خاص ماذا يعني رفع "المركزي" المصري مستهدف التضخم؟.. صدمات متوقعة!

أثر ارتفاع أسعار الوقود يستمر تأثيره لفترة أطول نسبيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال مدحت نافع، عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن بيانات التضخم الأخيرة في مصر تُظهر ارتفاعًا ملحوظًا في المعدل الشهري، مع اتساع نطاق الزيادات لتشمل معظم المجموعات السلعية، الأمر الذي يعكس شمولية الضغوط التضخمية وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين.

وأوضح نافع في مقابلة مع "العربية Business" أن نحو 20 من أصل 26 مجموعة سلعية شهدت ارتفاعات متفاوتة في الأسعار، وكانت الزيادات الأكبر في السلع الأساسية مثل الخضروات والسكن والوقود، وهي التي تؤثر بصورة مباشرة على معيشة الأسر المصرية.

وأشار إلى أن التفاوت بين معدلي التضخم السنوي والشهري يعود إلى ما يُعرف بـ"أثر الأساس"، إذ تتم مقارنة أرقام العام الحالي بمستويات مرتفعة العام الماضي، ما يجعل معدل التضخم السنوي يبدو أقل تغيرًا نسبيًا، رغم ارتفاع الأسعار على أساس شهري.

وحول مستهدف البنك المركزي للتضخم عند 14%، أوضح نافع أن هذا الهدف واقعي في ظل الظروف الحالية، لافتًا إلى أن المستهدف السابق البالغ 7% ±2% كان "بعيد المنال" وتم تعديله بشكل منطقي يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية والبرنامج القائم مع صندوق النقد الدولي.

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اليوم الاثنين ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن بأعلى من المتوقع إلى 12.5% ​​في أكتوبر من 11.7% في سبتمبر، وذلك بعد تراجع استمر لأربعة أشهر.

وتابع نافع: "رفع المستهدف إلى 14% يعكس قدرًا من الواقعية في استهداف التضخم ويمنح السياسة النقدية مساحة للحركة دون المساس باستقرار الأسعار أو الدخول في إجراءات غير محسوبة.. مازالنا نتوقع مزيداً من الصدمات اللاحقة والمرتبطة برفع أسعار الوقود الأخيرة والتي من المتوقع أن يستمر تأثيرها لفترة أطول نسبيًا".

وأضاف أن قرارات السياسة النقدية يجب أن تراعي طبيعة التضخم الحالي، الذي يتأثر بعوامل الطلب والعرض معًا، مؤكدًا أن جانب الطلب يلعب دورًا أكبر في الوقت الراهن، مما يستدعي الحذر في اتخاذ قرارات تيسيرية جديدة.

وقال نافع: "من المنطقي أن يتريث البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة، وأن يُبقي عليها مستقرة في الاجتماع المقبل المقرر في 20 نوفمبر، خاصة بعد أن كان قرار الخفض السابق بمقدار نقطتين مئويتين متسرعًا نسبيًا في ظل توقعات مؤكدة بارتفاع أسعار المحروقات".

وفيما يتعلق بارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، وصف نافع التطور بأنه إيجابي ومبشّر، موضحًا أن الزيادة ترجع إلى تحسن الإيرادات الدولارية لمصر خلال الأشهر الماضية، وعلى رأسها إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، إضافة إلى تحسن الاستثمارات العربية وخفض الواردات بما انعكس إيجابًا على ميزان المعاملات الجارية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.