.
.
.
.
اقتصاد

نمو قياسي بصناديق التحوط يضع الأسهم والذهب والدولار في مأزق

شهد الربع الأول من عام 2021 إطلاق نحو 189 صندوق تحوط

نشر في: آخر تحديث:

كشف تقرير حديث، أنه مع تزايد اهتمام المستثمرين بصناديق التحوط بشكل كبير، فقد تكون هذه هي اللحظة المناسبة لتلك الصناديق: حققت صناعة صناديق التحوط عائدات بنسبة 11.8% خلال العام الماضي - مسجلة أفضل أداء لها منذ عام 2009 - في حين بلغ إجمالي الأصول المدارة مستوى قياسيا قدره 4 تريليونات دولار خلال هذا العام.

ووفقا لصحيفة "فايننشال تايمز"، فإن جزءاً من هذا النمو يرجع إلى التحسينات الأساسية التي شهدتها تلك الصناعة، حيث خفضت صناديق التحوط الرسوم وعززت من أدائها، كما يبدو أن المهارات الإدارية تحفز مكاسب السوق. كما أن الصناديق التي تمكنت من الاستمرار لما بعد العقد الأخير الذي شهد تراجع اهتمام المستثمرين أصبحت أكثر كفاءة.

ويساعد الارتفاع الكبير في اهتمام المستثمرين على عكس اتجاه دام لست سنوات جرى خلالها تصفية صناديق تحوط أكثر من التي تأسست، إذ شهد الربع الأول من عام 2021 إطلاق نحو 189 صندوقا فيما جرى إغلاق 159 صندوق فقط. وقالت الصحيفة إن هناك حالة تفاؤل ملموسة في تلك الصناعة.

وذكر التقرير أن صناعة صناديق التحوط تحصد فوائد الاتجاهات المالية الأخرى، بما في ذلك عوائد السندات التي تراجعت لمستويات قياسية. ويبحث العديد من المستثمرين عن ملاذات آمنة في حالة ارتفاع التضخم وتذبذب أسواق الأسهم، وينظر إلى صناديق التحوط على أنها أكثر أمانا من السندات.

في الوقت نفسه، يشعر الآخرون بأنهم معرضون بشكل كبير للاستثمار المباشر ورأس المال المغامر، ويتوقعون تضاؤل العوائد. ومع مساهمة هذه الاتجاهات في تحفيز أداء صناديق التحوط، يبقى السؤال ما إذا كانت الأمور أصبحت لصالح صناديق التحوط - أو ما إذا كانت قوى السوق تقدم فقط فترة راحة مؤقتة.

وعلى الرغم من الحوادث المؤسفة التي اجتاحت العالم، وعلى رأسها جائحة "كوفيد-19"، فإن صناعة صناديق التحوط نأت بنفسها بشكل جيد عن اضطراب السوق في عام 2020، وعادت بنسبة نمو بلغت 11.8% خلال العام الماضي، وهو أفضل عام منذ تداعيات الأزمة المالية 2007 و2008، وفقاً لمجموعة البيانات "أتش أف آر".

وكشف التقرير أن صناديق التحوط هذا حققت العام نمواً يقترب من 10% في المتوسط، وهي أفضل بداية لعام منذ أكثر من عقدين. وقد لا يرقى هذا النمو إلى مستوى مكاسب أسواق الأسهم العالمية بنسبة 13 في المئة منذ بداية عام 2021، لكن صناديق التحوط تستثمر في أكثر بكثير من مجرد الأسهم، ومع التقييمات التي تتجاوز الآن أو تقترب من المستويات القياسية، يعتقد عدد قليل من المحللين أن هذه الأنواع من مكاسب سوق الأسهم يمكن أن تستمر.

فيما يرصد المستثمرون نهضة في صناعة صناديق التحوط، وخاصة بعد سحب أكثر من 170 مليار دولار من تلك الصناديق خلال السنوات الخمس الماضية، في حين تم استثمار 18.4 مليار دولار في صناديق التحوط النصف الأول من عام 2021. ونتيجة لذلك، تضخم إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة في صناعة صناديق التحوط العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 4 تريليونات دولار هذا العام.