استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الرئيس الإقليمي للتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة NTT DATA هاني نوفل، إن الصفقة المرتقبة الخاصة بعمليات تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة تمثل حلاً وسطاً توافقياً بين واشنطن وبكين، أكثر من كونها حلاً جذرياً ينهي مخاوف الأمن القومي الأميركي بشكل كامل.
وأوضح نوفل في مقابلة مع "العربية Business"، أن الصين نجحت في التمسك بمطلبها الرئيسي منذ بداية المفاوضات، والمتمثل في عدم بيع الخوارزمية المشغّلة للتطبيق، في حين سعت الولايات المتحدة إلى طمأنة الرأي العام الأميركي، لا سيما فيما يتعلق بحماية بيانات نحو 170 مليون مستخدم أميركي.
وأضاف أن هيكل الصفقة، بحسب المعطيات المتاحة، يقوم على تقسيم الملكية بنسبة تقارب 50% للطرف الأميركي و50% لشركة "بايت دانس" ومستثمرين مرتبطين بها، مع تشكيل مجلس إدارة يضم 7 أعضاء، ما يعكس صيغة توازن سياسي واقتصادي ترضي الطرفين.
وأشار نوفل إلى أن النفوذ الصيني لا يزال قائماً، موضحاً أن الملكية الأميركية البالغة نحو 50% تقابلها حصة تقارب 30.1% لمستثمرين مرتبطين بـ"بايت دانس" إضافة إلى نحو 20% مملوكة مباشرة للشركة الصينية، ما يعني استمرار تأثير بكين داخل الكيان الجديد.
هل نشهد تغييرات بالتطبيق بعد 22 يناير؟
وحول ما إذا كان المستخدم سيشعر بتغييرات عملية على مستوى حماية البيانات أو إدارة المحتوى أو أمن الخوارزميات، قال نوفل إن التفاصيل المعلنة لا تزال محدودة، مرجحاً ألا يشهد المستخدمون تغييرات جوهرية بعد تاريخ 22 يناير، في حال حصول الصفقة على الموافقة النهائية من الجانب الصيني.
وأضاف أن الخوارزمية ستبقى مملوكة للصين، مع ترخيص استخدامها للكيان الأميركي، مع استمرار تبادل المحتوى بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم، وهو ما يشكل أحد أهم أسرار قوة وانتشار المنصة عالمياً.
كما أشار إلى أن أنشطة التجارة الإلكترونية عبر "تيك توك شوب"، والإعلانات، ودعم صناع المحتوى ستستمر دون تغيير يُذكر، لافتاً إلى أن التطبيق يحقق عمولات تتراوح بين 2% و8% من المبيعات عبر متجره، ما يمثل مصدراً رئيسياً للإيرادات.
أكد نوفل أن التوجه العام هو الاستمرار في نموذج "الأعمال كالمعتاد"، مشيراً إلى أن الحفاظ على تجربة المستخدم دون تغيير يُعد أولوية لضمان استمرارية الإيرادات وعدم التأثير سلباً على قاعدة المستخدمين.
تطور دور "أوراكل"
وفي ما يتعلق بدور شركة "أوراكل"، أوضح نوفل أن الشركة ليست طرفاً جديداً في هذا الملف، إذ تعود مشاركتها إلى مشروع تكساس الذي أُطلق عام 2022، حين بدأت باستضافة بيانات مستخدمي "تيك توك" الأميركيين على مراكز بياناتها في ولاية تكساس، مقابل ما يتراوح بين 800 مليون ومليار دولار سنوياً، دون أن يكون لها أي حق ملكية آنذاك.
وبيّن أن الصفقة الجديدة منحت "أوراكل" حصة تُقدّر بنحو 15%، إلى جانب مستثمرين أميركيين آخرين، مع صلاحيات إضافية تتجاوز تأمين البيانات، تشمل ما يُعرف بـ"زر الإيقاف التقني" (Kill Switch)، الذي يمنحها، نظرياً على الأقل، حق تعطيل التطبيق في حال وجود تهديدات للأمن القومي الأميركي.
وأكد نوفل أن البعد الاقتصادي كان حاضراً بقوة في صياغة الصفقة، إذ تمثل السوق الأميركية نحو 50% من الإيرادات العالمية لتطبيق تيك توك، رغم أن عدد مستخدميها أقل مقارنة بإجمالي المستخدمين عالمياً البالغ عددهم نحو 1.9 مليار مستخدم.
-
"تيك توك" تبدأ الانفصال عن "بايت دانس" بصفقة تقودها "أوراكل"
من المتوقع إتمام الصفقة في 22 يناير 2026
شركات -
"بايت دانس" الصينية توقع اتفاقيات لتأسيس مشروع مشترك لتشغيل "تيك توك" بأميركا
وقعت اتفاقيات ملزمة مع 3 مستثمرين رئيسيين
شركات -
وزير الخزانة الأميركي: الصين وافقت على صفقة نقل ملكية "تيك توك"
بعد اجتماع دونالد ترامب والرئيس الصيني
اقتصاد