.
.
.
.
اقتصاد مصر

مصر.. سوق بـ 200 تريليون جنيه تترقب تحركاً حكومياً

ضغوط برلمانية لتعديل اشتراطات البناء.. ومصادر: ننتظر أخباراً سارة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر برلمانية مطلعة، أن هناك اتجاها قويا داخل الحكومة المصرية لإدخال بعض التعديلات على الاشتراطات الخاصة بالبناء، حيث كان من المقرر أن تناقش لجنتا الإدارة المحلية والإسكان بمجلس النواب المصري، الاشتراطات الجديدة التي أعلنتها الحكومة خلال الفترة الماضية.

وقالت المصادر في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن الحكومة طلبت تأجيل مناقشة طلبات النواب بشأن الاشتراطات الجديدة للبناء، حيث يجري في الوقت الحالي عمل بعض التعديلات، متوقعة أن تتضمن التعديلات تأجيل تطبيق الاشتراطات الجديدة لمدة عامين، حتى يتسنى للمطورين العقاريين استكمال مشروعاتهم التي تقدر بمليارات الجنيهات، على أن يظل العمل سارياً بالقانون رقم 119 حتى بدء تطبيق الاشتراطات الجديدة بعد عامين من الآن.

تسبب تدخل الحكومة في ملف مخالفات البناء في توقف سوق العقارات، فيما هرب عدد كبير من المقاولين وصغار المطورين العقاريين بعد مواجهة غرامات ضخمة وعقوبات تصل في بعض الحالات إلى السجن. وضاعفت هذه التحركات من الأزمات التي يواجهها القطاع في الوقت الحالي، خاصة وأن ارتفاع أسعار جميع مواد البناء أضافت الكثير من الأعباء على شركات التطوير العقاري، وتوقف بعضها عن العمل لحين تعديل العقود مع العملاء والمشترين.

إنقاذ السوق من الركود

أرجعت المصادر هذا التحرك الحكومي المرتقب، إلى حرص الحكومة على إنقاذ القطاع من الركود وتقليص خسائر المستثمرين في سوق العقارات، في ظل عدم إمكانية خفض أسعار الفائدة بسبب ارتفاع معدلات التضخم لأسباب خارجية. كما تعاني السوق من ارتفاع أسعار جميع مواد البناء، خاصة الحديد والأسمنت، حيث ارتفعت أسعارها بشكل غير مبرر.

وحتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، بلغ عدد طلبات التصالح في مخالفات البناء أكثر من 2.7 مليون طلب، فيما بلغت حصيلة هذه المخالفات نحو 17.7 مليار جنيه، وفق بيانات وزارة التنمية المحلية في مصر.

وتتراوح قيمة الثروة العقارية في مصر بين 150 و200 تريليون جنيه، وفق ما كشفه وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري ورئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصري، طارق شكري، في تصريحات سابقة.

وقبل أيام، تقدم النائب أحمد البنا، عضو مجلس النواب، باقتراح موجه للدكتور مصطفي مدبولي، رئيس الوزراء، ومحمود شعراوي وزير التنمية المحلية، وعاصم الجزار وزير الإسكان، ينص على تعديل اشتراطات البناء في الوحدات المحلية القروية والقرى والعزب والكفور والنجوع في قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 لجمهورية مصر العربية.

وقال إننا نسعى لتعديل جميع المناطق الذي يقل عرض الشارع بها عن 8 أمتار ليكون أرضي و3 أدوار أو أكثر، بدلاً من أرضي ودورين.

مطالب بإعادة النظر في الاشتراطات

كانت لجنة الإسكان بمجلس النواب، قد طالبت الحكومة بإعادة النظر في اشتراطات البناء التي وضعتها في المراكز والمدن لتتناسب مع متطلبات المواطنين، بعد عزوفهم عن استخراج تراخيص البناء، مشيرة إلى أن الاشتراطات في الأساس كانت تهدف إلى تقليل الضغط على المواطن في مشكلاته مع الأحياء.

وذكرت أنه يجب إعادة النظر في ارتفاعات المباني لأنها تسببت في خسائر فادحة لبعض المواطنين الذين اشتروا قطع أراض بشكل قانوني لبناء عدد معين من الأدوار وفقًا للقانون، وأنه تم تقييد الأدوار إلى أرضي و4 طوابق فقط، ما يتسبب في خسائر كبيرة لهم.

وردت وزارة الإسكان بأنها تدرس 3 سيناريوهات، الأول تخصيص تعويض مادى لهؤلاء المواطنين غير المخالفين، أو منحهم قطع أراض بمساحات أكبر في المناطق العمرانية الجديدة، أو منحهم شققا بديلة بنفس ثمن الأرض، لافتا إلى أنه حتى الآن لم تتحدث الحكومة عن آليات تنفيذ تلك السيناريوهات.

وقبل أيام، أصدر قطاع الإسكان والمرافق بوزارة الإسكان، تعليمات جديدة بشأن اشتراطات البناء في المدن المصرية. ونصت التعليمات على أن البند الخاص بشرط الحد الأدنى لعرض الواجهة المقدر بـ8.5 متر يطبق فقط على قطع الأراضي التي تزيد مساحتها عن 175 مترا مربعا.

وجاء نص القرار على النحو التالي: إلغاء أول شرط من الشروط البنائية الجديدة وهو عرض الواجهة 8.5 متر على قطع الأراضي أقل من 175 مترا.