الفيدرالي

استراتيجيو "وول ستريت" يكشفون علامات قلق المستثمرين على استقلالية "الفيدرالي"

التحول نحو أسهم القيمة والذهب قد يسحب البساط من أسواق السندات ويهز مكانة الدولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يقول استراتيجيو "وول ستريت" إن المستثمرين يزدادون قلقاً بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي، في ظل سعي الرئيس دونالد ترامب فرض إرادته على البنك المركزي ودفعه نحو خفض أسعار الفائدة.

يُظهر ارتفاع أسعار الذهب والتحول نحو أسهم القيمة، بالإضافة إلى اتساع الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 5 سنوات و30 عاماً، أن المتداولين يراهنون على ارتفاع التضخم، وفقاً لفريق "جي بي مورغان".

في الوقت نفسه، صرح بنك "غولدمان ساكس" أن تنامي المخاوف بشأن "مخاطر مصداقية المؤسسات الأميركية" قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الذهب، بحسب ما نقلته "بلومبرغ".

هذه الآراء تعد مجتمعة دليلاً على كيفية تأثير اختيار ترامب للمستشار المقرب ستيفن ميران لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وحملته لإقالة الحاكمة ليزا كوك، على أسعار السوق والنقاشات الدائرة في وول ستريت.

كتب الخبير الاستراتيجي في "جي بي مورغان" نيكولاوس بانيغيرتزوجلو، في مذكرة إلى العملاء: "أصبحت الأسواق أكثر قلقاً بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي".

أثار انتقاد ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه، جيروم باول، انتقادات من بعض أكثر رؤساء وول ستريت نفوذاً. وقد أكد كل من جيمي ديمون من "جي بي مورغان"، وبريان موينيهان من "بنك أوف أميركا" على أهمية استقلالية البنك المركزي.

في الأسواق المالية، كانت تداعيات الخلاف هادئة نسبياً حتى الآن، حيث استمرت الأسهم في تسجيل مستويات قياسية. وعزز المتداولون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، في ظل حملة ترامب العلنية لخفض تكاليف الاقتراض، وتبني باول لهجة أكثر تشاؤماً.

وحدد "غولدمان ساكس" مجموعة من النتائج المحتملة للذهب، مع توقعات أساسية بارتفاع سعره إلى 4000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026؛ وما يُسمى بسيناريو "مخاطر الذيل" عند 4500 دولار؛ وتقديرات بارتفاع سعره إلى ما يقرب من 5000 دولار إذا تدفق 1% فقط من سوق سندات الخزانة الأميركية المملوكة للقطاع الخاص إلى الذهب.

كتب محللون، بمن فيهم سامانثا دارت، أن "السيناريو الذي تتضرر فيه استقلالية الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع التضخم، وانخفاض أسعار الأسهم والسندات طويلة الأجل، وتآكل مكانة الدولار كعملة احتياطية".

بينما ركز تقرير "غولدمان ساكس" على السلع الأساسية، درس فريق "جي بي مورغان" تحركات الأصول المختلفة بحثاً عن مؤشرات على "تداول استقلال الاحتياطي الفيدرالي" في الأسواق.

وقالوا إن التحول إلى أسهم القيمة، على وجه الخصوص، يشير إلى أن المتداولين يتأهبون لتضخم أسرع. في التحليل، نظروا في مقاييس البيع على المكشوف على سلتين من الأسهم مصممة لمحاكاة تداولات "أسهم القيمة" الطويلة والقصيرة. وكتبوا أن زيادة الاهتمام بالبيع على المكشوف على سلة القيمة القصيرة، مقارنةً بالسلة الطويلة، منذ أبريل، تشير إلى تحول المستثمرين نحو القيمة.

يشير مصطلح "أسهم القيمة" إلى الشركات الراسخة في القطاعات التقليدية والتي تقدم أرباح شبه ثابته مع استقرار في توزيع الأرباح على المستثمرين.

وفي مجال السلع الأساسية، قال استراتيجيو "جي بي مورغان" إن الارتفاع الحاد في عقود الذهب الآجلة الطويلة والزيادة الطفيفة في مراكز النفط هي علامات إضافية على أن المتداولين يتوقعون أن "تدفع الولايات المتحدة الاقتصاد إلى الركود".

ولاحظوا أدلة أقل على "تداول استقلال الاحتياطي الفيدرالي" في أسواق العملات. وأضافوا أن مراكز الدولار الإجمالية ظلت مستقرة إلى حد كبير منذ إعلان ميران.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.