خاص

"بالميرا": "تسلا" تواجه صعوبات... وماسك يمتلك أدوات ضغط على ترامب

"تسلا" تنتج نحو مليون سيارة في الصين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال المدير التنفيذي لشركة "بالميرا"، جمال المحاميد، إن شركة تسلا "تعاني من أكثر من جهة حالياً"، منها ضغوط داخلية من الإدارة الأميركية، بالتزامن مع منافسة شرسة من شركات السيارات الصينية، مثل "بي واي دي"، التي تطرح منتجات بأسعار منافسة وتجربة تكنولوجية متقدمة.

وأضاف المحاميد في مقابلة مع "العربية Business"، أن "تسلا" لم تكن تسوق سياراتها على أنها كهربائية فحسب، بل بوصفها سيارات ذكية تعتمد على البيانات والقيادة الذاتية"، لكن تأخر رئيسها التنفيذي إيلون ماسك في الوفاء بهذه الوعود، لا سيما في مجال القيادة الذاتية، إضافة إلى دخوله مجال السياسة وآرائه السياسية، أثّر سلباً على المبيعات، لا سيما في أوروبا التي شهدت تراجعاً بنسبة 45% في التسليمات خلال الربع الماضي.

وبشأن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلغاء الدعم الفيدرالي لشركات ماسك، قال المحاميد إن "لدى كل طرف أوراق ضغط". فبينما تعتمد الحكومة الأميركية على "سبيس إكس" في مهامها الفضائية، كبديل أميركي وحيد لشركة روسية، فإن ماسك تلقى دعماً حكومياً هائلاً يُقدر بنحو 38 مليار دولار حتى الآن، وقد يرتفع إلى 48 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

لكنه أشار إلى أن هذه العلاقة لا تزال قائمة ولم تصل إلى حد الضغوط القصوى، مستشهداً بعدم مطالبة ترامب لماسك بنقل إنتاج سيارات تسلا من الصين إلى الولايات المتحدة، كما فعل سابقاً مع شركة "أبل" وهواتف "آيفون".

وأوضح أن "تسلا" تنتج نحو مليون سيارة في الصين، وهو عدد مقارب جدا لحجم إنتاجها في الولايات المتحدة.

ومع استمرار تصنيع "تسلا" في الصين، ووسط ترقب لاتفاق تجاري نهائي بين واشنطن وبكين، يرى المحاميد أن "تسلا" ستتأثر بشكل كبير إذا ما فرضت قيود على صادرات السيارات من الصين إلى أميركا، والتي قد تكون نقطة محورية لصناعة السيارات في العالم ككل.

وأوضح أن السيارات الحديثة تعتمد على المعادن النادرة التي تحتكر الصين إنتاجها عالمياً، وهي نقطة قد تستخدمها بكين كورقة ضغط استراتيجية في هذا الصراع، مضيفا أن شركات مثل "مرسيدس" و"بي إم دبليو" على سبيل المثال تقوم حاليا بتأسيس مراكز أبحاث كاملة لدراسة كيفية الاستغناء عن المعادن النادرة التي تحتكرها الصين تقريبا.

وأشار المحاميد إلى أن "كل سيارة تصنع اليوم تستهلك تقريبا ما بين 3 إلى 4 كيلوغرامات من المعادن النادرة، ولا توجد سيارة تنتج بدونها... ولذلك هناك مصانع أغلقت بسبب القيود الصينية النسبية على هذه المواد النادرة. وبالتالي، إذا أرادت الصين أن تؤثر بشكل أكبر على السوق العالمية للسيارات، فالأمر بيدها. وبالتأكيد ستكون هذه ورقة ضغط بالنسبة لسيارة مثل تسلا أو أي سيارة أخرى في السوق الأميركية".

وأكد جمال المحاميد أن الصين لم تعد تنافس فقط على السعر، بل على الابتكار والجودة أيضاً، مستشهداً بما حققته شركات مثل "شاومي" التي باعت 300 ألف سيارة خلال ساعات فقط من إطلاقها، أي ما يعادل نحو 30% من مبيعات "تسلا" السنوية.

وأشار إلى أن شركات مثل "ديب سيك" وغيرها تعكس تطوراً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي والسيارات الذاتية القيادة، ما يضع الصين في موقع اللاعب المحوري العالمي في هذا المجال. وأضاف: "الصين الآن تحولت من مصنع العالم إلى مركز الابتكار العالمي، وهذا هو التحدي الحقيقي لتسلا وغيرها".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.