استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تترقب الأسواق العالمية اجتماع الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، مع التركيز على "خارطة النقاط" وتوجهات الأعضاء، خاصة بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار النفط بنحو 10%، ما يثير المخاوف من عودة التضخم.
قال رئيس قسم تداولات الشرق الأوسط في "ساكسو بنك"، ياسر الرواشدة، في مقابلة مع "العربية Business"، إن هذا الاجتماع هو الأول بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع التعريفات الجمركية، وسط تباين في البيانات الاقتصادية.
أكد أن الأسواق لا تزال تتوقع مرتين خفض لأسعار الفائدة قبل نهاية 2025، موضحاً أن أي تعديل على هذا السيناريو سيكون مفاجأة للأسواق، خصوصاً إذا تحول التوجه إلى خفض واحد فقط. لكنه رجّح أن يلتزم "الفيدرالي" في الوقت الراهن بخطته الأصلية لخفض 50 نقطة أساس خلال العام الجاري.
وأوضح أن مؤشرات الـ Soft Data مثل سوق العمل بدأت تُظهر علامات ضعف، بينما لا تزال الـ Hard Data مثل الإنتاج الصناعي قوية.
أضاف أن الآثار الفعلية لزيادة الرسوم الجمركية قد تظهر بشكل أوضح في بيانات التضخم لشهر يونيو، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وخطط الضرائب التي لم تُعتمد بعد.
الدولار عاد للعب دوره
وحول أداء الدولار الأميركي، قال الرواشدة إن الدولار عاد للعب دوره كملاذ آمن في ظل التصعيد الجيوسياسي الأخير، وهو ما لم يكن واضحاً بنفس القوة وقت فرض الرسوم الجمركية.
وأوضح أن الولايات المتحدة، بصفتها أحد أكبر مصدري النفط عالمياً، تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة ما ينعكس على قوة الدولار، مؤكداً أن هذه الحركة مؤقتة وليست مرشحة للاستمرار طويلًا.
وأشار إلى أن العلاقة بين النفط والدولار بدأت تعود مجدداً إلى طبيعتها الطردية، في ظل تنامي المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط أو تداخل الولايات المتحدة بالحرب الإسرائيلية الإيرانية، ما يعزز من الطلب على العملة الأميركية.
وفي ما يتعلق ببيانات التضخم البريطانية التي جاءت أعلى من التوقعات، قال الرواشدة إن بنك إنجلترا يواجه معضلة بين الاستمرار في مواجهة التضخم المرتفع الذي لا يزال دون المستهدف عند 2%، أو دعم النمو الاقتصادي المتراجع. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والضرائب من شأنه أن يؤثر سلباً على الجنيه الإسترليني، مما يدعم توقعات تفوق اليورو عليه خلال الفترة المقبلة.
الذهب إلى أين؟
ورداً على تقرير "سيتي بنك" المتشائم بشأن توقعات أسعار الذهب، التي قد تقل عن 3000 دولار في 2026، أبدى الرواشدة رأياً مخالفاً، موضحاً أن البنوك المركزية لا تزال تشتري الذهب بكثافة، مع نقص المعروض في الأسواق.
وأضاف أن استمرار خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية، إلى جانب الضغوط التضخمية والاضطرابات الجيوسياسية، كلها عوامل تدعم الذهب كأداة تحوط قوية، متوقعاً اتجاهاً صاعداً للذهب على المدى المتوسط إلى الطويل.
-
تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 1.9% في مايو
التضخم الأساسي انخفض إلى 2.3%
اقتصاد -
صادرات إيران من النفط تقفز 44% بعد الهجمات الإسرائيلية
إيران صدرت 2.3 مليون برميل يوميًا من النفط منذ 13 يونيو
طاقة -
خبير للعربية: هدوء التوترات الجيوسياسية يدفع الجنيه المصري إلى هذا المستوى
قال إن تخارج الأجانب من أدوات الدين المصرية طبيعي في ظل الأحداث الحالية
قصص اقتصادية