ترامب

رغم تهنئة قادة أوروبا لترامب.. مخاوف اندلاع حرب اقتصادية تسيطر على المشهد

العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأكبر على مستوى العالم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

سارع المسؤولون الأوروبيون إلى تهنئة دونالد ترامب بعد هزيمته لمنافسته الديمقراطية، كامالا هاريس، ليعود إلى البيت الأبيض، مع أنّ إدراكهم بأن الحرب الاقتصادية المتجددة قد تكون على وشك الحدوث.

كان الدبلوماسيون الأوروبيون وقادتهم يستعدون لاحتمال فوز ترامب لأكثر من 12 شهرا، مع التركيز المتزايد على السياسات التي يمكن أن تحمي الاقتصاد الأوروبي من النزاعات التجارية المحتملة.

استيقظ بعض المسؤولين الأوروبيين على نتائج الانتخابات يوم الأربعاء "لا يريدون تصديقها"، وفقًا لتصريحات عدة مصادر لشبكة "CNBC" واطلعت عليها "العربية Business".

قال أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذي لم يرغب في ذكر اسمه، "أنا أرى ذلك، ولا أريد أن أصدقه. لكنني لست مصدومًا كما حدث في المرة الأخيرة".

لم يستمتع العديد من القادة الأوروبيين بأسلوب ترامب في القيادة خلال فترة رئاسته الأولى، وكانت هناك عدة لحظات من التوتر مع زعيم البيت الأبيض السابق. ونتيجة لذلك، احتفل الكثيرون في بروكسل بفوز جو بايدن في عام 2020، على أمل تعاون أفضل.

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من بين أوائل زعماء الاتحاد الأوروبي الذين قدموا تهانيهم لترامب صباح الأربعاء.

لا يتقاسم الجميع المخاوف بشأن ترامب في جميع أنحاء القارة الأوروبية. فقد ذكر رئيس وزراء، المجر فيكتور أوربان، الذي تحدث في الماضي عن إعجابه بترامب، أنه سيفتح زجاجة من الشمبانيا إذا انتُخب ترامب.

ومن المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في اجتماع عادي يومي الخميس والجمعة في العاصمة المجرية بودابست، مما سيوفر لهم فرصة لمناقشة خططهم المستقبلية للعلاقات عبر الأطلسي.

وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على الدول الأوروبية، وقال أيضًا إن الاتحاد الأوروبي سيضطر إلى "دفع ثمن باهظ" لعدم شراء ما يكفي من السلع الأميركية.

وتعد التجارة مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية بالنسبة للدول الأوروبية. إذ يحظى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأكبر علاقة تجارية واستثمارية ثنائية في العالم، التي وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 1.2 تريليون يورو (1.29 تريليون دولار) في عام 2021، وفقًا لبيانات المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي.

ويمكن أن تزيد أي تعريفات جمركية إضافية يمكن من الضغط على مستويات النمو الاقتصادي المتردية بالفعل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. أسوأ كابوس اقتصادي".

في مذكرة بحثية صدرت صباح الأربعاء، قال محللو "ING" إن أسوأ كابوس اقتصادي في أوروبا أصبح حقيقة مع انتخاب ترامب، إذ قد تدفع الحرب التجارية الجديدة الوشيكة اقتصاد منطقة اليورو من النمو البطيء إلى الركود الكامل.

وقال فريق المحللين بقيادة جيمس نايتلي، إن الاقتصاد الألماني الذي يعاني بالفعل، الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة، سوف يتضرر بشدة من الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية.

وفي حديثه في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة الشهر الماضي، حذر وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر من أنه قد يكون هناك رد انتقامي إذا بدأت الولايات المتحدة حربًا تجارية مع الاتحاد الأوروبي.

وقال: "نحن بحاجة إلى جهود دبلوماسية لإقناع كل من يدخل البيت الأبيض بأنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن يكون هناك صراع تجاري مع الاتحاد الأوروبي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.