الذكاء الاصطناعي يربك "لوحة" الاقتصاد الأميركي.. هل ينجح الفيدرالي في فك الشيفرة؟
تأثيرات غير حقيقية على مشاركة الـAI في النمو ومخاوف من عاصفة تسريحات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مع عودة البيانات الاقتصادية الأميركية بعد إعادة فتح واشنطن، تبدو الصورة الكلية أكثر غموضاً من أي وقت مضى، وسط اندفاع غير مسبوق نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتزايد التشوهات التجارية التي تعقد المشهد.
مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يحاولون قراءة المستقبل، لكنهم يعترفون بأن الأمر أشبه بلعبة تخمين. الأكثر واقعية بينهم يقرّون بأن التنبؤ بات شبه مستحيل، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز"، واطلعت عليه "العربية Business".
وصفت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، المعروفة بتوجهها المتشدد، الوضع بأنه "اقتصاد مزدوج"، حيث يعيش أصحاب الدخول المرتفعة والمستثمرون في الأسهم حالة انتعاش، بينما يرزح باقي الأميركيين تحت ضغط تكاليف المعيشة. وقالت في لقاء مع النادي الاقتصادي في نيويورك: "عندما ترى هذا الانقسام، يصبح ضبط السياسة النقدية مهمة شديدة الصعوبة".
التضخم مرتفع.. والوظائف تتراجع
رغم أن التضخم لا يزال فوق المستهدف ويواصل الصعود، فإن سوق العمل يبعث إشارات مقلقة مع ارتفاع معدلات التسريح، جزئياً بسبب اعتماد الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي. المفارقة أن الاقتصاد يسجل نمواً سنوياً يقترب من 4% وفق تقديرات نموذج الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، لكن خلق الوظائف شبه متوقف.
ولا يزال التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على سوق العمل غامضاً، لكن السيناريوهات تشير إلى احتمال توقف التوظيف العام المقبل، في وقت تضخ فيه الشركات مئات المليارات في استثمارات الذكاء الاصطناعي، ما يرفع الناتج المحلي الإجمالي ويزيد الطلب على الطاقة، وبالتالي يضغط على الأسعار.
أرقام مضللة.. واستثمارات غير مرئية
تشير التقديرات إلى أن إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي شكل أكثر من ثلثي نمو الناتج المحلي الأميركي البالغ 1.6% في النصف الأول من العام، لكن الصورة مشوشة بفعل تقلبات التجارة والتحايل على الرسوم الجمركية، إضافة إلى تأثير ارتفاع الأسهم على إنفاق الأثرياء.
كشف تقرير لمعهد التمويل الدولي أن الإنفاق على معدات المعالجة المعلوماتية والبرمجيات قفز بمعدل سنوي 26% في الأشهر الستة الأولى، بينما بقيت بقية القطاعات شبه متجمدة. لكن المشكلة أن هذه الأرقام لا تشمل استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة، ولا تعكس القيمة الحقيقية للبرمجيات والملكية الفكرية.
وحذر المعهد من أن الإحصاءات الرسمية تبالغ في تقدير مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي على المدى القصير، وتقلل من أثره البنيوي الأوسع، ما يجعل سياسات الفيدرالي عرضة لأخطاء في تقدير الإنتاجية والضغوط التضخمية.
هل يتكرر سيناريو فقاعة الإنترنت؟
السؤال الأهم هو إلى أي مدى سينتشر الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد؟ إذا بقي محصوراً في شركات التكنولوجيا الكبرى، فإن العوائد قد تبلغ ذروتها سريعاً، تاركة النمو عرضة للتباطؤ بعد انتهاء دورة الاستثمار الحالية. هاماك شبّهت الوضع بما حدث في طفرة الإنترنت قبل 25 عاماً، حين أحدثت التكنولوجيا تحولاً هيكلياً أربك السياسات النقدية.
بالنسبة للمستثمرين، الرهان على مستقبل الذكاء الاصطناعي يبدو الخيار الوحيد، لكن المخاوف من تكرار مشهد فقاعة "الدوت كوم" عام 2000 تلوح في الأفق. الحقيقة أن الأثر الاقتصادي الكامل قد لا يتضح لسنوات.
-
ارتفاع أرباح "ذيب للسيارات" الفصلية 7.9% لتسجل 50.17 مليون ريال
الشركة توزع 24.94 مليون ريال أرباحاً نقدية عن الربع الثالث
شركات -
"مدينة المعرفة" تتحول إلى الربحية بـ 28.24 مليون ريال في الربع الثالث
نتيجة زيادة الإيرادات
شركات -
"Riyadh Re": نعتزم زيادة رأس المال إلى 800 مليون ريال
رجحت وصول أقساط التأمين إلى 20 مليار ريال بحلول عام 2030
أخبار حصرية