.
.
.
.
الحرب التجارية

هل خدعت الصين الإدارة الأميركية بشأن اتفاق التجارة؟

الفائض التجاري للصين مع أميركا يرتفع إلى أعلى مستوياته على الإطلاق ويتجاوز 32 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال مشتريات الصين من السلع الأميركية أقل من مستويات اتفاقية التجارة، حتى مع ارتفاع الواردات الصينية الإجمالية من الولايات المتحدة، وفقاً لتحليل صدر يوم الاثنين من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي ومقره الولايات المتحدة.

يأتي ذلك، بعد أن وافقت الصين في يناير 2020، قبل جائحة كورونا وتحت حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، على شراء ما لا يقل عن 200 مليار دولار إضافية من السلع والخدمات الأميركية على مدار العامين المقبلين، مقارنة بمستوى عام 2017. وتضمنت اتفاقية الشراء، المعروفة باسم "صفقة التجارة للمرحلة الأولى"، منتجات زراعية وطاقة ومنتجات مصنعة محددة.

مع ذلك، اعتباراً من يونيو، أشارت كل من البيانات الحكومية الصينية والأميركية إلى أن الصين اشترت أقل من 70% من هدف العام حتى الآن، وفقاً لتقديرات زميل معهد بيترسون، تشاد بي باون.

وجاءت المشتريات الزراعية مرة أخرى الأقرب للوفاء بمستويات الاتفاقية، عند 90% من الهدف، وفقاً لبيانات الولايات المتحدة التي استشهد بها باون.

ويأتي النقص مع نمو التجارة بين البلدين، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

ارتفعت واردات الصين من الولايات المتحدة في النصف الأول من العام إلى 87.94 مليار دولار، بزيادة 55.5% عن نفس الفترة من عام 2020 وما يقرب من 49.3% عن الأشهر الستة الأولى من عام 2019.

في الوقت نفسه، صدرت الصين ما قيمته 252.86 مليار دولار من السلع إلى الولايات المتحدة في النصف الأول من عام 2021 - بزيادة 42.6% عن نفس الفترة من عام 2020 وزيادة بنسبة 26.8% عن النصف الأول من عام 2019.

نتيجة لذلك، تظل الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري للصين على أساس دولة واحدة، على الرغم من التوترات التجارية التي تصاعدت في ظل إدارة ترمب.

تعثر المحادثات التجارية

في السنوات القليلة الماضية، في ظل إدارة ترمب، فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على سلع صينية بقيمة مليارات الدولارات في محاولة لمعالجة الشكاوى طويلة الأمد حول قضايا مثل عدم الوصول إلى الأسواق وحماية الملكية الفكرية. فيما ردت بكين برسومها الخاصة على البضائع الأميركية.

ومنذ توليه منصبه في يناير، احتفظ الرئيس جو بايدن بالتعريفات والعقوبات المفروضة في عهد ترمب على شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى مثل هواوي، بينما أعلن عن عقوبات إضافية على الكيانات الصينية.

من جانبه، قال رئيس قسم الممارسات في الصين وشمال شرق آسيا في مجموعة أوراسيا، مايكل هيرسون، إن بايدن "لم يضع بعد استراتيجية تجارية أو نهجاً آخر من شأنه أن يكون فعالاً حقاً في مواجهة القوة الاقتصادية للصين"، وفقاً لما ذكره لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

وقالت الوزارة إنه خلال اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولي البلدين يوم الاثنين، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه يتعين على الولايات المتحدة إزالة الرسوم الجمركية، كجزء من 3 طلبات أوسع نطاقا من الصين.

ولم يذكر كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية التعريفات في مكالمة مع المراسلين حول اجتماع المسؤولين الصينيين مع نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان. بدلاً من ذلك، قال المسؤولون الأميركيون إن شيرمان أشارت إلى مخاوف بشأن الممارسات التجارية والاقتصادية غير العادلة.

ودعت اتفاقية التجارة للمرحلة الأولى إلى مراجعة الصفقة، لكن هذا الاجتماع لم يتم عقده جزئياً بسبب جائحة فيروس كورونا والتغيير في قيادة البيت الأبيض.

وقال معهد بيترسون إنه خلال العام الأول من اتفاقية التجارة للمرحلة الأولى، في عام 2020، كانت المشتريات الصينية أقل من 60% من الهدف، بناءً على بيانات البلدين.

كما أظهرت بيانات الجمارك أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، والذي حاول ترمب خفضه، ظل بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية عند 32.58 مليار دولار في يونيو.

في مؤتمر صحافي في منتصف يوليو، رفض المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية قاو فنغ تأكيد ما إذا كانت اتفاقية المرحلة الأولى لا تزال قيد التنفيذ.

بدلاً من ذلك، قال إن الصين شجعت دائماً كلا الجانبين على "العمل معاً لتهيئة مناخ وظروف تنفيذ الاتفاقية".