خاص

دويتشه بنك للعربية: مصر تتنبأ بما يحدث ولا تواجه سيناريو التعثر

ويتوقع استمرار النمو القوي لاقتصاد السعودية في الفترة المقبلة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

توقع الرئيس التنفيذي المشارك لـ دويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، كيس هوفينغ في مقابلة مع "العربية"، استمرار نمو اقتصاد السعودية بشكل قوي في الفترة المقبلة، وذلك بدعم من تنويع الاقتصاد وارتفاع الاستثمارات الأجنبية الداخلة إلى البلاد.

وقال كيس هوفينغ، إن السعودية تمثل قصة مثيرة جدا للاهتمام بسبب النمو الذي تشهده بفضل رؤية 2030 ولديها طموحات كبيرة، وبعد نمو الاقتصاد بنسبة 9.9% خلال النصف الأول مدعوما بأسعار النفط نتوقع استمرار هذا النهج بالنصف الثاني من 2022 مع تنويع الاقتصاد وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى المملكة، ولذلك السعودية على المسار الصحيح وستواصل النمو السريع.

وعن اقتصادات الخليج ورفع أسعار الفائدة عقب قرار الفيدرالي الأميركي بزيادة الفائدة، قال كيس هوفينغ، إن هذا مأزق صعب بين إدارة الاقتصاد وإبقاء ارتباط العملة بالدولار، لكن على البنوك المركزية الخليجية اللحاق بالاحتياطي الفيدرالي، ليس بنفس النسبة، وجس نبض ما يحدث.

وأضاف أن السيولة مهمة أيضا لهذه الدول و"علينا رؤية انعكاسات رفع الفائدة خطوة بخطوة ولدى البنوك المركزية المرونة والقدرة لدعم القطاع المصرفي".

وأوضح الرئيس التنفيذي المشارك لـ دويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن نسبة السيولة التي تحتاجها البنوك تعتمد على ما يريدون إقراضه للعملاء وبالسعودية الطموحات كبيرة، والمشاريع التي يريدونها تتطلب تمويلا ضخما، و"علينا أن نرى ما إذا كانت مستويات السيولة ستحد من قدرة البنوك لمنح القروض أم لا.. وأعتقد أن هناك بعض المتغيرات التي يمكن للسعودية التحكم بها ولا أرى مشاكل في السيولة في قطر والإمارات أيضا".

وأضاف أن هذه المتغيرات تشمل الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى البلاد ومصادر التمويل لهذه المشاريع، وما يمكن للبنوك الأجنبية أن تقدمه في السعودية، لأنه حتى الآن الكثير من المشاريع مولت من خلال البنوك السعودية، وبالتالي علينا أن نرى ما إذا كان الضغط على السيولة يقتصر على الخليج فقط أم أنه موجود على نطاق عالمي أوسع.

وتابع: "من المتغيرات الأخرى أسعار النفط التي تدعم موارد صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو وتزيد من قدرتهما على تمويل المشاريع"، مؤكداً أن السعودية لديها بعض الخيارات الجدية و"هم على المسار الصحيح".

اقتصاد مصر

عن اقتصاد مصر، قال الرئيس التنفيذي المشارك لـ دويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن مصر "تتنبأ بما قد يحدث" وبالتالي خففت وارداتها من 8 مليارات دولار شهريا إلى 4-5 مليارات دولار شهريا لتخفيف الاعتماد على العملات الأجنبية، وقرض صندوق النقد أساسي لها.

وأضاف أنه عندما كان في القاهرة مؤخرا واجتمع مع العديد من الرؤساء التنفيذيين للبنوك "اعتبروا أن كل شيء سيكون على ما يرام في ظل الإجراءات المتخذة".

وأوضح هوفينغ، أن تراجع السياحة وارتفاع الفوائد على القروض بالعملات الأجنبية يضغطان على الاقتصاد، و"مصر لديها الكثير من القوة للتغلب على هذه الأوضاع وهو ما قيل لي أثناء زيارتي للقاهرة".

وتابع: "لنرى ما سيحدث سيكون الأمر صعبا ولكن لا أعتقد أن مصر تواجه سيناريو التعثر".

سعر النفط

توقع الرئيس التنفيذي المشارك لـ"دويتشه بنك" في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن تبقى أسعار النفط مرتفعة في المرحلة المقبلة وذلك نتيجة خسائر السوق لحوالي 4 ملايين برميل يوميا من إنتاج روسيا، في وقت يصعب أن تعوض الدول المنتجة للنفط هذا النقص على المدى القريب.

وأضاف أن السعودية ليست وحدها في أوبك، بل هي مجموعة من الدول، لكن لا شك أن لديها صوتا قويا ضمن المنظمة.

وتوقع هوفينغ، أن يشهد الاجتماع المقبل زيادة بسيطة في الإنتاج لكن الرفع الفعلي للإنتاج سيتطلب بعض الوقت، لأنه "بالنظر إلى ما نخسره من روسيا (نحو 4 ملايين برميل يوميا)، تعني زيادة أوبك للإنتاج بمليون أو مليوني برميل يوميا أن هناك فجوة ستبقى، وبالتالي نتوقع بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة".

وأوضح أن بعض التوقعات وضعت منذ 6 إلى 7 أشهر وكانت خاطئة، بسبب عوامل حدثت لم يكن بإمكاننا السيطرة عليها.

وأضاف الرئيس التنفيذي المشارك لـ"دويتشه بنك" في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا: "نتوقع بقاء الأسعار فوق 100 دولار للبرميل لكن التنبؤ بسعر 120 إلى 130 دولارا للبرميل محفوف بالمخاطر لأن بعض العوامل قد تغير هذه الاحتمالية، فمثلا إذا هدأت التوترات بين روسيا وأوكرانيا لا أتوقع ذلك، ولكن إن حدث سيؤثر على أسعار النفط، ونحن في فصل الصيف السؤال الآن ماذا سيحدث في الشتاء؟".

وقال إن أوروبا ستحاول الحصول على كل نقطة نفط أو غاز تستطيع الحصول عليها، وهناك أمران أولا: تعويض النقص من روسيا، وثانيا: تخفيف الاستهلاك، وسيطلب من الكثير من مواطني أوروبا الغربية وشركاتها تخفيف الاستهلاك، وهو ما قد يؤثر على إنتاج الشركات لأن الإنتاج بحاجة إلى الطاقة، وفي بعض الأحيان هناك خيارات صعبة سيتوجب اتخاذها، مثلا أي شركات سيسمح لها بالإنتاج وأي شركات لا، وهذا سيكون قرارا صعبا ستضطر دول أوروبا الغربية لاتخاذه.

الرئيس التنفيذي المشارك لـ دويتشه بنك في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كيس هوفينغ

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.