.
.
.
.
لبنان

صندوق النقد للعربية: لا برنامج مع لبنان دون حكومة كاملة الصلاحيات

ورقة إرشادية من الصندوق بشأن استخدام مبلغ 650 مليار دولار تمويل للأعضاء

نشر في: آخر تحديث:

قال المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، محمود محيي الدين، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، إن صندوق النقد الدولي خصص مؤخراً مبلغ نحو 650 مليار دولار كوحدات حقوق سحب خاصة، وهي نقود دولية تصدر من صندوق النقد الدولي إلى الدول الأعضاء البالغ عددهم 190 دولة، وتبلغ حصة كل دولة ما نسبته 95% من حصة مشاركتها داخل الصندوق.

وأضاف المدير التنفيذي بالصندوق، أنه تم الاتفاق في مجلس إدارة صندوق النقد، بشأن التحرك الفعلي لصرف هذه الأموال، وستكون أموال سائلة لدى البنوك المركزية يمكن تحويلها تلقائيا إلى عملات صعبة، وتكون في ملكية البنوك المركزية فور تسلمها.

وأوضح محيي الدين، أنه يمكن للبنوك المركزية تحويل تلك الأموال إلى عملات حرة تضاف تلقائيا إلى الاحتياطي الأجنبي لدى البنوك، وتحصل عليها كل الدول دون استثناء، وذلك بنهاية شهر أغسطس أو بداية سبتمبر 2021.

وقال المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، إنه قبل تقديم تلك الأموال البالغة 650 مليار دولار، سيعرض الصندوق قواعد بشأن التصرف في هذه الأموال حول العالم كورقة إرشادية، تتضمن الإفصاح والشفافية في التعامل مع هذه الأموال، وكيفية تصرف البنك المركزي داخل كل دولة فيها، وذلك بالاتفاق بين البنك المركزي والحكومة عبر تدبر أمورهم.

وأوضح محيي الدين، أن بعض الدول يمكنها زيادة الاحتياطي بهذه الأموال أو سداد ديون قديمة، أو تأخذها بالمقابل المحلي، مشيراً إلى أن هذه الأموال خرجت إلى العالم بسبب وجود الجائحة لمساندة الدول في التعامل مع أزمات الديون والسيولة الدولية والتعامل مع المتطلبات الرئيسية بشأن الجائحة.

وذكر محمود محي الدين، أن الشأن اللبناني شأن خاص جداً، ونسبة 95% من الحصة التي هي أساساً وحدات حقوق السحب الخاصة مقومة بالدولار سوف تترجم أسعار الصرف المتغيرة، وهي ليست قرضاً أو منحة أو مكافأة على أداء، بل حصة ثابتة في الصندوق محكومة بنسبة 95% من حصة الدولة لدى الصندوق، وقيمتها متغيرة وفقاً لسعر الصرف في توقيت استلامها، وبعض التقديرات تشير إلى أنها بقيمة 850 مليون دولار.

وقال المدير التنفيذي في الصندوق، إن صندوق النقد الدولي لا يجري أي نوع من التفاوض بشأن برنامج إصلاحي مع لبنان، لأن الصندوق لا يستطيع التعامل في حالة وجود فراغ حكومي أو حكومة تصريف أعمال أو حكومة مؤقتة، ويوجد تعاون فني فقط مع لبنان لأنه عضو في الصندوق.

وأوضح محيي الدين، أن مقابلاته في لبنان تأتي في إطار صفته كممثل للبنان والدول العربية في صندوق النقد الدولي وحتى يستطيع الدفاع عن مصالح تلك الدول، متابعاً: "كان لدي رغبة لمقابلة كافة المسؤولين رئيس الدولة ورئيس الحكومة المؤقتة ورئيس الحكومة المكلف ومحافظ المركزي والوزراء المعنيين بالملف الاقتصادي، وتناولت تلك اللقاءات نقطتين الأولى أنه لا برنامج دون حكومة كاملة وشاملة الصلاحيات، وكذلك حصة لبنان في هذا التمويل.

وأشار إلى أن كل الأرقام المتداولة بشأن مديونيات البنوك وغيرها ليست محل تدقيق ولا تعبر عن وقائع إلا برؤية الأوراق الرسمية وهناك أمور مرتبطة بالسياسات المالية العامة والسياسات النقدية وسعر الصرف والحوكمة، وعند وجود حكومة ستبدأ التفاوض من البداية.

وأوضح أنه يمكن للحكومة المؤقتة أن تقوم بقدر صلاحيتها بالسيطرة على تدفقات الأموال وإدارتها في إطار برنامج للإصلاح تتبناه الدولة، ودون حكومة فإن أي نوع من الحديث عن برنامج مع الصندوق ليس له محل.

كان المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي محمود محيي الدين، قد أعلن أن الصندوق سيخصص 860 مليون دولار للبنان من ضمن برنامج قيمته 650 مليار دولار توزع على 190 دولة خلال الشهرين المقبلين.

وجاء تصريح محيي الدين بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أكد أن لبنان مقبل بعد تشكيل الحكومة الجديدة على تطبيق خطة نهوض اقتصادية ويرحب بأي دعم يقدمه الصندوق.

ويشهد لبنان فراغاً حكومياً منذ استقالة الحكومة بعد انفجار مرفأ بيروت قبل نحو سنة.