.
.
.
.
اقتصاد

سعر الألومنيوم يواصل قفزاته.. وأزمة الطاقة العالمية تضغط على الإمدادات

العقود الآجلة للألومنيوم تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2008 في لندن

نشر في: آخر تحديث:

قفز سعر الألومنيوم بنسبة 50% هذا العام، لكن بعض المستثمرين يراهنون الآن على ارتفاع أكبر للمعدن كثيف الاستهلاك للطاقة بشكل كبير والمستخدم في كل شيء من علب المشروبات الغازية إلى أجهزة آيفون، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة الضغط على الإمدادات.

وفي بعض الأحيان يطلق البعض على الألومنيوم "الكهرباء الصلبة" نظراً لنسبة الطاقة المرتفعة في تكاليف إنتاجه. حيث يستغرق إنتاج كل طن من المعدن حوالي 14 ميغاواط/ ساعة من الطاقة، وهو ما يكفي لتشغيل منزل متوسط في المملكة المتحدة لأكثر من ثلاث سنوات. وإذا كانت صناعة الألومنيوم التي يبلغ إنتاجها 65 مليون طن سنوياً دولة، فإنها ستحتل المرتبة الخامسة بين أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وهذا يعني أن الألومنيوم كان أحد الأهداف الأولى في جهود الصين للحد من استخدام الطاقة الصناعية. حتى بعد أزمة الطاقة الحالية، فرضت بكين سقفاً صارماً على القدرات المستقبلية التي تعد بإنهاء سنوات من التوسع المفرط وتثير احتمالية حدوث عجز عالمي عميق. الآن، مع ارتفاع تكاليف الطاقة في جميع أنحاء آسيا وأوروبا، هناك خطر متزايد من المزيد من قطع العرض.

ارتفع الألمنيوم بنسبة 1.6% إلى 3،014.50 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2008.
للمستثمرين الذين يتطلعون إلى المراهنة على ارتفاع الأسعار في المستقبل، تقدم عقود خيارات بورصة لندن للمعادن طريقة شائعة ومنخفضة المخاطر.

وفي الأسابيع الأخيرة، كان المستثمرون يشترون عقود الخيارات بأسعار تصل إلى 4000 دولار للطن، وفقاً للمتداولين النشطين في السوق - يراهنون فعلياً على أن الأسعار يمكن أن تتجاوز هذا المستوى بشكل كبير للوصول إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

بدوره، قال رئيس التداول في Romco Metals، كيث وايلد، الذي يتداول خيارات الألومنيوم LME منذ أكثر من 20 عاماً: "يبدو الأمر إلى حد كبير مثل لعبة صندوق تحوط هيكلية". "ما يخططون له هو اضطراب كبير في السوق، وحركة حادة في السعر".

فيما يرى الرئيس التنفيذي لشركة كونكورد ريسورسز المحدودة للتجارة ومقرها لندن، مارك هانسن، إن عدداً من مصانع الألومنيوم في الصين قد توقف، ومن المحتمل أن يكون إنتاج البلاد قد بلغ ذروته، على الأقل في المدى القصير. وأضاف، أنه لتحفيز الاستثمار في الإنتاج الجديد خارج الصين، قد تصل الأسعار إلى 3400 دولار للطن في الأشهر الـ 12 المقبلة.

فيما قال التجار والمحللون إن المستثمرين يراقبون ضربة محتملة لصادرات الألومنيوم الصينية. مع إنتاجها تحت الضغط وازدهار الطلب، حيث كانت البلاد تستورد كميات أكبر من المعدن الأساسي. ومع ذلك، لا تزال تصدر كميات ضخمة من الألومنيوم نصف المصنع، مدعوماً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

من جانبه، أوضح مدير صندوق السلع الأساسية في شركة شرودرز، جيمس لوك، أنه نظراً لحدة نقص الطاقة والقيود التي شهدناها، لا يبدو منطقياً أن تقوم الصين بتصدير هذا الحجم من منتجات الألومنيوم كل شهر.

ويرى محللو غولدمان ساكس، أن هناك إمكانية لبكين لخفض أو إزالة التخفيضات على ضريبة القيمة المضافة على الصادرات لإبطاء تدفق المعدن خارج حدودها. مع احتمال استمرار الصين في استيراد كميات ضخمة من الألومنيوم العام المقبل، فإن ذلك قد يترك بقية العالم في حالة نقص شديد، ويزيد من خطر حدوث ارتفاع حاد في الأسعار.

عادةً ما تدفع الزيادة الكبيرة في أسعار الألومنيوم هذا العام المنتجين في أماكن أخرى إلى إعادة فتح المصانع القديمة والنظر في إضافة إمدادات جديدة. ومع ذلك، فإن القفزة الأكبر في تكاليف الطاقة تضغط على المصاهر وقد تجعل إعادة التشغيل صعبة.

وعلى سبيل المثال، إذا تعرض المصهر في ألمانيا لمعدلات الحمل الأساسي لمدة شهر واحد من أجل الطاقة، فسيتعين عليه دفع حوالي 4000 دولار مقابل الطاقة اللازمة لإنتاج طن من المعدن، وهو ما يفوق بكثير أسعار الألومنيوم الحالية.