استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الشريك التنفيذي في شركة إحاطة المالية معاذ الحسيني، تعليقاً على تقرير الشركة الذي أظهر أن الصكوك غير المدرجة في السعودية سجلت نمواً سنوياً بمعدل 9.6% منذ عام 2019، إن تطور سوق أدوات الدين والصكوك في المملكة بدأ بإنشاء منحنى عائد محلي عبر الإصدارات السيادية، تبعتها إصدارات الشركات التي أسهمت في دعم هذا السوق.
وأوضح الحسيني في مقابلة مع "العربية "Business"، أن المحاور الأساسية لتطوير السوق تتمثل في خلق بيئة جاذبة للمصدرين والمستثمرين على حد سواء، وتدعيم البنية التحتية. وبيّن أن المتطلبات التنظيمية تم تبسيطها وتسهيلها، ما شجع الشركات - سواء المدرجة أو غير المدرجة - على دخول السوق عبر أدوات الطرح العام والخاص.
وأضاف أن التغييرات شملت جانب المستثمرين أيضاً، حيث أصبح الاستثمار في الصكوك أكثر قبولاً وسهولة بعد خفض الحد الأدنى للاستثمار إلى نحو ألف ريال سعودي فقط، فضلاً عن تسهيل إجراءات الدخول لهذه الأدوات.
وفيما يتعلق بمقارنة خيارات التمويل أمام الشركات، أوضح الحسيني أن الفترة ما بين 2020 وحتى الآن شهدت نمواً كبيراً في القروض المصرفية نتيجة انخفاض الفوائد، ما جعل بعض الشركات تحجم عن التوجه نحو إصدارات الصكوك.
وأكد أن المفاضلة بين القروض البنكية وإصدارات الصكوك غالباً ما ترتبط بالتكلفة، إذ قد تبدو الصكوك أكثر كلفة على المدى القصير، لكن على المدى الطويل ومع تزايد الإصدارات تصبح أقل تكلفة وأكثر فائدة في تعزيز هيكلة رأس المال.
اختصار فترة الإصدار
وأشار الحسيني إلى أن البيئة التشريعية في السعودية شهدت تحسينات ملموسة، منها تقليص فترة إصدار الصكوك من نحو سبعة أشهر إلى ثلاثة أو أربعة أشهر فقط، إضافة إلى خفض الرسوم وتبسيط الإجراءات من قبل الجهات التنظيمية.
وقال إن هذه التطورات تعزز قدرة الشركات على هيكلة رأس المال وتقليل "متوسط التكلفة المرجحة لرأس المال"، مما يقوي الجدارة الائتمانية للشركات ويرفع متانة أوضاعها المالية.
المقارنة بين السوق المحلية والعالمية
لفت الحسيني إلى أن حجم سوق أدوات الدين في السعودية يشكل حالياً نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل حوالي 53% في دول مجموعة العشرين، ما يعكس الفجوة الكبيرة ويُبرز في الوقت ذاته الفرص الواعدة للنمو. وأضاف أن القروض المصرفية لا تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من التمويل، بنسبة 89%، مقابل 11% فقط عبر أدوات الدين مثل الصكوك والسندات.
قال الحسيني إن القروض المصرفية قد تكون أقل تكلفة على المدى القصير، لكن إصدارات الصكوك والسندات تمنح ميزة أكبر للشركات على المدى الطويل، من خلال توفير آجال أطول للتمويل وتحقيق توازن أفضل في هيكلة رأس المال، وهو ما تضعه وكالات التصنيف الائتماني في صميم تقييمها للجدارة الائتمانية للشركات.
يذكر أن هيئة السوق المالية تستهدف رفع نسبة سوق الصكوك وأدوات الدين إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 في دلالة على أهمية هذا القطاع ضمن برنامج تطوير القطاع المالي.
-
"المراعي" تجمع 500 مليون دولار من طرح صكوك
بعائد 4.45% سنويا
أسواق المال -
السعودية تجمع 8.03 مليار ريال من إصدار صكوك محلية لشهر سبتمبر
على 5 شرائح مختلفة
اقتصاد السعودية -
"موديز" للعربية: نتوقع استقرار إصدارات الصكوك عالميًا في 2025 عند نحو 240 مليار دولار
السعودية وماليزيا تتصدران قائمة الإصدارات السيادية
أخبار حصرية