اقتصاد الصين

شركات الفخامة تتنفس الصعداء.. انتعاش غير متوقع في السوق الصينية

"جي بي مورغان" تحذر من الإفراط في التفاؤل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بعد أشهر من القلق بشأن ضعف الطلب، بدأت مؤشرات الانتعاش تلوح في سوق السلع الفاخرة بالصين، وفق ما كشفه كبار التنفيذيين في شركات عالمية مثل "برادا" و"كوتش" و"EssilorLuxottica" و"Value Retail" خلال مؤتمر "جي بي مورغان" العالمي للعلامات الفاخرة في باريس.

فبعد أن كانت الصين على وشك أن تصبح أكبر سوق للمنتجات الفاخرة عالمياً خلال جائحة كورونا، شهد القطاع تباطؤاً حاداً بفعل ارتفاع البطالة بين الشباب، وأزمة العقارات، وتراجع ثقة الأسر، ما ضغط على الإنفاق الترفيهي خصوصاً لدى الطبقة المتوسطة.

مؤخراً بدأت الصورة تتغير. قال المدير المالي لمجموعة "برادا" أندريا بونيني، لشبكة "CNBC": "نحن متفائلون بحذر.. نرى استقراراً بالفعل، والاتجاهات الهيكلية في هذه الصناعة لا تزال قائمة في الصين". وأضاف أن عودة السوق إلى وضع "طبيعي" قد لا تتحقق قبل عام 2026 بعد التقلبات التي أعقبت الجائحة.

كوتش تتألق.. نمو 20% في الصين

كشف الرئيس التنفيذي لـ"كوتش" تود خان، عن أداء قوي، وقال إن أعمال شركته نمت 20% في الصين على أساس فصلي، وهو اتجاه مستمر منذ عدة فصول. وأوضح أن تمركز العلامة في السوق الصينية ساعدها على جذب المستهلك الحذر، مضيفاً: "نقطة قوتنا في الصين تتماشى تماماً مع مزاج المستهلك."

عززت الشركة حضورها المحلي عبر استوديوهات تصميم مشتركة وتوسع في مدن مثل ووهان، إضافة إلى ميزة تجنب تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على نموها الدولي.

فيما أظهرت بيانات حديثة من "UBS" أن مبيعات "بيربري" في الصين الكبرى ارتفعت 3% في الربع الأخير، متجاوزة التوقعات، فيما سجلت "ريشمونت" تحسناً ملحوظاً بعد تراجعات حادة سابقاً، مع نمو 10% في آسيا والمحيط الهادئ. أما "LVMH" فأشارت إلى أول زيادة فصلية هذا العام بنسبة 1%، مؤكدة أن السوق الصينية عادت إلى الإيجابية في الربع الثالث.

تحذيرات من المبالغة

رغم هذه المؤشرات، حذرت كيارا باتيستيني، رئيسة قطاع الفخامة الأوروبية في "جي بي مورغان"، من اعتبارها تحولاً كاملاً، مشيرة إلى أن جزءاً من النمو يعود إلى إنفاق محلي بدلاً من تسارع واسع النطاق، في ظل بيئة اقتصادية "معقدة" بالصين.

مع اشتداد المنافسة من العلامات الصينية، تتجه الشركات العالمية لتوطين استراتيجياتها بشكل أكبر، عبر تسريع دورات الإنتاج، وتصميمات تستند إلى بيانات المستهلك المحلي، وزيادة الإنفاق التسويقي الموجه للصين ليصل في بعض الحالات إلى 40% من الإيرادات، وفق "WPIC".

كما فرض صعود منصات مثل "شياو هونغشو" و"دوين" إعادة التفكير في المحتوى والمنتجات، وهو ما انعكس على شركات مثل "Value Retail" التي تشهد نمواً قوياً في منافذها بالصين، مستهدفة "المستهلك الطموح" الذي قد يعود لاحقاً للشراء بالسعر الكامل.

الأمر نفسه ينطبق على "EssilorLuxottica" التي سجلت نمواً مزدوج الرقم في أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا، مؤكدة أن المستهلك لا يتجه إلى خيارات أقل سعراً بل ينجذب للابتكار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.