وارن بافيت

هل خدعنا وارن بافيت؟.. كيوساكي يفجّر الجدل بـ"مال الناس" و"النقود المزيفة"!

روبرت كيوساكي يرد على انتقاد وارن بافيت للعملات المشفرة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في عالم الاستثمار، عندما يتحدث وارن بافيت، يصغي الجميع. الرجل الذي يُلقب بـ"الأب الروحي لأوماها" وصف بيتكوين في أكثر من مرة بأنه ليس استثماراً بل مقامرة، محذراً من أن "انفجار القمة" قد يمحو ثروات المستثمرين في العملات المشفرة. بالنسبة لكثيرين، هذه الكلمات كافية لإعادة التفكير في محافظهم المالية، لكن بالنسبة لروبرت كيوساكي، مؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، كانت هذه التصريحات شرارة لإطلاق هجوم مضاد.

في سلسلة تغريدات مثيرة، رسم كيوساكي صورة واضحة لخطوط المعركة وكتب على منصة "X": "بافيت يثق في وول ستريت، وأنا لا أثق في الفيدرالي ولا في وزارة الخزانة ولا في وول ستريت". قبل أن يعلن فلسفته الاستثمارية التي تقوم على الذهب والفضة وبيتكوين، باعتبارها أصولاً حقيقية في مواجهة ما يسميه "الأموال المزيفة".

روبرت كيوساكي يكشف سر الثراء.. نصيحة واحدة قد تجعل أموالك تتضاعف 4 مرات

ولم يكتف كيوساكي بالدفاع عن العملات المشفرة، بل ذهب أبعد من ذلك، مهاجماً النظام المالي التقليدي الذي يراه قائماً على "أصول ورقية" مثل الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار العقاري (REITs) وصناديق المؤشرات (ETFs). بالنسبة له، هذه ليست سوى "أموال مزيفة"، لأنها تعتمد على طباعة لا نهائية للنقد من قبل الحكومة الأميركية، في حين أن بيتكوين محدود عددها بـ21 مليون وحدة فقط.

في تغريداته، استخدم كيوساكي لغة حادة ومجازات لافتة، حيث كتب: "الذهب والفضة؟ "أموال الله"... وبيتكوين والإيثريوم؟ "أموال الناس"... أما الدولار الأميركي وأدوات وول ستريت؟ "أموال مزيفة".

وتساءل كيوساكي عن الدوافع للاستثمار في الأصول الورقية بينما يمكن امتلاك أصول حقيقية.

وراء هذه التصريحات، يكمن خلاف فلسفي عميق بين اثنين من أبرز الأصوات في عالم المال. بافيت، الذي بنى إمبراطوريته على الاستثمار طويل الأجل في شركات قوية، يرى العملات المشفرة مقامرة بلا قيمة جوهرية. أما كيوساكي، فيرى فيها ملاذاً من نظام مالي يصفه بأنه "ماركسي" ويعتمد على طباعة النقود بلا حدود، ما يؤدي إلى تضخم يلتهم القوة الشرائية للمواطن العادي.

وقال كيوساكي: "لا تحتاج إلى شهادة من هارفارد لتدرك أن الحكومة لا يمكنها الاستمرار في طباعة المال لتسديد ديونها، تماماً كما لا يمكنك استخدام بطاقة الائتمان بلا نهاية لدفع ما لا تستطيع تحمله".

في النهاية، الجدل بين بافيت وكيوساكي ليس مجرد خلاف حول بيتكوين، بل هو انعكاس لصراع أوسع بين مدرستين، مدرسة الثقة في النظام المالي التقليدي، ومدرسة البحث عن بدائل خارج سيطرة الحكومات والبنوك المركزية. وبينما يواصل الفيدرالي طباعة الدولارات، يراهن كيوساكي على أن المستقبل سيكون لبيتكوين والإيثريوم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.