المركزي البريطاني

بنك إنجلترا يُحذّر من مخاطر تداعيات رسوم ترامب الجمركية على بلاده

تصاعدت عمليات البيع في أسواق السندات العالمية يوم الأربعاء منذ إعلان ترامب عن خططه بشأن الرسوم الجمركية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أفادت وكالة "رويترز"، أن بنك إنجلترا أعلن أن مخاطر تضرر الاقتصاد العالمي وتراجعات حادة أخرى في الأسواق المالية قد ازدادت بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الواردات، وأن المملكة المتحدة مُعرّضة لتداعياتها.

وقالت لجنة السياسة المالية في بنك إنجلترا اليوم الأربعاء: "ارتفعت احتمالية وقوع أحداث سلبية، وشدة تأثيرها المُحتملة".

وأضافت لجنة السياسة المالية في ملخص لاجتماعها الذي استمر يومين وانتهى يوم الثلاثاء أن أي تحوّل كبير في التجارة العالمية قد يُلحق الضرر بالنظام المالي من خلال إضعاف النمو الاقتصادي.

وأضاف بيان لجنة السياسة المالية: "بما أن المملكة المتحدة اقتصاد مفتوح ذو قطاع مالي كبير، فإن المخاطر العالمية تُؤثر بشكل خاص على الاستقرار المالي في المملكة المتحدة".

وتصاعدت عمليات البيع في أسواق السندات العالمية يوم الأربعاء منذ إعلان ترامب عن خططه بشأن الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي. وارتفعت عائدات السندات الحكومية البريطانية عبر آجال الاستحقاق، حيث وصلت العائدات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، مُقتفيةً بذلك قفزة في عائدات سندات الخزانة الأميركية خلال ليلة واحدة. سلّطت لجنة السياسة المالية الضوء على مخاوفها الراسخة بشأن المخاطر العالمية التي تُشكّلها مستويات الدين العام المرتفعة.

وأضافت اللجنة: "إنّ المخاطر المرتبطة بمخاوف استدامة الدين، بما في ذلك الزيادات الحادة في عائدات السندات الحكومية، قد تتبلور بسرعة نسبية، لا سيما إذا صاحبتها تدفقات رأسمالية سريعة للخارج".

وبدا أن الأسواق المالية تعمل بشكل منظم، إلا أنها أشارت إلى أنها ستولي اهتمامًا خاصًا للشركات التي تستخدم استراتيجيات تداول عالية الاستدانة في الأسواق الرئيسية، والمخاطر في سوق الأسهم الخاصة الناجمة عن تباطؤ النمو.

كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء خطر تراجع التعاون العالمي، مما قد يُضعف مرونة النظام المالي.

وحذرت اللجنة في نوفمبر، بعد فوز ترامب في الانتخابات بفترة وجيزة، من أن زيادة الحواجز التجارية قد تُضرّ بالنمو العالمي وتُسبّب تقلبات في الأسواق المالية.

وفي بيانها الصادر اليوم الأربعاء، أعربت لجنة السياسة المالية عن ثقتها في قدرة البنوك البريطانية على دعم مُقترضي الأسر والشركات حتى لو تبيّن أن الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع.

أبقى بنك إنجلترا على متطلبات رأس المال الاحتياطي للبنوك عند 2%، مؤكدًا أن رأس مالها جيد، لكنه سيراقب قدرتها على الصمود في وجه الصدمات.

خفّض بنك إنجلترا في فبراير توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني في عام 2025 إلى النصف، ليصل إلى 0.75%. وتشير توقعات الميزانية التي اعتمدتها وزيرة المالية راشيل ريفز لخططها الضريبية والإنفاقية إلى نمو بنسبة 1%. ومع ذلك، أثارت خطط ترامب للرسوم الجمركية مخاوف من تباطؤ اقتصادي أشد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.