ضعف الاقتصاد الصيني يهدد الشركات الأوروبية ويُقلص حصصها السوقية بسرعة
تُقلص الشركات الأوروبية استثماراتها في الصين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تواجه الشركات الأوروبية، التي يعمل العديد منها في الصين منذ عقود، صعوبة متزايدة في ممارسة الأعمال التجارية في البلاد، وهو مؤشر آخر على أن ضعف الاقتصاد المحلي الصيني وبعض اللوائح التنظيمية يهددان العلاقات التجارية كما يُهددان الشركات الكبرى العابرة للحدود.
وبحسب تقرير نشرته جريدة "نيويورك تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business"، فإن شركات صناعة السيارات الأوروبية تخسر حصتها السوقية في الصين بسرعة، وتواجه العديد من الصعوبات السياسية.
وتشير الصحيفة الى أن شركة "فولكس فاغن" الألمانية وافقت في ديسمبر الماضي على بيع مصنعها في منطقة شينجيانغ شمال غرب الصين، حيث مارست بكين قمعاً ضد الجماعات العرقية المسلمة. ووجدت شركات الأدوية ومعدات التصوير الطبي الأوروبية نفسها محرومة من جزء كبير من النظام الصحي الحكومي.
وأظهر مسح سنوي شامل للشركات، أصدرته غرفة التجارة الأوروبية في الصين قبل أيام، أن ما يقرب من ثلاثة أرباعها قالت إن العمل في الصين يزداد صعوبة. وهذه هي السنة الرابعة على التوالي التي يُظهر فيها المسح تزايداً في تشاؤم الشركات. كما انخفضت نسبة الشركات الأوروبية التي تخطط لتوسيع عملياتها في الصين إلى مستوى قياسي منخفض، حيث صرح 38% فقط بأنهم يعتزمون القيام بذلك هذا العام.
وتقول "نيويورك تايمز" إن الاستثمار الأوروبي كان له دورٌ مهم في جلب التكنولوجيا الغربية إلى الصين وفي جلب المنتجات الصينية إلى الأسواق العالمية.
وتمثل الغرفة، التي تقيس التحديات التي تواجهها الشركات في الصين منذ ربع قرن، مصالح حوالي 1700 شركة، بدءاً من شركات صناعية عملاقة مثل "فولكس فاجن" ووصولاً إلى الشركات الصغيرة التي تضم عدداً قليلاً من الموظفين الذين يشكلون تروساً في سلاسل التوريد العالمية.
كما كشف استطلاع الغرفة عن اتجاه متناقض إلى حد ما قد يُشكل مشكلة لمحاولة الرئيس ترامب حماية التصنيع الأميركي من صادرات الصين من خلال الرسوم الجمركية، فبينما تُقلص الشركات الأوروبية استثماراتها في الصين، يشتري بعضها أيضاً المزيد من المكونات من الشركات الصينية، وهذا يجعل سلاسل التوريد الخاصة بها أكثر اعتماداً على الصين.
وانتقمت الصين من رسوم ترامب الجمركية بفرض رسوم جمركية خاصة بها على السلع الأميركية. وقد دفع ذلك الشركات الأوروبية في الصين إلى البحث عن بدائل صينية للمكونات القليلة التي كانت لا تزال تشتريها من الولايات المتحدة، وفقاً لما ذكره ينس إسكيلوند، رئيس الغرفة.
وقد جعل الانخفاض الكبير في الأسعار في الصين المكونات الصينية صفقةً مربحةً للغاية بالنسبة للعديد من الشركات الأوروبية، كما أن الضعف الأخير في قيمة العملة الصينية مقابل اليورو جعل المكونات الصينية أكثر جاذبية.
وقال إسكيلوند: "المكان الوحيد الذي يحصلون فيه بالفعل على مكونات أفضل بسعر أقل من أي مكان آخر في العالم هو هنا في الصين".
ولم تفرض الولايات المتحدة فحسب، بل فرض الاتحاد الأوروبي ودول أخرى أيضاً رسوماً جمركية مؤخراً رداً على ارتفاع صادرات الصين من السلع المصنعة وضعف الطلب على الواردات.
ولطالما خشيت الشركات الأوروبية التي تصدر من الصين إلى أسواق أخرى من الحواجز التجارية المحتملة، لكن بعضها ما زال في حيرة من أمره.
وقال كلاوس زينكل، وهو رجل أعمال في شنتشن وعضو في فرع جنوب الصين للغرفة: "لقد تحول هذا الخوف إلى كابوس للكثيرين في الوقت الحالي". وأضاف زينكل إن بعض الشركات أنشأت عمليات تجميع مؤقتة في دول أخرى لتجاوز الرسوم الجمركية الأميركية.
وتستأجر هذه الشركات مستودعات في أماكن مثل تايوان، وتقوم بالتجميع النهائي للمكونات الصينية في المستودعات، ثم تشحن المنتجات النهائية إلى الولايات المتحدة بتصريحات جمركية لم تعد تُظهر أن البضائع قادمة من الصين.
وتسعى إدارة ترامب إلى الحد من هذه الشحنات غير المباشرة من الصين، حيث هدد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الدول التي تحقق فوائض تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة.
-
ترامب يتهم الصين بـ"انتهاك" الاتفاق بشأن التعريفات الجمركية
الرئيس الأميركي يُلمّح إلى تجدد التوترات التجارية مع بكين
اقتصاد -
الصين تؤكد التزامها باستقرار سلاسل الإمداد وتدافع عن قيود المعادن الأرضية النادرة
أكدت أن القيود التي تفرضها تتوافق مع الممارسات الدولية الشائعة
اقتصاد -
الصين تستعد لذكاء اصطناعي بدون "إنفيديا": شركات التكنولوجيا تبحث عن بدائل محلية
لمواجهة تشديد قيود التصدير الأميركية ونقص معالجات "إنفيديا"
شركات