فوز ماكرون.. ماذا يعني لليورو وأسواق الأسهم الفرنسية؟

تفاؤل بين المستثمرين في فرنسا بعد حسمه الصراع الانتخابي.. ما السبب؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بعد حسم إيمانويل ماكرون للانتخابات الرئاسية الفرنسية، فقد يبدو مصدر ارتياح للمستثمرين القلقين.

ويرى مديرو الأصول، أن اليورو والسندات الفرنسية وأسهم البنوك الوطنية من بين الأصول التي يجب أن تستفيد من فوز ماكرون المحتمل لفترة ولاية ثانية.

يأتي ذلك، فيما كانت مخاطر فوز مارين لوبان، اليمينية المتطرفة، والتي تتبنى أفكاراً تتعلق بالميل القومي والتشكك في فائدة الاتحاد الأوروبي، تجعل المستثمرين في حالة توتر، حيث توقع البعض أن تتعرض الأصول الأوروبية لعمليات بيع مماثلة لأزمة اليورو أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، قال الشريك في أوليمبيا لإدارة الثروات، فابيو كالداتو: "المستثمرون الأوروبيون يحتفلون بعد استطلاعات الرأي الفرنسية: من المؤكد أنه تم تجنب يوم اثنين أسود محتمل".

ومع استمرار العد، وضعت توقعات منظمي استطلاعات الرأي الخمسة الرئيسيين في فرنسا ماكرون في طريقه للفوز بنحو 58% من الأصوات في جولة الإعادة يوم الأحد مقارنة بـ 42% للوبان.

كما أقرت الزعيمة القومية بالهزيمة في خطاب ألقته أمام أنصارها في باريس.

بدوره، قال عضو لجنة الاستثمار الاستراتيجي في Carmignac Gestion، فريدريك ليرو: "على المدى القصير، قد يكون المستفيد المنطقي الرئيسي من هذه الانتخابات هو اليورو".

وفي هذه الأثناء ارتفعت العملة بنحو 0.6% مقابل الدولار في التعاملات المبكرة في سيدني، قبل أن تقلص تقدمها إلى حوالي 0.1%.

ومن المرجح أن تتفاعل أسهم البنوك الفرنسية مثل بي إن بي باريبا، وسوسيته جنرال، التي كانت تستفيد من تكامل أكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي، بشكل إيجابي مع إعادة انتخاب ماكرون.

من جانبه، تعهد الرئيس البالغ من العمر 44 عاماً بمواصلة الجهود لجعل فرنسا حجر الزاوية في اتحاد أوروبي أقوى وأكثر تكاملاً.

ويتوقع المستثمرين استفادة أسهم مشغلي الطرق السريعة مثل Vinci SA وEiffage SA أيضاً حيث تعهدت لوبان حال فوزها بتأميم الطرق السريعة في البلاد.

وقال المستثمرون أيضاً، إن فوز ماكرون يعد إيجابياً لشركة Electricite de France SA وEngie SA، فضلاً عن الأسهم الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على السوق الفرنسية، مثل شركة البناء Bouygues SA.

واستفادت الأسهم والسندات الفرنسية بالفعل خلال استطلاعات الرأي التي أظهرت اتساع الفجوة بين المتنافسين منذ الجولة الأولى.

كما شعرت الأسواق بالارتياح لأن السياسيين من اليسار واليمين قدموا الدعم لماكرون، فيما فشلت لوبان في توجيه ضربة قوية في مناظرة يوم الأربعاء.

بدوره، قال رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في باركليز، إيمانويل كاو، إن إعادة انتخاب ماكرون لا تشكل مفاجأة كبيرة للأسواق، لكن ينبغي أن تظل مصدر ارتياح.

ويرى أن هناك مجالاً لـ "انتعاش متواضع، مع استفادة اليورو، ومؤشر CAC 40 القياسي الفرنسي، وأسهم البنوك الفرنسية أكثر من حسم الانتخابات لصالح ماكرون.

فيما توقع كبير محللي السوق في IG، ألكسندر باراديز، أن يخرج فوز ماكرون خطر كبير من على الطاولة حالياً على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهو أمر إيجابي بالنظر إلى مجموعة التحديات الأخرى التي تواجهها الأسواق في الوقت الحالي، بما في ذلك عمليات إغلاق كورونا الصينية، والمخاطر الجيوسياسية، وارتفاع التضخم.

وقال إن مؤشر CAC 40 قد يرتفع بنحو 1% يوم الاثنين، باستثناء الأخبار السيئة القادمة خلال ساعات التداول الآسيوية.

وسيكون التحدي الذي يواجه ماكرون على مدى السنوات الخمس المقبلة، هو حشد الدعم لخططه لجعل البلاد أكثر قدرة على المنافسة من خلال إصلاح السياسات الاجتماعية مثل المعاشات التقاعدية وتحسين الأسس الاقتصادية للبلاد.

فيما قال الرئيس العالمي لاستراتيجية الاقتصاد الكلي في ستيت ستريت جلوبال ماركتس، مايكل ميتكالف، إنه على الرغم من أن "المخاطر السياسية الفرنسية لن تختفي تماماً، فقد تم تجاوز هذه العقبة على الأقل، وهذا يترك الأسواق لتركز على البنك المركزي الأوروبي والآثار المترتبة على الصراع المستمر في أوكرانيا".

وفي مقابلة مع العربية، قال الرئيس التنفيذي لـ Trade and Working Capital، بيهس بغدادي، إن عدم ارتفاع سعر صرف اليورو على نحو قوي بعد إعلان فوز ماكرون يرجع إلى سببين رئيسين الأول إغلاق الصين بسبب مخاوف كورونا، والثاني أن السوق كان يسعر بالفعل فوز الرئيس الفرنسي.

وبالنسبة لتوقعات رفع الفائدة من المركزي الأوروبي، أضاف بغدادي، أن التوقعات كلها تعتمد على مجريات الحرب وتداعياتها الاقتصادية.

وتوقع أن يرفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة واحدة وترجح الأسواق أن تكون في شهر يوليو المقبل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة