.
.
.
.
قناة السويس

أزمة شحن جديدة تلوح في الأفق.. والسبب من المصدّر الأكبر بالعالم

عدوى الإغلاق ترفع تكاليف الشحن 10 أضعاف مستوياتها التاريخية

نشر في: آخر تحديث:

واجهت التجارة العالمية أزمات خلال الفترة الماضية، بداية من النقص الحاد في حاويات الشحن بسبب الوباء، ثم جاء انسداد هائل في قناة السويس، مما عطل عمليات الشحن العالمية.

وحالياً، تستعد الشركات والمستهلكون لأزمة شحن جديدة، بعد أن أدى تفشي فيروس كوفيد-19 في جنوب الصين إلى تعطيل خدمات الموانئ وتأخير عمليات التسليم، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف مرة أخرى، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

يأتي ذلك، بعد أن واجهت مقاطعة قوانغدونغ الصينية ارتفاعاً مفاجئاً في حالات الإصابة بفيروس كورونا، حيث تحركت السلطات لإغلاق المناطق والشركات لمنع انتشار الفيروس بسرعة.

وتسبب الإغلاق في تأخيرات هائلة في الشحن في الموانئ الصينية الرئيسية، ورفع تكاليف الشحن المرتفعة بالفعل مع طول أوقات الانتظار في الرصيف، وفقاً للمحللين والعاملين في صناعة الشحن.

بدوره، قال المؤسس والرئيس التنفيذي في منصة سلسلة التوريد Chain.io، بريان غليك: "الاضطرابات في شنتشن وقوانغتشو هائلة للغاية". وأضاف "وحدها، سيكون لها تأثير غير مسبوق في سلسلة التوريد".

وقال غليك، ومع ذلك، جنباً إلى جنب مع التحديات التي واجهتها سلسلة التوريد العالمية منذ هذا العام، فإن قطاع الشحن في حالة ضبابية تامة.

وتمثل قوانغدونغ، مركز الشحن الرئيسي، حوالي 24% من إجمالي صادرات الصين. كما أنها موطن لميناء شنتشن وميناء قوانغتشو - وهما ثالث أكبر وخامس أكبر ميناء في العالم من حيث حجم الحاويات، وفقاً لمجلس الشحن العالمي.

وتم العثور على أول حالة محلية لمتغير دلتا، والتي تم اكتشافها لأول مرة في الهند، في قوانغتشو في مايو وارتفعت منذ ذلك الحين إلى أكثر من 100 حالة. حيث فرضت السلطات عمليات إغلاق وتدابير أخرى تقيد قدرة المعالجة في الموانئ.

سلسلة التوريد العالمية في خطر مرة أخرى

مع انتعاش أجزاء مختلفة من العالم من الوباء في أواخر العام الماضي، كان هناك ازدهار في الشراء أدى إلى نقص حاويات بشكل خطير. تسبب ذلك في تأخير كبير في شحن البضائع من الصين إلى أوروبا والولايات المتحدة. ورفع الأسعار للشركات والمستهلكين.

ثم علقت واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم - سفينة إيفرغيفن، في قناة السويس وأغلقت طريق التجارة الرئيسي لمدة أسبوع تقريباً. حيث يمر حوالي 12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس، وتمر أكثر من 50 سفينة يومياً في المتوسط.

أثار الحادث أزمة شحن عالمية وأدى إلى توقف 9 مليارات دولار في التجارة الدولية يومياً.

وقال غليك: "العديد من الشاحنين الصغار والمتوسطين يرفعون أيديهم لأن تكلفة الشحن تتجاوز الهوامش على المنتجات التي يحاولون نقلها". "بلغت تكاليف الشحن أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث وصلت إلى 5 إلى 10 أضعاف أعلى مستوياتها التاريخية السابقة.

من جانبها، قالت نائبة رئيس حلول الذكاء في Everstream Analytics، شهرينا كمال، إن الشاحنين الذين لا يستطيعون تحمل التأخير سوف يتطلعون بشكل متزايد إلى تحويل شحنات الشحن البحري إلى شحن جوي، مما سيزيد من تكاليف الشحن.

أثر مضاعف

وفقاً لما ذكرته كمال، فإن أوقات انتظار السفن لرسوها فقط في محطة الحاويات الدولية يانتيان في شنتشن "ارتفعت بشكل كبير جداً" من متوسط وقت انتظار يبلغ 0.5 يوم إلى 16 يوماً.

وقالت كمال إن المشكلة تتراكم بالفعل في الموانئ القريبة حيث بدأت شركات النقل في التحويل. وقالت إن ميناء نانشا في قوانغتشو يشهد تدفقاً للبضائع بسبب عمليات التحويل، ومن المتوقع أن يستمر الازدحام وتأخير السفن أسبوعين آخرين - إن لم يكن أكثر.

ووفقاً لما ذكرته كمال، فإن الآثار غير المباشرة ستنتقل حتى إلى المقاطعات المجاورة مثل غوانغتشي ويوننان وهونان وهوبى.