.
.
.
.

الاقتصاد الأميركي يواجه أضخم أزمة في 50 عاماً

مؤشر ثقة المستهلك يتراجع والأسعار تسجل مستويات قياسية

نشر في: آخر تحديث:

لم يشعر الأميركيون باستياء كما يواجهون حيال الاقتصاد منذ عقد من الزمان. فالأسعار المرتفعة ونقص العمالة وسلسلة التوريد المشوشة تجعل الأميركيين غير مرتاحين، ما انعكس على حجم مشترياتهم التي زادت بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية.

البيانات المتاحة تشير إلى أن مؤشر ثقة المستهلك الأميركي انخفض إلى أدنى مستوى خلال عقد من الزمان في بيانات أوائل نوفمبر الحالي التي جمعتها جامعة ميشيغان.

أصابع الاتهام تشير إلى التضخم، حيث بدأ الأميركيون يشعرون بتداعيات التضخم مع القلق من عدم وجود سياسات لكبح جماحها. كما توقع المستهلكون أيضًا حل أزمة سلسلة التوريد وأزمة نقص العمالة بحلول الآن.

ومع اقتراب موسم العطلات، يستعد الأميركيون لارتفاع الأسعار بالإضافة إلى أوقات انتظار أطول لطلباتهم. حتى الآن، أدى ارتفاع الأجور، والانتعاش المطرد في سوق العمل، ودعم المدخرات إلى استمرار إنفاق الناس واستمرار الاقتصاد الأميركي.

لكن المشاعر السلبية بشأن التحديات التي يواجهها الاقتصاد طغت على العديد من العوامل الإيجابية، بما في ذلك نمو الوظائف المتزايد وتزايد الرواتب.

يرى الاقتصاديون في "ويلز فارجو" حسب مذكرة بحثية حديثة جاءت وفق استطلاع، أن "المعنويات اهتزت كثيراً في الأشهر الأخيرة وسط اندلاع أحدث لفيروس كورونا وتحفيز متضائل، لكن التداعيات التي ظهرت خلال شهر نوفمبر تحمل اسم التضخم في كل مكان"، وفقا لتقرير نشرته شبكة "سي إن إن"، واطلعت عليه "العربية.نت".

ويرى واحد من كل أربعة أشخاص شملهم الاستطلاع، أن التضخم أدى إلى تدهور مستوى معيشتهم. وعلى الرغم من رواتبهم المرتفعة، قال نصف من شملهم الاستطلاع إنهم يتوقعون أن يقضي التضخم على مكاسب الأجور التي حصلوا عليها خلال العام الماضي.

وشكا المستهلكون من ارتفاع أسعار المنازل والسيارات والسلع المعمرة الأخرى مثل الأجهزة أكثر من أي نقطة أخرى في أكثر من 50 عامًا، وفق ما ذكره كبير الاقتصاديين في استطلاعات المستهلكين في جامعة ميشيغان، ريتشارد كيرتن.

وأشار الاقتصاديون في ويلز فارجو إلى أنه وحتى يتمكن العرض والطلب من إيجاد أرضية وسطى، فإن الاقتصاد في مرحلة انتظار إلى حد ما حتى تبدأ الزيادات في الأسعار التي كان يحركها الوباء نحو التراجع".

ويبدو أن التفسير القائل بأن الزيادات الحالية في الأسعار "عابرة" ولن تستمر إلى الأبد، وهي اللغة التي استخدمها الاحتياطي الفيدرالي وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تشير إلى أن الشعب الأميركي يجب أن يقف بصرامة وينتظر على الرغم من أن سياسات واشنطن لم تحل المشكلة بعد.
علاوة على ذلك، تؤثر الانتماءات السياسية على كيفية معالجة الناس للمعلومات المتعلقة بالاقتصاد.

وقال "كيرتن" إن "الحزبيين المتحالفين مع حزب الرئيس تبنوا مزاجاً إيجابياً للغاية، ومزاج المعارضين في المعسكر المعارض سلبي جداً".