.
.
.
.

لاغارد للعربية: دول الخليج تقف على قاعدة مالية قوية

نشر في: آخر تحديث:

حثت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد دول مجلس التعاون في مقابلة خاصة مع "قناة العربية" على التركيز على الإنفاق المنتج، وأن يكون هذا الإنفاق بأكبر قدر ممكن من الفعالية الاقتصادية، والابتعاد عن الإنفاق ذي العوائد المنخفضة.

وقالت لاغارد "أعتقد أن هذا أيضا يدعو للحذر الشديد من إنفاق فاتورة أجور العاملين لهذه الدول، وذكرت "من الواضح أن رفع هذه الفاتورة هو أمر يجب أن تتفاداه هذه الدول بخصوص جانب الإنفاق".

وأضافت لاغارد ، أن دول الخليج استفادت من ارتفاع أسعار البترول خلال السنوات الماضية وأغلب هذه الدول تقف اليوم على قاعدة مالية قوية.

وحول موضوع الضرائب الذي دعت إليه قالت لاغارد "أما فيما يخص جانب الدخل، فيجب أن تكون هناك مراجعة لما يخص فرض الضرائب، على أن تأسس هذه المراجعة لقاعدة واضحة تشمل الاستهلاك الفردي والشركات، هذا بالإضافة إلى إعادة توجيه بعض أنواع الإنفاق لاسيما دعم الطاقة.

وأوضحت لاغارد "أنه بكل تأكيد لا يمكنك أن ترى عوائدك تنخفض من دون أن تنظر إلى كلا الجانبين من قوائمك المالية، فالإنفاق، يجب أن ينخفض، بشرط أن يكون حكيما، وأما في العوائد فعليك أن تفكر كيف من الممكن أن تعوض هذا الانخفاض الحاصل فيها".

وقالت لاغارد سأضيف بعداً ثالثا وهو كما أعتقد مهم جدا، وهو النظر إلى القطاع الخاص وتحفيزه ورفع كفاءته لتسهيل أعماله، إضافة لجعل سوق العمل أكثر جاذبية، وهو ما سيدعم نمو القطاع الخاص، ويخفض من الاعتماد على الإنفاق الحكومي في نمو الاقتصاد.

وحول الوضع الحالي قالت لاغارد "لقد استفادت الدول من ارتفاع أسعار البترول خلال السنوات الماضية وكان لديها الحكمة والقدرة على بناء مناطق عازلة، وأغلب هذه الدول تقف اليوم على قاعدة مالية قوية، وتستطيع مقاومة الصدمات، بخفض الإنفاق، ورفع العوائد عن طريق إيجاد المصادر البديلة، وتشيجع القطاع الخاص.

وليس عليهم تنفيذ ذلك بطريقة مفاجئة أو قاسية، فبالإمكان القيام بذلك بطريقة تدريجية، لتكون مقبولة من الرأي العام. لكن يجب أن تبدأ و يجب أن يعلم الرأي العام أن هذه التغييرات وهذا التوجه هو لمصلحة الجميع.

ويتوقع صندوق النقد الدولي تباطأ النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون من 3.5% في العام الماضي إلى 3.25% في العام الجاري ثم إلى 2.75% في العام 2016.

وسبقت تصريحات لاغارد حديث لمدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد خلال الشهر الماضي حذر فيه من أن متوسط عجز الموازنة لدول مجلس التعاون قد يبلغ هذا العام 13%، ويأتي هذا العجز نتيجة مباشرة لانخفاض أسعار النفط التي هوت من أكثر من 115 دولارا للبرميل في يونيو 2014 إلى نحو أقل من خمسين دولارا في الوقت الراهن.