خاص

مصادر: دراسة طرح شهادات بفائدة تُجاوز 30% تزامناً مع التعويم في مصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

على الرغم من نجاح شهادات الادخار مرتفعة العائد التي أصدرها بنكا الأهلي المصري ومصر في جمع أكثر من نصف تريليون جنيه، إلا أن هذه القيمة أثارت تساؤلات عن مدي تلبية فائدة هذه الشهادات لطموحات المودعين في مصر.

وبلغت حصيلة الشهادات ذات العائد 27% و23.5% نحو 565 مليار جنيه خلال شهر من إصدارها، وهى قيمة تزيد قليلاً عما جمعته شهادات الـ 25% التي أطلقها البنكان قبل عام.

بعد رفع "المركزي" المصري لسعر الفائدة.. هل يتأهب لخفض الجنيه؟

وقال رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك إن شهادات الادخار مرتفعة العائد حققت أحد أهدافها وهو الحفاظ على مُدخرات الشهادات السابقة داخل الجهاز المصرفي.

وأضاف أنه من الواضح أن الفائدة الحالية على الشهادات لم تغر أصحاب الاستثمارات في أدوات التحوط الأخرى، خاصة وأن الفائدة الحقيقية عليها نحو سالب 10% في ظل معدلات تضخم اقتربت من 34% بنهاية ديسمبر الماضي.

وأكدت مصادر مصرفية لـ "العربية Business" أن طرح شهادات ادخار جديدة بفائدة تجاوز 30% أحد الآليات التي يتم دراستها حالياً، خاصة حال إجراء تحريك لسعر الجنيه في الأيام المقبلة.

وأضافت أنه رغم تباطؤ معدلات التضخم إلا أنها مازالت عند مستويات مرتفعة، وتتطلب مزيد من إجراءات التقييد النقدي، مؤكدة على أهمية سحب السيولة بمعدلات أكبر الفترة المقبلة.

النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي

وسجل النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي 1.068 تريليون جنيه، مقابل 831.2 مليار جنيه بنهاية عام 2022، وفقاً لبيانات البنك المركزي.

وأوضحت البيانات ارتفاع المعروض النقدي إلى 2.370 تريليون جنيه، مقابل 1.739 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2022.

وقالت منى بدير محلل الاقتصاد الكلي، إن الهدف الأساسي لإصدار الشهادات الجديدة هو امتصاص السيولة والحفاظ على المدخرات المستحقة من شهادات الـ 25% خلال يناير الماضي، حتى لا تتدفق خارج القطاع المصرفي لصالح المضاربات سواء في الذهب والدولار، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

وأضافت: لكن ارتفاع أسعار الذهب والدولار في السوق السوداء يؤكد توجه جزء من عملاء الشهادات لأدوات التحوط الأخرى، على اعتبار انها ملاذات أكثر أماناً في ظل ارتفاع معدلات التضخم، خلال الفترة التي سبقت الأنباء حول اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي.

الادخار في الذهب والدولار

وبخلاف توجه بعض عملاء البنوك للادخار في الذهب والدولار، تسببت ايضاً التوترات الجيوسياسية وتأخر اتفاق صندوق النقد الدولي، وكذلك خفض الوكالات الدولية لتصنيف مصر الائتماني في ارتفاع سعريهما بشكل ملحوظ خلال شهر يناير الماضي، وفقا لبدير.

وصل الدولار في السوق السوداء إلى مستوى 75 جنيه قبل أن يتراجع إلى 54 جنيه مرة أخرى أمس، وهو نفس المستوى الذي كان يتداول عنده قبل طرح شهادات الـ 27% في 4 يناير الماضي.

وقالت بدير: “من الوارد جداً طرح شهادات ادخار بمعدلات فائدة قياسية تجاوز 30% بالتزامن مع تحريك قيمة الجنيه المصري".

ومن جانبه قال طارق متولي نائب رئيس بنك بلوم سابقاً والخبير المصرفي إن العميل أصبح أكثر وعياً في تقدير مستويات الفائدة الحقيقية في ظل زيادات الأسعار المتولية، ولذلك فإن الفائدة على شهادات الادخار المرتفعة العائد حالياً، لا تحقق الجدوى المناسبة للعملاء.

أسعار الفائدة الحقيقة

وأضاف: ليحقق العميل ربحاً حقيقياً من استثماراته في الشهادات، يتطلب ذلك أن يحصل على عائد يصل إلى 40%، ليعوض التآكل في قيمة العملة بفعل التضخم.

في حين طرحت بنوك الحكومة "الأهلي المصري" و"مصر" في الرابع من يناير الماضي شهادات ادخار بعائد 23.5% و27% لأجل عام، وبحد أدني ألف جنيه ومضاعفاتها.

ومازال البنكان يسمحان بالاكتتاب في الشهادات الجديدة للعملاء على الرغم من تجاوز حصيلتهما قيمة الشهادات المستحقة، مما يشير إلي أن المستهدف منهما لم يتحقق بعد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.