الحرب التجارية

"كوروم" للعربية: واشنطن وبكين تخطّتا الخط الأحمر في مفاوضات المعادن النادرة

القيود الصينية على المعادن النادرة تهدد استقرار صناعة الرقائق عالمياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال كبير مستشارين بمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية أيمن البناو، إن العالم يمرّ بمرحلة حرجة جداً من التفاوض التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وقد يكون تجاوز الخط الأحمر من الطرفين، مشيراً إلى أن ما حدث في ملف "تيك توك" ربما كان محفزاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع سقف التفاوض.

وأوضح البناو في مقابلة مع "العربية Business"، أن المعادن النادرة تحولت إلى أدوات تفاوض مؤلمة للطرفين، لافتاً إلى أن من بين الـ17 معدناً نادراً هناك 5 تُستخدم في صناعة الشرائح الإلكترونية، وتستحوذ الصين على الحصة الأكبر من إنتاجها عالمياً.

وأشار إلى أن أي قيود صينية جديدة ستجعل من الصعب على شركات كبرى مثل "ASML" وغيرها تأمين سلاسل إمداد مستقرة، مضيفاً أن الشروط الجديدة ومتطلبات الترخيص قد تكون معقدة للغاية، وردة الفعل الأميركية قد تفاقم التوتر القائم.

وبيّن البناو أن التأثير سيمتد إلى جميع شركات صناعة الرقائق والسيليكون وإلى قطاع الذكاء الاصطناعي، ما يعني تداعيات شاملة على الأسواق العالمية. وأكد أن الخلل في سلاسل الإمداد سيُحدث ارتباكاً كبيراً في الأسواق وانخفاضاً في إيرادات الشركات العاملة في هذا المجال، موضحاً أن تطوير البدائل يتطلب وقتاً طويلاً واستثمارات ضخمة في الأبحاث والتعاون الدولي.

وقال إن ما يجري اليوم ليس أداة تفاوض اعتيادية بل سابقة تاريخية في أسلوب إدارة الصراع الاقتصادي، محذراً من أن نتائجها ستكون سلبية على الأسواق والمستهلكين وقطاع التكنولوجيا.

وفي ما يتعلق بالتحقيق الذي فتحته السلطات الصينية ضد شركة كوالكم، أوضح البناو أن الشركة استحوذت على مؤسسة تعمل في شرائح "V2X" التي تمكّن السيارات من التواصل مع بعضها ومع البنية التحتية المحيطة، وهي تقنية تُعدّ ركناً أساسياً في المدن الذكية.

تداعيات "المنطقة الرمادية"

وأضاف أن الصين قد تتحفظ على مثل هذه الاستحواذات، مشيراً إلى اتساع ما سماه "المنطقة الرمادية" الناجمة عن غياب التشريعات والمعايير الدولية المنظمة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتحدث البناو أيضاً عن المفاوضات الجارية بين شركتي "أبل" و"ميتا" مع الاتحاد الأوروبي لتجنّب غرامات تصل إلى 5% من إيراداتهما العالمية، مبيناً أن الشركات ترى أن القوانين الأوروبية جاءت متأخرة وأُقرت بعد انطلاق اللعبة، ما يجعلها غير منصفة، بينما يؤكد الاتحاد الأوروبي أن هذه القوانين تهدف إلى حماية المستخدم وتحقيق العدالة في السوق.

وأشار إلى أن الشركات الأميركية الكبرى واجهت قضايا مماثلة سابقاً، بعضها انتهى بتسويات وبعضها بامتثال جزئي أو كلي أو عبر القضاء، لكنه شدد على أن هذه المواجهات القانونية المتكررة تؤخر عجلة الابتكار والتطوير، خصوصاً في عصر الذكاء الاصطناعي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.