.
.
.
.
اقتصاد مصر

هل تتحمل السوق المصرية فتح هذه الملفات الضريبية؟

بدء تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية مطلع العام المقبل

نشر في: آخر تحديث:

انتقد محللون ومتعاملون في البورصة المصرية، تحرك الحكومة المصرية نحو فتح عدد من الملفات الضريبية في الوقت الحالي. فبعد أيام من إعلان وزير المالية المصري، محمد معيط، عن بدء تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية مطلع العام المقبل، عادت مصلحة الضرائب لتجدد الأزمة وتتحدث عن ضريبة على صناع المحتوى الإلكتروني أو ما يعرفون بالـ "يوتيوبر".

يرى العضو المنتدب لشركة "ازيموت" مصر، أحمد أبو السعد، أن التوقيت الحالي لفرض مثل هذه الضرائب غير مناسب، وهي ضرائب غير عادلة وسوف تتسبب في خسائر حادة سواء على صعيد الاستثمار في البورصة أو مخاوف المستثمرين التي تتزايد بشدة في الوقت الحالي.

وفي الوقت الذي تواجه فيه الأسواق الناشئة موجة نزيف حادة بسبب أزمات شركة ايفرغرند سواء داخل الصين أو على صعيد الأسواق العالمية، إضافة إلى قرار البنك المركزي التركي بتخفيض سعر الفائدة، وبدلاً من طرح تسهيلات تعزز قدوم الاستثمارات الخارجية تتجه الحكومة إلى فتح ملفات صعبة وتدفع باتجاه هروب المستثمرين أو تزيد من مخاوفهم.

وقبل أيام، أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، أنه من المقرر البدء في تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية بنسبة 10% على تعاملات البورصة المصرية اعتبارا من 1 يناير المقبل. وتسبب القرار في حالة من الجدل بين المحللين والمتعاملين خاصة وأنه منذ إعادة فتح هذا الملف بدأت البورصة المصرية موجة من الخسائر وسط توقعات باستمرار النزول لحين ظهور محفزات جديدة.

على صفحتها الشخصية بموقع "فيسبوك"، توقعت المحللة لدى الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، رانيا الجندي، ترحيل تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية مثلما حدث خلال السنوات السابقة.

وقالت إن غالبية العملاء يسجلون خسائر منذ سنوات ولذلك فكيف سيتم احتساب هذه الضريبة. مشيرة إلى وجود تخوفات لدى البعض من فتح ملف ضريبي بسبب المبالغة في احتساب الضريبة سواء من خلال تقدير جزافي كما يحدث في الاستثمار المباشر أو الاقتصاد الموازي.

وأشارت إلى أن القرار سيكون له تداعيات سلبية خاصة وأن البورصة المصرية تعد السوق الوحيد في المنطقة العربية الذي يحقق خسائر مستمرة في مؤشره الرئيسي رغم أن مؤسسات التقييم الدولية تشيد بالاقتصاد المصري الوحيد الذي حقق معدلات نمو إيجابية في المنطقة وتقدر بنحو 3.6% وتتجاوز معدلات النمو في الصين.

وفيما لم يكد السوق يستوعب صدمة ضريبة الأرباح الرأسمالية، فقد أعلنت مصلحة الضرائب عن فرض ضريبة على صناع المحتوى الإلكتروني وهو ما أثار حالة من الجدل الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

المؤيدون لهذا التوجه يرون أنه خطوة مهمة في إطار دمج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي، لكن هناك من يعارضوت القرار ويرون أنه يمثل أعباء جديدة سواء على المواطن أو على منظومة الاستثمار في مصر بشكل عام.

وقبل أيام، خاطبت مصلحة الضرائب المصرية المدونين وصانعي المحتوى المرئي على يوتيوب وغيرهم من صانعي المحتوى عبر الإنترنت، لفتح ملف ضريبة على الدخل. وسيتعين أيضا على جميع صانعي المحتوى الذين يكسبون أكثر من 500 ألف جنيهسنويا التسجيل في ضريبة القيمة المضافة.

وكان رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رضا عبد القادر، قد كشف أن وحدة التجارة الإلكترونية بالمصلحة تعمل على حصر ومتابعة وتسجيل الشركات التى تمارس نشاط التجارة من خلال المواقع الإلكترونية. وأوضح أن وزارة المالية تتابع عن كثب مصلحة الضرائب لبذل كل ما لديها من جهد لتحقيق العدالة الضريبية من خلال حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة خاصة التعاملات التي تتم عبر المنصات الإلكترونية، وتحديد من يقوم بها، لضم الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية.

وأشار إلى أن التجارة الإلكترونية هى صورة مستحدثة من صور التسويق والبيع فرضتها المتغيرات فى تكنولوجيا الاتصالات، والتواصل الجديدة، وقد توسع الاعتماد عليها بشكل غير مسبوق عالميا بسبب جائحة كوفيد 19. ولفت إلى أن العديد من الدول تصف أي معاملة تجارية بأنها تجارة إلكترونية عندما يتم نقل ملكية السلع أو عملية البيع أو أداء الخدمة عبر الإنترنت أو عن طريق الوسائل الإلكترونية الأخرى.

وأوضح أن هناك 3 أنواع من الشركات التى تمارس نشاط التجارة الإلكترونية، يتمثل النوع الأول منها فى شركات تعتبر التجارة الإلكترونية مجرد وسيلة من الوسائل المتنوعة للبيع أو التوزيع، والنوع الثانى شركات تم إنشاؤها وتعتمد أساسًا على البيع وتوزيع منتجاتها وخدماتها عن طريق الوسائل الإلكترونية. بينما يتمثل النوع الثالث فى شركات نشاطها هو المنصات الرقمية لعرض منتجات البائعين عليها، وتسهيل عمليات المقارنة للمشترين.