في اليوم الأخير من شهر نوفمبر المنصرم، أعلنت شركة "فيسبوك" أنها اشترت شركة ناشئة في مجال برامج خدمة العملاء لم يسمع بها معظم الناس من قبل، في صفقة تقدر قيمة الشركة بأكثر من مليار دولار.
على الرغم من أنها كانت ثالث أكبر عملية استحواذ في تاريخ "فيسبوك"، وأغلى بقليل مما دفعته لـ Instagram في العام 2012، غير أن الصفقة لم تلق إلا القليل من الاهتمام.
لكن إذا لم تكن أهمية الصفقة واضحة الآن، فقد تتضح قريباً.
عضو جديد في عائلة "فيسبوك"
يعد الاستحواذ على Kustomer الأحدث في سلسلة من الرهانات باهظة الثمن المتعلقة بشراء "فيسبوك" لـ WhatsApp بقيمة 19 مليار دولار في العام 2014، بحسب ما أشارت إليه "بلومبرغ".
ففي وقت سابق من هذا العام، استثمرت الشركة في Jio Platforms، عملاق الإنترنت الهندي الذي تخطط WhatsApp للشراكة معه في قطاع التجارة الإلكترونية. وعلى الرغم من أنها لا تعد عملية استحواذ، إلا أن استثمار Jio البالغ 5.7 مليار دولار كان ثاني أكبر صفقة مالية لـ Facebook على الإطلاق. وبجمع الصفقات الثلاث، يقترب استثمار "فيسبوك" في مجال الرسائل الخاصة من 26 مليار دولار.
تحت المجهر
ظل "فيسبوك" تحت المجهر لتأثيره على السياسة الأميركية ودورها الضخم في الاقتصاد. ومن المتوقع أيضاً أن يواجه دعوى قضائية فيدرالية لمكافحة الاحتكار في أي وقت. وقد ركز المسؤولون على عادتها في الاستحواذ على شركات أصغر لدرء التهديدات التنافسية، حيث تطرقت بعض التحقيقات إلى الصفقة مع WhatsApp - أكبر خدمة مراسلة في العالم والتي تضم أكثر من ملياري مستخدم شهرياً.
وفي حين أن التطبيق يجني القليل نسبياً من المال الآن، ترى شركة "فيسبوك" أن الرسائل الخاصة هي الأساس لنشاطها التجاري الكبير المقبل، مما يعرضها لأحد أكبر التحديات حتى لو لم تؤد دعوى قضائية فيدرالية إلى تعقيد الأمور.
في سوق "فيسبوك" المحلية، أميركا، لا يعد WhatsApp فاعلاً بالحجم الذي هو عليه في كل مكان تقريباً، خاصة في الهند، حيث تقول الشركة إن لديها أكثر من 400 مليون مستخدم فريد شهرياً.
ويرى الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ إمكانية تحويل قاعدة المستخدمين هذه إلى مركز ربح من خلال إغراء تجار التجزئة لبيع السلع والخدمات داخل WhatsApp، أو استخدام التطبيق للتعامل مع مشكلات خدمة العملاء التي قد تتطلب بخلاف ذلك بريدًا إلكترونيًا أو مكالمة هاتفية.
تنويع الأعمال
بالنسبة إلى "فيسبوك" الشركة التي تحقق 99% من إيراداتها من الإعلانات، تقدم WhatsApp فرصة لتنويع أعمالها وحماية نفسها من تراجع الحماس تجاه تطبيقات الشبكات الاجتماعية الأساسية الخاصة بها.
في النهاية، تعتقد الشركة أنه يمكنها التحكم في التبادل الكامل بين العلامة التجارية وعملائها، بدءًا من إعلان على Facebook أو Instagram يؤدي إلى تفاعل أو بيع منتج على WhatsApp أو Messenger.
يقول مات إيديما، الرئيس التنفيذي للعمليات في WhatsApp، إن "Instagram وFacebook هما واجهة المتجر.. فيما WhatsApp هو آلة تسجيل المدفوعات النقدية".
-
بلومبرغ : انتعاش الأسواق الناشئة في 2021 مع أنباء إيجابية بشأن لقاح كورونا
أظهر مسح أجرته وكالة بلومبرغ أن فعالية لقاح فيروس كورونا ستكون المحرك الرئيسي ...
اقتصاد -
تراجع حركة السفر 74% عبر المطارات الأميركية
فتش مسؤولو الأمن 501 ألف و513 راكبا في المطارات الأميركية أمس الثلاثاء، وهو أقل ...
سياحة وسفر -
لأول مرة في 11 عاما .. تراجع الأسعار في الصين
أظهرت الأرقام الرسمية تراجع أسعار المستهلكين بالصين في نوفمبر لأول مرة منذ أكثر من ...
اقتصاد