.
.
.
.
اقتصاد مصر

وزير المالية المصري: نراقب قرارات الفيدرالي وتأثيره على كلفة الاقتراض

معيط: خفض كبير في خدمة الدين خلال عامين

نشر في: آخر تحديث:

أعرب وزير المالية المصري، محمد معيط، عن ثقته في قدرة بلاده على التأقلم إذا بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تقليص الحوافز الوبائية، وهي مخاطرة لأن ذلك قد يقوض جاذبية أدوات الدين المصرية.

وقال محمد معيط في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: "نراقب عن كثب" كيف يمكن لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يؤثر على تكلفة الاقتراض".

وأضاف: "نحن نأخذ في الاعتبار تجربتنا مع مثل هذا الوضع"، مشيراً إلى أن أكثر من 20 مليار دولار غادرت البلاد على مدى السنوات الثلاث الماضية نتيجة التقلبات في الأسواق الناشئة وتأثير جائحة كوفيد-19.

وتتمتع السلطات المصرية بالكثير من الخبرة الحديثة في إدارة الأزمات، بعد أن أدى النقص الحاد في الدولار إلى خفض قيمة العملة وإصلاحات شاملة في عام 2016 بدعم من برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار. تبع ذلك قرض آخر للمساعدة في مواجهة الوباء.

عبء الدين

ساعد دعم صندوق النقد الدولي في جذب المستثمرين الذين يعشقون سعر الفائدة الحقيقي الذي يعد من أعلى المعدلات بين أكثر من 50 اقتصاداً رئيسياً تتبعها بلومبرغ. وبعد ذلك قاموا بضخ مليارات الدولارات في سوق الدين المحلي، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

وقلل معيط من شأن تلك المخاوف. وقال: "سيطرنا على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في زمن كورونا".

كما أشار إلى أن خدمة الدين شكلت 36% من حجم النفقات في الميزانية بنهاية يونيو الماضي، انخفاضا من 40% قبل عام وإن الحكومة تهدف إلى خفضها إلى 32% بنهاية يونيو 2022. وقال إنها تعمل أيضاً على تحسين بيئة الاستثمار وتريد أن ترى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المشاريع التي "يمكن أن تكون جزءاً من نمونا الاقتصادي"، مما يساعد على خلق فرص العمل وتعزيز الصادرات.

وأوضح الوزير بعض الأهداف الرئيسية الأخرى، حيث تهدف مصر إلى تسوية ديونها المحلية من قبل Euroclear Bank SA ومقره بلجيكا في الربع الأول من العام المقبل، بدلاً من نوفمبر المستهدف في وقت سابق بسبب مشكلات فنية يجري مناقشتها.

كما تأمل مصر أيضاً في إدراج أوراقها النقدية "قريباً" في مؤشر السندات الحكومية التابع لشركة مورغان ستانلي للأسواق الناشئة.

الأسواق الدولية

وقال معيط إن مصر قد تصدر سندات مقومة بالدولار أو اليورو وربما تبيع المزيد من السندات الخضراء قبل نهاية السنة المالية في يونيو المقبل.

وفي العام الماضي، باعت مصر سندات في الأسواق الدولية بقيمة 3.8 مليار دولار، فضلاً عن 750 مليون دولار في أول طرح سندات سيادية خضراء في المنطقة.

كما تأمل مصر في إصدار أول صكوك سيادية لها في النصف الأول من عام 2022. وفقاً لـ معيط، والذي قال، "لم نقرر الحجم بعد، لكنه قد يتراوح بين 500 مليون دولار و700 مليون دولار".

مستهدفات النمو

وقال وزير المالي، إن مصر تستهدف نمواً اقتصادياً بنسبة 5.5% في السنة المالية الحالية و6% في العام المقبل.

كما أكد على أن التركيز سيكون منصباً على المشاريع الضخمة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

وشدد على أن التضخم في مصر "مؤقت". وبمجرد أن يخف الارتفاع الحالي في الأسعار العالمية ستعود الأمور إلى طبيعتها، وقال "أتوقع أن يبدأ التضخم في الانخفاض وستنتقل الأمور إلى طبيعتها".