.
.
.
.
اقتصاد مصر

معضلة البنك المركزي المصري مع التضخم.. كيف سيتحرك؟

ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل خارجية

نشر في: آخر تحديث:

قالت محلل الاقتصاد الكلي في شركة برايم القابضة، منى بدير، إن سبب تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة، يعود إلى أنه مثل باقي البنوك المركزية في العالم، يواجه معضلتين، الأولى المحافظة على السياسة التيسيرية في الوقت الذي لم يظهر فيه الاقتصاد المصري تعاف كامل من أزمة كورونا وبحاجة ماسة إلى المحافظة على سياسة نقدية تيسيرية، أمام المعضلة الثانية تتمثل في المخاوف من انحراف معدلات التضخم وبعدها عن مستهدفات البنك المركزي.

وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، وذلك خلال اجتماع يوم الخميس الماضي.

وقررت الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي المصري عند مستوى 8.25% و9.25% و8.75% على الترتيب. كما تقرر الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75%.

وأشارت بدير في حديثها للعربية إلى أن ارتفاع معدلات التضخم أغلبها تعود إلى عوامل خارجية أكثر من كونها عوامل داخلية، إذ أنه من الصعب السيطرة عليها والتنبؤ بمدى حدتها.

وذكرت أنه بالفترة الأخيرة ارتفعت معدلات التضخم بسبب ارتفاع أسعار السلع العالمية واضطراب سلاسل التوريد.

وأوضحت أن ارتفاع أسعار السلع العالمية لا يرجع فقط إلى الأزمة الحالية المتعلقة بكورونا، لكن أيضا إلى تغيرات مناخية أثرت على محاصيل زراعية.

وتوقعت أن تكون معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة متماشية مع مستهدفات البنك المركزي المصري، لكنها قالت أنه من الصعب معرفة تأثير الموجة الأخيرة من ارتفاع درجات الحرارة على السلع الزراعية وبالتالي تأثيرها على معدلات التضخم.

وأشارت إلى أن التضخم سيرتفع في يوليو وأغسطس بصورة كبيرة بمجموعة من التراكمات منها ارتفاع أسعار الكهرباء والبنزين ومنتجات السجائر، وزيادة أسعار السلع العالمية.

وتوقعت أن تظل معدلات التضخم في شهر يوليو عند مستوى 6% ولن تتخطى هذا المستوى، وتوقعت أن تكمل معدلات التضخم ارتفاعها في أغسطس وأيضا في شهر أكتوبر مع دخول المدارس، لكنها لن تخرج عن مستهدف البنك المركزي البالغ 7%.

أما فيما يتعلق بتغيير السياسة النقدية، قالت بدير إنه من غير المتوقع أن يحدث تغيير في هذا العام بأسعار الفائدة.