اقتصاد الصين

تسارع صيني لأتمتة كل شيء.. فهل تحل المشكلة السكانية أم تخلق أزمة؟

ماكينزي: 200 مليون عامل صيني سيفقدون وظائفهم حتى 2030

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

منذ حوالي 6 سنوات، عمل تشين جياهاو، في شركة "جيه دي دوت كوم" الصينية للتجارة الإلكترونية، إلا أنه على الرغم من قصر المدة إلا أن قدراً كبيراً من عمله أصبح آلياً.

وقال جياهاو، لشبكة "CNBC": "في الماضي، كان كل العمل تقريباً يدوياً. بعد الأتمتة، يتم تنفيذ ما يقرب من نصف عمل عمالنا بواسطة الآلة". وأوضح أن عمله في الماضي كان عبارة عن جمع البضائع ووضعها على الأرفف، والذي أصبح آلياً بالكامل حالياً.

وتمتلك شركة جيه دي دوت كوم منطقة لوجستية تبلغ مساحتها 500000 متر مربع في دونغقوان، جنوب الصين، حيث يمكنك أن ترى آلات ضخمة تساعد في أتمتة المهام مثل التعبئة والتخزين على الأرفف.

يسلط وضع تشين جياهاو الضوء على اتجاه أوسع في الصين - وهو الدفع نحو أتمتة الوظائف. حيث يواجه سوق العمل في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعض التحديات الكبيرة، بما في ذلك شيخوخة السكان وارتفاع الأجور.

من جانبه، قال الشريك الرئيسي في شركة ماكينزي، جوناثان ويتزل: "لا يزال التطور سريعاً في أن شيخوخة السكان هي حقيقة واقعة... تواجه الصين الآن تحدي احتمال التقدم في السن قبل أن تصبح غنية"، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

يأتي ذلك، فيما تقلص عدد السكان في سن العمل في الصين بأكثر من 5 ملايين شخص في العقد الماضي مع انخفاض المواليد، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء.

ولا تزال الصين تعاني من آثار سياسة الطفل الواحد التي تم سنها في أواخر السبعينيات للسيطرة على النمو السكاني السريع.

والتي جاءت بعد تضاعف عدد السكان بين الأربعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، من أكثر من 500 مليون شخص إلى أكثر من مليار، وفقاً للأرقام الرسمية. فيما ارتفعت خلال العقود الأربعة التالية بنسبة 40% فقط، حيث يبلغ عدد سكان الصين اليوم 1.4 مليار.

ومع ذلك، فإن نسبة السكان في سن العمل في الصين آخذة في الانخفاض. حيث يُنظر إلى الأتمتة على أنها إحدى الطرق للمساعدة في حل بعض هذه المشكلات.

قال ويتزل: "في القطاع المالي، قبل حوالي 10 سنوات، إذا نظرت إلى متوسط إنتاجية العامل المالي في الصين، مقارنة بأوروبا، فقد كان يمثل 20%. الآن يقترب من 40% أو 50%. وهو ما يمثل تطور ضخم على الرغم من أنه لا يزال متخلفاً عن نظيره الأوروبي".

سيارة بدون سائق

وتمضي الصين قدما في تقنيات مثل السيارات ذاتية القيادة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، وهو مجال تأمل بكين في السيطرة عليه في معركتها التكنولوجية الأوسع مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السباق، أصبحت مدينة قوانغتشو بجنوب الصين مركزاً رئيسياً لاختبار المركبات ذاتية القيادة. حيث تعمل إحدى الشركات الناشئة التي تسمى WeRide على تطوير تكنولوجيا للسيارات والحافلات بدون سائق. حيث يمكن للمركبات المستقلة أن تحل محل وظائف مثل سائقي سيارات الأجرة. يرى توني هان، الرئيس التنفيذي لشركة WeRide، أن السيارات ذاتية القيادة وسيلة لحل بعض المشكلات المتعلقة بشيخوخة السكان.

فقدان الوظائف

ومع ذلك، فإن زيادة الأتمتة قد تؤدي أيضاً إلى فقدان الوظائف. فخلال الفترة بين عامي 2018 و2030، قد يحتاج ما يصل إلى 220 مليون عامل صيني أو 30% من القوة العاملة إلى البحث عن وظيفة جديدة، وفقاً لتقديرات شركة ماكينزي للاستشارات.

بدوره، قال ويتزل، "هذا، بالطبع، يمثل تحدياً كبيراً لصاحب العمل، والموظف، وأيضاً للحكومة والمجتمع ككل".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.