وبالإضافة إلى ذلك، بلغ عدد مبيعات الممتلكات العقارية السكنية التي تتجاوز قيمتها 20 مليون درهم إماراتي ( 5.5 مليون دولار) أكثر من 590 صفقةً في الربع الأول من عام 2025، وهو أعلى مستوى خلال العامين الماضيين.
في ظل الإصلاحات التنظيمية، والنماذج المالية المتطورة، والطلب المستمر، تبدو شركات التطوير العقاري في الإمارات في وضع جيد لمواجهة أي تباطؤ محتمل في السوق. ومع استمرار تدفق المستثمرين الأجانب، وتحسن بيئة الإقامة، فإن القطاع العقاري السكني يظل أحد أعمدة النمو الاقتصادي في الدولة.
-
سهم "أوراكل" يقفز 40%.. نحو أفضل أداء يومي منذ 1992
بدعم من توقعات إيرادات الحوسبة السحابية
أسواق المال -
بضغط أميركي.. أوروبا تسعى للتخلص السريع من النفط والغاز الروسيين
في إطار حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد موسكو
طاقة -
"تطوير المربع الجديد" ووزارة الرياضة السعودية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون
بهدف تحقيق التعاون والتكامل بين الطرفين
شركات