.
.
.
.
طاقة

بعد تنفس أوروبا الصعداء.. إيقاف مشروع أنابيب الغاز "نورد ستريم 2"

الشركة المشغلة للمشروع يجب أن تلتزم بلوائح القوانين الألمانية

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تنفست فيه أوروبا الصعداء بعد إنجاز مشروع أنابيب "نورد ستريم 2" لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، وبعد شهرين من انتهاء هذا المشروع الأكثر جدلا في قطاع الغاز العالمي وفي وقت يشهد القطاع أزمة خانقة وارتفاعا قياسية في الأسعار عالميا، أوقفت الجهة المنظمة للطاقة في ألمانيا موافقتها على مشروع نورد ستريم 2 بشكل مؤقت.

وذكرت الجهة الألمانية أن الشركة المشغلة للمشروع يجب أن تلتزم بلوائح القوانين الألمانية.

ويمتدّ أنبوب المشروع والقادر على نقل 55 مليار متر مكعب من الغاز في العام، على أكثر من 2200 كيلومتراً تحت مياه بحر البلطيق وهو الطريق نفسه الذي يمتدّ عليه مشروع "نورد ستريم 1" الذي وضع في الخدمة في عام 2012.

والمشروع، الذي تديره شركة "غازبروم" الروسية العملاقة وتقدر قيمته بأكثر من 10 مليارات يورو، تموّله بشكل مشترك 5 مجموعات أوروبية في قطاع الطاقة (أو أم في، انجي، وينترشال ديا، يونيبر وشل).

كان الرئيس الأميركي قد تخلى عن عرقلة المشروع معتبراً أن الوقت قد فات وأن من الأفضل الرهان على التحالف مع ألمانيا في ضمان التعاون معها في ملفات أخرى.

وتعتبر ألمانيا الموزع الرئيسي لخط الأنابيب داخل الاتحاد الأوروبي، وتأمل بأن يساعدها المشروع في تحقيق رؤيتها بأن تكون مركزا للغاز الأوروبي في الوقت نفسه.

وكان المشروع قد واجه معارضة كبيرة في عدة دول، وتعتبر أوكرانيا المشروع تهديدا بحرمانها من رسوم مرور الغاز الروسي إلى أوروبا، في وقت فرضت الإدارة الأميركية السابقة عقوبات على الشركات المشاركة في المشروع، بالإضافة إلى بولندا ودول البلطيق التي تعارض زيادة النفوذ الروسي على أوروبا، وصولا إلى حزب الخضر الألماني الذي يعارضه بشدة.

من جانبه، قال مستشار طاقة في Hawk Energy، خالد مال الله العوضي، في مقابلة مع قناة "العربية"، إن هناك ضغوطاً سياسية وغير اقتصادية على خط "نورد ستريم 2" منها الضغط الأميركي والعقوبات الأوروبية على روسيا.

بشأن بدائل أوروبا عن الغاز الروسي، ذكر العوضي، أن البنية التحتية للطاقة النووية الأوروبية يمكن الاعتماد عليها لتغطية النقص في الغاز الطبيعي وأيضا استخدام الفحم في محطات الكهرباء عبر إعادتها للعمل بالفحم مرة أخرى، كما تم في بريطانيا خلال الشهر السابق.

وأوضح خالد مال الله العوضي، أن ملكية الغاز في أميركا تختلف تماماً عن أوروبا، حيث تختلف أسعار الكهرباء على المستهلكين في أوروبا في الليل عن النهار لكن في أميركا تتغير كل 6 أشهر.

وأشار إلى أن أميركا من أكبر الدول المنتجة للغاز والنفط بينما في أوروبا يكاد تنفذ مصادر الطاقة والغاز، وتعتمد أوروبا على استيراد 90% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، 40% من روسيا والباقي من دول أخرى.