هيئة تطوير الرياض: "المترو" يستهدف العائلة السعودية
السلطان لـ"العربية": حافلات في الأحياء السكنية لنقل السكان تفادياً للحر
بعد أن منحت السعودية مطلع هذا الأسبوع عقوداً بقيمة 22.5 مليار دولار لائتلاف ثلاثي لتنفيذ أول شبكة مترو في مدينة الرياض، كشف إبراهيم السلطان رئيس مركز المشاريع والتخطيط في هيئة تطوير الرياض في حديث لقناة "العربية" أن المملكة ستقوم بترسية عقود التشغيل للمترو خلال 12 شهراً، وأن التنسيق جار مع جهات أخرى لتحديد أسعار التذاكر.
ومن المنتظر أن يضم مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض خطوطاً للسكة الحديدية تمتد على مسافة 176 كيلومتراً، تتضمن 87 محطة، وتعمل عليها قطارات كهربائية دون سائقين، الأمر الذي يجعل هذا المشروع الأكبر في مجال النقل ويتم تطويره في العالم حالياً، وينتظر أن يغير وجه العاصمة السعودية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح السلطان أن اتفاقاً قد عُقد مع شركة الكهرباء لتشغيل "المترو" بالاعتماد على 12 محطة كهرباء، من بينها 4 محطات جديدة، فيما سيتم تدعيم 8 محطات موجودة حالياً لعملية التشغيل.
ومن المنتظر أن يساهم وجود مشروع النقل العام في الرياض في خفض استهلاك الوقود في العاصمة السعودية، إذ أوضح إبراهيم السلطان أن عدد السيارات في مدينة الرياض تجاوزت 1.5 مليون سيارة، وهي ترفع من مستويات التلوث، وتوقع رئيس مركز المشاريع والتخطيط في هيئة تطوير الرياض أن أسعار الوقود سيتم النظر فيها قريباً.
وحول مدة تنفيذ المشروع، قال السلطان إن الهيئة ستكون صارمة جداً حيال تنفيذ المشروع بالمدة الزمنية المحددة، بعد تلقي الأمر من المقام السامي بهذا الخصوص. وسيتم تنفيذ مشروع المترو خلال 4 سنوات، تسبقها 8 أشهر للتنسيق والتجهيز، إضافة لاستكمال التصاميم، وتلي مدة تنفيذ المشروع 4 أشهر تم تحديدها للتشغيل التجريبي. على أن يتم إنجاز المشروع خلال مرحلة واحدة.
وأشار السلطان أن المشروع هو تنموي ضخم، و من المنتظر أن ينعكس على الجانب الاقتصادي و العمراني، ويدعم معدلات التوظيف، ويساهم في الحفاظ على البيئة.
ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 1.6 مليون راكب يومياً عند بداية تشغيله، على أن ترتبع الى 3.6 مليون راكب يوميا خلال 10 سنوات، وفي هذا الصدد قال السلطان، إن القائمين على المشروع وضعوا كل الاعتبارات في المشروع، فلن تبعد محطة عن أخرى سوى 700 متر، بالإضافة إلى التشجير وبناء المظلات، كما أن الحافلات ستكون في قلب الأحياء السكنية ولن تبعد أكثر من 300 متر عن أي منزل سكني، وهو ما يضمن عدم سير السكان مسافات طويلة مرهقة إلى محطات المترو.
وأضاف السلطان أن مشروع المترو يستهدف العائلة السعودية في المقام الأول، إضافة لبقية فئات المجتمع، وأن تصميم "عرباب المترو" روعي فيه أن تنقسم إلى 3 فئات هي الدرجة الأولى، والعوائل، والأفراد.
يشار إلى أن ترسية مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض كانت قد وقعت على 3 ائتلافات عالمية تضم 20 شركة من 11 دولة.
وفاز كونسورتيوم بقيادة المجموعة الأميركية "بكتل" بإنجاز 2 من خطوط المترو الـ6 بكلفة 9.45 مليار دولار.
وسينجز كونسورتيوم بقيادة الشركة الأسبانية "إي سي سي كونستركشن" 3 خطوط، وذلك ضمن ائتلاف يضم شركات فرنسية وكورية جنوبية وهولندية بتكلفة 7.88 مليار دولار.
فيما سيقوم بتنفيذ الخط الاخير إئتلاف بقيادة إنسالدو الإيطالية بكلفة 5.21 مليار دولار.