صكوك

"فيتش" للعربية: الصكوك تشكل 30% من إصدارات الدين في البحرين

نمو قوي مرتقب لسوق الصكوك في البحرين بدعم من احتياجات التمويل الحكومية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة "فيتش للتصنيف الائتماني" بشار الناطور، إن سوق الصكوك في البحرين يشهد نمواً لافتاً، مرجّحاً أن يستمر هذا الزخم بدعم من ارتفاع حاجات التمويل الحكومية وتزايد استحقاقات أدوات الدين القائمة.

وأوضح الناطور في مقابلة مع "العربية Business"، أن الصكوك الإسلامية تمثل حالياً نحو 30% من إجمالي الإصدارات القائمة في البحرين، وهي نسبة وصفها بالكبيرة، مشيراً إلى أن ما بين 80% و90% من هذه الإصدارات مقوّمة بالدولار الأميركي، ما يجعلها أداة تمويلية أساسية تعتمد عليها الحكومة البحرينية في تغطية احتياجاتها التمويلية.

وأضاف: "مع توقعاتنا لانخفاض أسعار النفط والضغوط المالية المصاحبة، من المرجح أن ترتفع حاجة الحكومة إلى التمويل، لا سيما مع وجود استحقاقات مالية تتطلب إعادة تمويل، ما يدعم بشكل مباشر سوق الصكوك، وخصوصاً التمويل الإسلامي الذي يشكّل جزءاً كبيراً من هذا الإطار".

وأشار الناطور أيضاً إلى أن قطاع الصيرفة الإسلامية في البحرين يُشكّل ما يفوق 40% من المصارف المحلية، وإذا تم احتساب البنوك الأجنبية، فإن التمويل الإسلامي يمثل ما يقرب من ربع القطاع المصرفي البحريني.

وقال: "هذه النسبة الكبيرة تشير إلى أن التمويل الإسلامي لم يعد قطاعاً هامشياً، بل هو جزء أساسي من النظام المصرفي المحلي، وهناك طلب متزايد من العملاء على المنتجات الإسلامية، الأمر الذي يدفع بعض البنوك التقليدية إلى التحول نحو الصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى حصول اندماجات داخل القطاع الإسلامي نفسه".

وفيما يتعلق بهوية المستثمرين في الصكوك البحرينية، أوضح الناطور أن الحكومة غالباً ما تصدر الصكوك بالدولار، وتكون موجهة إلى مستثمرين من داخل البحرين، ومن المنطقة، إضافة إلى مشاركات من مستثمرين دوليين، سواء من آسيا أو أوروبا أو حتى من الولايات المتحدة.

وأضاف: "المستثمرون الرئيسيون في الصكوك غالباً ما يكونون من البنوك داخل المنطقة، سواء الإسلامية أو التقليدية، يليهم المستثمرون المؤسسيون، وأحياناً البنوك المركزية. وبالتالي، فإن السوق المحلي والإقليمي يظل هو الداعم الأكبر لهذه الإصدارات".

علاقة قوية بين عوائد الصكوك والسندات

أما فيما يخص تسعير الصكوك، فأكد الناطور أن هناك علاقة قوية بين عوائد الصكوك والسندات الصادرة من نفس المصدر وتحت نفس الشروط، موضحاً أن "فيتش" أجرت دراسة قارنت فيها بين صكوك وسندات متشابهة، ووجدت أن معامل الارتباط بين العائدات قوي جداً.

وأشار إلى أن تسعير الصكوك قد يكون أحياناً أعلى أو أدنى أو مماثلاً لتسعير السندات، لكن الميزة الأساسية التي رصدتها الوكالة هي أن "الصكوك تجذب شريحة أوسع من المستثمرين، حيث تنضم فئة المستثمرين الإسلاميين إلى الفئة التقليدية، وهو ما يعزز من جاذبيتها".

وتابع: "في أسواق مثل البحرين حيث 40% من القطاع المصرفي إسلامي، أو الكويت بنسبة 50%، والسعودية التي تصل فيها نسبة التمويل البنكي الإسلامي إلى 85%، والإمارات وقطر بين 25 إلى 30%، فإن الطلب على أدوات الدين المتوافقة مع الشريعة مرتفع جداً، ما يوسّع قاعدة المستثمرين ويعزز فرص الاكتتاب".

وأوضح الناطور: "شهدنا في الفترة الأخيرة تغطيات واسعة لعدد من إصدارات الصكوك، سواء داخل البحرين أو في أسواق أخرى، مما يعكس جاذبية هذا النوع من الأدوات المالية، خاصة في المنطقة التي تمثل مركزاً رئيسياً للتمويل الإسلامي عالمياً".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.