.
.
.
.
تكنولوجيا

عمالقة التكنولوجيا يتدافعون للاستثمار في هذا القطاع.. ماذا حدث؟

غوغل وفيسبوك وأبل وتسلا ينضمون للسباق

نشر في: آخر تحديث:

باتت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أبل، وأمازون، وتسلا، وبايدو، وفيسبوك تبتعد عن شركات الرقائق القائمة وتبحث عن تصميم رقائقها من أشباه الموصلات داخلياً.

وقال رئيس أشباه الموصلات العالمية في Accenture، سيد علم: "على نحو متزايد، تريد هذه الشركات رقائق مصنوعة خصيصاً لتلائم المتطلبات المحددة لتطبيقاتها بدلاً من استخدام نفس الرقائق العامة مثل منافسيها".

وأضاف علم: "يمنحهم هذا مزيداً من التحكم في تكامل البرامج والأجهزة بينما يميزهم عن منافسيهم".

فيما يرى المدير غير التنفيذي السابق في Dialog Semiconductor في المملكة المتحدة، روس شو، أن الرقائق المصممة خصيصاً يمكن أن تعمل بشكل أفضل وتكون أرخص.

وقال شو: "يمكن أن تساعد هذه الرقائق في تقليل استهلاك الطاقة للأجهزة والمنتجات من شركة التكنولوجيا المحددة، سواء كانت تتعلق بالهواتف الذكية أو خدمات الحوسبة السحابية".

بدورها، بررت مدير الأبحاث في شركة التحليلات Forrester، غلين أودونيل، تدافع شركات التكنولوجيا العالمية لتصنيع رقائقها الخاصة، إلى النقص المستمر في أشباه الموصلات العالمية.

ومؤخراً بات لا يمر شهر دون أن تعلن إحدى عمالقة التكنولوجيا عن مشروع لإنتاج شرائح جديد.

ولعل أبرز مثال جاء في نوفمبر 2020 عندما أعلنت شركة أبل أنها تبتعد عن هندسة شركة إنتل والمعروفة بـ x86 لتصنع معالج M1 الخاص بها، والذي يوجد الآن في iMacs وiPads الجديدة.

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت شركة تسلا أنها تقوم ببناء شريحة "Dojo" لتدريب شبكات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات. حيث بدأت شركة صناعة السيارات في عام 2019 في إنتاج السيارات بشرائح الذكاء الاصطناعي المخصصة التي تساعد البرامج المدمجة على اتخاذ القرارات استجابة لما يحدث على الطريق.

كما أطلقت بايدو الشهر الماضي شريحة ذكاء اصطناعي مصممة لمساعدة الأجهزة على معالجة كميات هائلة من البيانات وتعزيز قوة الحوسبة. وقالت بايدو إن شريحة "Kunlun 2" يمكن استخدامها في مجالات مثل القيادة الذاتية وأنها دخلت حيز الإنتاج الضخم.

فيما اختارت بعض عمالقة التكنولوجيا إبقاء بعض مشاريع أشباه الموصلات طي الكتمان. حيث يقال إن غوغل تقترب من طرح وحدات المعالجة المركزية الخاصة بها، لأجهزة الكمبيوتر المحمولة Chromebook بحلول عام 2023، وفقاً لتقرير من Nikkei Asia.

كما تعمل أمازون، التي تشغل أكبر خدمة حوسبة سحابية في العالم، على تطوير شريحة الشبكات الخاصة بها لتشغيل مفاتيح الأجهزة التي تنقل البيانات عبر الشبكات.

التصميم وليس التصنيع

في هذه المرحلة، لا يتطلع أي من عمالقة التكنولوجيا إلى القيام بكل تطوير الرقائق بأنفسهم.

قال شو: "الأمر كله يتعلق بتصميم وأداء الشريحة". "في هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بالتصنيع وعمليات المسابك، والتي تعد مكلفة للغاية".

إنشاء مصنع رقائق متقدم، أو مسبك، مثل TSMC في تايوان، يكلف حوالي 10 مليار دولار ويستغرق عدة سنوات.

وقالت أودونيل: "حتى غوغل وأبل متحفظان في بناء هذه المسابك". "وسوف يذهبون إلى TSMC أو حتى Intel لبناء رقائقهم".