رسوم جمركية

الانقسامات الداخلية والإغلاق الحكومي يهددان عوائد الرسوم الجمركية الأميركية

المحكمة العليا الأميركية لا تزال تنظر في قضايا متعلقة بشرعية بعض التعريفات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال مستشار تطوير الأعمال والعلاقات التجارية العالمية، عبدالله حسام، إن الإعلان الأميركي عن تحصيل نحو 200 مليار دولار من التعريفات الجمركية لا يعكس بالضرورة صورة إيجابية للاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن هذا الملف لا يزال محاطاً باضطرابات قانونية وسياسية داخلية قد تقود إلى نتائج عكسية.

وأوضح حسام، في مقابلة مع "العربية Business"، أن المحكمة العليا الأميركية لا تزال تنظر في قضايا متعلقة بشرعية بعض التعريفات التي فرضتها الإدارة الأميركية، لافتاً إلى أن هناك احتمالاً قوياً لإبطال هذه الإجراءات، ما قد يُجبر الحكومة الأميركية على رد ما يقرب من 100 مليار دولار، وهو ما يمثل عبئاً مالياً إضافياً على الخزانة الأميركية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأميركي يواجه بالفعل تحديات داخلية كبيرة، في مقدمتها الإغلاق الحكومي المستمر، الذي كبّد الاقتصاد خسائر تجاوزت 20 مليار دولار حتى الآن، مؤكداً أن استمرار الإغلاق يعني تفاقم الخسائر وتأثيرها المباشر على النشاط الاقتصادي ومستويات الثقة.

اقرأ أيضاً
الرسوم الجمركية الجديدة في أميركا تتخطى 200 مليار دولار خلال 2025

وأضاف أن هذه التطورات الداخلية أثرت سلباً على ثقة المستثمرين والشركات الاستثمارية الكبرى، في ظل ضعف الإنتاج المحلي وضغوط الطلب، وهو ما انعكس على قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على اتخاذ قرارات واضحة بشأن السياسة النقدية.

وتوقع أن يلجأ الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل غياب بيانات اقتصادية مستقرة نتيجة الإغلاق وعدم وضوح الرؤية القانونية للتعريفات.

وفيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، أوضح حسام أن الرئيس الأميركي ركز على هدفين رئيسيين، هما حماية السوق المحلية، ومعالجة اختلال ميزان التجارة العالمي، إلا أن الخلافات السياسية الحادة داخل الولايات المتحدة، لا سيما بين الحزبين حول الموازنة العامة، تعرقل تنفيذ هذه السياسات وتزيد من حالة عدم اليقين.

وأكد أن هذه الانقسامات الداخلية تمثل فرصة إيجابية للاقتصادات المنافسة، وعلى رأسها الصين والاتحاد الأوروبي، لفتح أسواق بديلة وتعزيز التعاون التجاري وجذب استثمارات جديدة.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل البحث عن شراكات وأسواق جديدة، ودعم دول ناشئة للدخول إلى منظمة التجارة العالمية، في إطار إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية.

وذكر أن استمرار الضغوط التجارية الأميركية سيدفع العديد من الدول إلى تنويع شركائها التجاريين، متسائلاً عن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على وتيرة التعاون التجاري في ظل تصاعد النزاعات والبحث المتزايد عن أسواق أكثر انفتاحاً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.