الفضاء

ناسا قد تكون الهدف التالي لترامب وإيلون ماسك!

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تواجه "ناسا" أيقونة الفضاء الأميركية تحديات بالجملة ما بين البنية التحتية المتدهورة، وتزايد التكاليف، وتقليص الميزانية، لكن لعقود قاوم الكونغرس الأميركي أي محاولات للمساس بها، في ظل ما تحظى به من تأييد سياسي وانتشار جغرافي كبير يصعب الأمر، لكن التحديات قد تجبر الجميع على مواجهة الأمر.

خلال السنوات الماضية، طورت "ناسا" صواريخ دفعت الأميركيين للوصول إلى القمر وبرنامج مكوك الفضاء، مما أدى إلى إنشاء 38 منصة لاختبار محركات الصواريخ موزعة على ستة مواقع في أنحاء البلاد.

خطط ماسك لتقليل القواعد التنظيمية.. هل هي خطوة لتعزيز نفوذه التكنولوجي؟

العديد من هذه المنصات هياكل ضخمة، وكلف بناؤها أو تجديدها مئات الملايين من الدولارات، ولكن الآن، معظمها أصبح غير مستخدم. وتوقعت تقارير أن 10 فقط من هذه المنصات ستظل قيد الاستخدام بحلول عام 2026 بسبب انتقال تطوير الصواريخ إلى شركات خاصة مثل "سبيس إكس"، بحسب ما نقلته مجلة "فوربس" واطلعت عليه "العربية Business".

وهذه المنصات تعكس المشكلة الأوسع التي تواجه ناسا منذ عقود، إذ أصبحت مجموعة هائلة من المنشآت والأنظمة القديمة التي تفتقر إلى التمويل اللازم لصيانتها، والتي يعارض الكونغرس تقليصها لحماية الوظائف.

لكن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مع مهمة واضحة لخفض الإنفاق الحكومي، بمساعدة الملياردير إيلون ماسك، قد تغير الأمور، ووفقًا لمصادر جمهوريين في سياسات الفضاء، قد تكون إدارة ترامب قادرة على مواجهة التحديات السياسية التي حالت دون إغلاق أو دمج بعض المراكز الميدانية الرئيسية التابعة لوكالة ناسا.

تكاليف هائلة

تمتلك وكالة ناسا أكثر من 5000 مبنى وهيكل موزعة على مساحة 134.000 فدان في 50 ولاية، بقيمة إجمالية تبلغ 53 مليار دولار. ويعود حوالي نصف هذه البنية التحتية إلى ستينيات القرن الماضي لبرنامج أبولو، في حين أن ثلثها أقدم من ذلك.

تشير الإحصائيات إلى أن 83% من بنيتها التحتية تجاوزت العمر الافتراضي المتوقع، مع تزايد الفجوة السنوية في ميزانية الصيانة بمقدار يزيد عن 250 مليون دولار.

إلى جانب هذه المشاكل، فإن التوزيع الجغرافي الواسع لمنشآت ناسا كان استراتيجية متعمدة لتعزيز الدعم السياسي، لكنه يجعل من الصعب أيضًا تقليص حجمها.

المراكز المستهدف إغلاقها

تشمل المراكز الأكثر احتمالًا للإغلاق مركز غلين للأبحاث في أوهايو، ومركز أميس للأبحاث في كاليفورنيا، ومركز لانغلي للأبحاث في فرجينيا، بالإضافة إلى مركز ستينيس الفضائي في ميسيسيبي، الذي يضم العديد من منصات اختبار المحركات غير المستخدمة.

وهذه المراكز الأربعة تضم حوالي 15.000 موظف حكومي ومتعاقد، في حين أن إجمالي عدد موظفي ناسا يبلغ حوالي 19.700 موظف، بالإضافة إلى 50,000 متعاقد.

رؤية ترامب

ترى مصادر أن الحل للتغلب على المعارضة السياسية يكمن في تشكيل لجنة ثنائية شبيهة بلجان إغلاق القواعد العسكرية، لتنسيق تقليص المرافق.

على المدى القصير، قد تسعى إدارة ترامب إلى تقليص النفقات من خلال زيادة التعاقدات مع شركات الفضاء الخاصة مثل "سبيس إكس" بدلًا من الاعتماد على القدرات الذاتية.

وأحد أكبر التحركات المتوقعة هو التخلي عن نظام الإطلاق الفضائي (SLS) المملوك للحكومة، الذي يكلف 4 مليارات دولار لكل عملية إطلاق، واستبداله بصاروخ "ستارشيب" الخاص بـ"سبيس إكس".

لكن المعضلة أن منشآت ناسا تقع في ولايات مؤيدة للجمهوريين، مما يعقد مسألة إغلاقها على إدارة جمهورية كما أن التكاليف السياسية لتقليص الوكالة قد تؤثر على تمويل الكونغرس لبرامج الفضاء المستقبلية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.