.
.
.
.
اقتصاد السعودية

مسار مكة.. مشروع انطلق من قلب التحولات الحديثة

يستهدف تحسين تجربة زوار الحرم المكي الشريف

نشر في: آخر تحديث:

تشهد السعودية طفرة في المشاريع التنموية والعقارية على امتداد مدن المملكة المختلفة، لتحقيق أهداف عديدة، منها ما يتعلق بتملك المواطنين للمساكن ومنها ما يتعلق بتطوير السياحة، وأخرى لتحسين جودة حياة المواطنين.

وتشهد مكة المكرمة حركة دائمة ونشاط لا يتوقفان، ولم يتوقفا على مر العصور والأزمنة، فضيوف الرحمن على مدار العام يضفون نبضا حيويا يضاف إلى حركة أهل المدينة الأكثر جذبا للمسلمين في العام.

لكن هناك على الطرف الغربي للمدينة، حراكا من نوع آخر، إنه مشروع "مسار مكة" الذي انطلق من قلب التحولات الحديثة في المملكة، بهدف سام هو تحسين تجربة زوار الحرم المكي الشريف من سكان وضيوف عبر صناعة وجهة جديدة تحتوي على كل ما يتمنون بما يضمن راحتهم وإثراء تجربتهم الاجتماعية والدينية.

يعتبر المشروع وجهة حضرية ذات رؤية تنموية واستثمارية، ونقطة جذب عصرية متعددة الإمكانات والميزات.

وتطور الوجهة شركة أم القرى للتنمية والإعمار، وتحتل الجزء الغربي من العاصمة المقدسة، وتضم طريق الملك عبدالعزيز الذي يشكل النواة الرئيسية للوجهة، بما فيه من بنية تحتية ستسهل حياة زوار مكة، وبمسافة لا تتعدى الخمسمئة وخمسين مترا عن المسجد الحرام.

وتبلغ المساحة الكلية للمشروع 1.250 مليون متر مربع، وبطول ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلومتر وعرض 320 مترا، وتأتي وجة "مسار" لتضم أحدث ما توصل إليه علم تنظيم المدن.

ويعد مسار المشاة الذي يوصل المرتادين بساحة الحرم من مدخل مكة الغربي لن يتقاطع مع مسار المركبات في أي نقطة ليشكل الامتداد الطبيعي لساحات الحرم المكي الشريف، وهذا لن يؤثر على حركة السيارات التي ستتمتع بطريق حركة رئيسي ذي اتجاهين بعرض ثمانين مترا.

وقال الرئيس التنفيذي أم القرى ياسر أبو عتيق، إن الكتلة العمرانية الحديثة بين مساري السيارات تضم منشآت ومجموعات من المباني بمحاذاة الطريق الرئيسي لمسار المشاة، منها 40 ألف وحدة فندقية لأسماء عالمية، و318 ألف متر مربع من المساحات التجارية، وللتمتع بالهواء الطلق فسيجد السكان والضيوف 157 ألف متر مربع من البوليفارد والمناطق المفتوحة والحدائق.

وتابع عتيق أن يأتي هذا إلى جانب الخدمات الحكومية، والمراكز الطبية، والعديد من المرافق الثقافية والترفيهية والاجتماعية المتكاملة.

أما بالنسبة للتنقل، أشار عتيق إلى أن الوجهة تستوعب 91 ألف من المشاة في الساعة، ووسائل النقل ستحمل أكثر من 5 ملايين راكب سنويا، ليتمتع ساكنو الـ10 آلاف وحدة سكنية الموجودة بالراحة والطمأنينة، بوجودهم ضمن الوجهة الجديدة التي تمت صناعتها بجهود وأفكار سعودية.

وردا على سؤال حول كيفية صناعة وجهة حضارية، أجاب عتيق: "بأنه يجب البحث عما يرضي سكان الوجهة وضيوفها وتحسين جودة حياتهم".