.
.
.
.
أوبك بلس

إلى أين يتجه تحالف "أوبك+"؟

يجب التمسك بالتحالف وبنوده لأنه "سفينة تعبر الأمواج المضطربة في الأسواق"

نشر في: آخر تحديث:

قال الخبير في استراتيجيات الطاقة، نايف الدندني، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الاثنين، إن منظمة أوبك في السابق مرت بظروف صعبة وتحديات كبيرة وتجاوزتها، وأيضاً تحالف أوبك بلس مر بمناطق وعرة وتحديات كبيرة، منها تحدي اجتماع 6 مارس 2020، وعاد التحالف مرة أخرى في أبريل 2020 وأنقذ الأسواق.

من المقرر أن تستأنف محادثات "أوبك+" في وقت لاحق اليوم بعد أن انتهت يوم الجمعة دون اتفاق على زيادة الإنتاج بسبب مطالب الإمارات العربية المتحدة بشروط أفضل لها.

وقال نايف الدندني، إن عودة التحالف للطاولة كاجتماع وتحالف مهم جدا لأنه أنقذ الأسواق، ورأينا في حالة عدم وجود هذا التحالف كيف انهارت الأسواق وأصبحت دون تحكم وانخفضت الأسعار إلى السالب وانهارت قطاعات وصناعات.

وأضاف أن تحالف "أوبك+" هام جداً وهو صمام الأمان للسوق، ويجب التمسك بالتحالف وبنوده لأنه "سفينة تعبر الأمواج المضطربة في الأسواق، وسطر قصة نجاح باهرة بقيادة متمكنة من السعودية على رأسها وزير الطاقة السعودي وكل شركائها في التحالف وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية، لذلك فالتحالف هو القارب الذي نعبر به".

وأشار إلى "مركزية الخلاف الحالي إذا صح تسميته خلاف الآن حول نقطتين الأولى هي تمديد الاتفاق وذلك الأهم على طاولة المباحثات الحالية، والأصل في الاتفاق التمديد لأن ظروف الأسواق الحالية يجب معها تمديد الاتفاق على مدى زمني يسمح بزيادات تدريجية تؤمن عدم طغيان العرض عن الطلب".

وأوضح الخبير في استراتيجيات الطاقة، أن اتفاق "أوبك+" نص على أنه سيتم مناقشة تمديد الاتفاق في ديسمبر 2021، وهل يمدد أم لا، فيما رأى تحالف "أوبك+" أننا في حاجة إلى فترة زمنية أطول لجدولة الزيادات التي قد تطرأ على الأسواق، منها زيادات إيران ليبيا فنزويلا، ولذلك هناك حاجة إلى فترة زمنية أطول لضخ زيادات تدريجية بدلا من ضخها مرة واحدة، لأن الزيادة ستكون 5.8 مليون برميل.

وأضاف نايف الدندني، أن النقطة الثانية في الخلاف هي خط الأساس، "ولا يمكن تغيير الحصان وسط السباق، ولا تغيير قواعد اللعبة بعد بدايتها"، وخط الأساس متفق عليه في أبريل 2020 وكان هو المرجع الأساسي، و"تغيير الأحصنة وسط السباق لا يخدم السباق ولا التنافس".

وأكد الدندني، أن النقطة الجوهرية التي يركز التحالف عليها هو ضمان مدة زمنية لتمديد الاتفاق لضمان جدولة زمنية للزيادة.

بشأن السؤال الافتراضي، عن إمكانية خروج الإمارات من تحالف "أوبك+"، قال الدندني، إن خروج الإمارات من "أوبك+"، لم يطرح والوزير الإماراتي لم يطرحه، وهو سؤال افتراضي، وبالنظر إلى سيناريو خروج الإمارات من "أوبك+"، حيث تقول الإمارات أن سعتها الإنتاجية تقارب 4 ملايين برميل، وذلك لا يخدم من هو خارج "أوبك"، "وما حدث في أبريل 2020 سيكون تنافس محموم لا يخدم استقرار الأسواق ولا الدولة الخارجة عن إطار التحالف، وسيكون هناك إجراءات من المنظمة قاسية بالنسبة للأسعار فالآن انتهت تذكرة الركوب المجاني، ولن تسمح "أوبك" مرة أخرى أن يستفيد أحد خارج من المنظمة من ارتفاع الأسعار والتضحيات كلها تبقى داخل المنظمة".