.
.
.
.
أبل

كيف ازدهرت أبل تحت إدارة تيم كوك على مدى 10 سنوات؟

تقدّر قيمة أبل حاليًا بـ 2.5 تريليون دولار

نشر في: آخر تحديث:

أتم تيم كوك أمس الأربعاء، عامه العاشر كمدير تنفيذي لشركة أبل، حيث إن ستيف جوبز قد ترك منصبه في 24 أغسطس 2011 قبل أن يتوفى بعدها بستة أسابيع فقط. ولا شك أن التحديات أمام تيم كوك كانت فعلًا كبيرة.

وجد كوك نفسه بديلًا لجوبز الذي كان محل إعجاب الجميع، نظرًا لكونه شخصا ذكيا ومبتكرا، إلى جانب كونه واحدًا من أبرز الشخصيات التقنية على الإطلاق. الآن وبعد مرور عقد كامل، يبدو أن تيم كوك قد نجح بجدارة في خلافة جوبز.

ولعل ما ساعده على ذلك هو أن شركة أبل قد أثبتت نفسها في السوق قبل أن يتولى منصب المدير التنفيذي فيها بسنوات عديدة. لكنه حولها للشركة الأكثر قيمة وربحية في العالم أجمع، متفوقة حتى على شركات النفط، وتقدّر قيمة أبل حاليًا بـ 2.5 تريليون دولار.

أبل تحت إدارة تيم كوك

استطاع تيم كوك خلال فترة إدارته للشركة أن يحسن من عمل سلاسل التوريد بشكل كبير. وذلك بالتعاقد مع مصانع فوكس كون الصينية والتي توظف مئات الآلاف من العمال فقط لخطوط الإنتاج الخاصة بـ "أبل".

كما أن الشركة قد تمكنت من الحفاظ على معدل نمو متزايد على مدار تلك السنوات، إلى جانب أن تيم كوك كان يلعب دورا فعالا في الشركة حتى قبل أن يتسلم إدارتها، حيث كان يشغل منصب مدير التشغيل، وهو ثاني أهم منصب بعد المدير التنفيذي.

ومعروف أن أحد الفوارق الرئيسية بين كوك وجوبز يكمن في أن الأول ركز بشكل رئيسي على المبيعات والأرباح، بينما كان جوبز يركز على الإبداع والابتكار والحس الفني، ولم يكن يهتم بالإنتاج والأرباح بقدر خليفته.

نجاح تيم كوك في إدارة أبل ظل واضحًا للجميع طوال السنوات السابقة. في الواقع، إن لم يكن كوك على قدر المهمة فعلًا لكانت أبل تخلت عنه منذ سنوات.

وقد حققت أبل إيرادات بلغت 275 مليار دولار في عام 2020، في حين أن الشركة قد حققت 108 مليارات دولار فقط في عام 2011.

وتقدر إيرادات أبل لكل ثانية واحدة بمبلغ 10 آلاف دولار، بمعدل 3600 دولار كربح صافٍ.

وتمتلك أبل ما يصل إلى 200 مليار دولار نقدًا في الوقت الحالي. وخلال السنوات العشر الماضية تضاعف عدد الموظفين ليصل إلى 147000 موظّف مقارنة بحوالي 60 ألف موظف في 2011.

قيادة ناجحة

تكشف لنا هذه الأرقام عن مدى نجاح تيم كوك في قيادة أبل وتوجيهها لإنتاج منتجات غالية نسبيًا لكن قادرة على تحقيق مبيعات ضخمة. وهذا لا ينفي نجاح ستيف جوبز أبدًا، بل يوضح أن كوك قد تمكن من الصعود بالشركة بشكل مثالي، وفق ما أوردته "البوابة العربية للأخبار التقنية".

وبلغة الأرقام، في حال استثمر أي شخص مبلغ 1000 دولار في الشركة مباشرة قبل بداية فترة إدارة كوك لها، فإن هذا المبلغ كان ليصبح 11000 دولار حاليًا.

لكن، لم تكن فترة إدارة تيم كوك للشركة وردية بالكامل، حيث مرت أبل بمشاكل عديدة، منها لوحة مفاتيح ماك بوك التي كانت تتعطل بشكل مزعج، إلى جانب جهاز AirPower للشحن اللاسلكي الذي فشلت الشركة في إنتاجه، بالإضافة إلى فضيحة تقليص أداء الهواتف.

وقد قضت أبل فترة طويلة جدًا في التركيز على أجهزة آيباد اللوحية بدلًا من حواسيب ماك بوك المحمولة.

وقد حققت الشركة نجاحات كبيرة مع ساعتها الذكية، إلا أنها احتاجت لإعادة تصميمها بالكامل بعد إصدار Series 3 نظرًا لأن الإصدارات الأولى كانت غير مرضية على الإطلاق.

كل ذلك شكل عقبات مرت بها أبل، إلى جانب مشاكل أخرى لا مجال لذكرها، لكن في الوقت الحالي لو نظرت ستجد أن هذه المشاكل قد حُلت بشكل كامل، ذلك حيث تم تقديم لوحيات آيباد محسنة في إصدارات مختلفة، وحواسيب ماك جديدة وقوية مع شريحة M1 التي تطورها الشركة بنفسها، إلى جانب الإصدار الأخير من ساعة أبل والذي يقدم أداءً ممتازًا، ناهيك عن آيفون 12 الذي يأتي مع أقوى معالج في سوق الهواتف الذكية بالكامل.

المنتجات والخدمات

تبيع أبل تشكيلة مميزة من المنتجات حاليًا، لكن لعل بعضها يتمحور بشكل كامل حول هواتف آيفون. ومثال على ذلك سماعات إيربودز أو ساعة أبل ووتش. وتحتاج هذه المكونات للاتصال بهاتف آيفون حتى تعمل بشكل سليم وبكامل مميزاتها.

بجانب ذلك، توجد أجهزة آيباد وماك بوك التي يقتنيها عدد كبير من المستخدمين حتى لو كانوا لا يمتلكون آيفون من الأساس، ناهيك عن تلفاز أبل.

لكن بشكل مفاجئ، وبجانب الاهتمام بالأجهزة، بدأت الشركة في الاهتمام بقطاع آخر، وهو الخدمات، حيث تقدم أبل اليوم عددًا كبيرًا من الخدمات المدفوعة والتي يشترك فيها ملايين المستخدمين حول العالم، مثل الخدمة الإخبارية، والبودكاست، وآيكلاود، وحتى متجر أب ستور الذي يعد خدمة في حد ذاته.

هذا بالطبع إلى جانب خدمات مثل Apple Care للضمان، Apple Music المتاحة حتى على أجهزة آندرويد، وكذلك خدمة الرياضة Apple Fitness Plus.

لا شك أن أبل لن تتوقف عند هذا الحد، فالشركة الآن تنمو بشكل افتراضي ومستمر. ولعل هذا نتاج لجهد كبير بذلته في السنوات الأخيرة. إلا أن الشركة مازالت معرضة لخطر المنافسة. كما أنها تعاني من مشاكل عديدة حول العالم. ولا شك أن تيم كوك قد نجح في حل معظم المشاكل المتعلقة بالخصوصية والبيانات، وكوّن ثقة كبيرة بين المستخدمين والشركة.